لكل مدينة جوانب غامضة في تاريخها تحاك حولها الحكايات والأساطير وهذا هو حال مدينة براغ، وساعتها الشهيرة وهي أقدم ساعة فلكية في العالم لا تزال تعمل حتى يومنا هذا.

ومنذ تأسيسها أواخرَ القرنِ التاسعِ الميلادي، تلفت مدينة براغ الأنظار بأبراجها وساعتها الفلكية لدرجة أنها لقبت بمدينة المئة برج.

أما قلعة براغ فقد سُجلت في كتاب غينيس كأكبر قلعة قديمة حافظت على كل تفاصيلها.

وجسرها الشهير، كارلوف موست، أو جسر تشارلز، الذي يمتد فوق نهر فلتافا هو من بين أقدم الجسور في أوروبا، يزينه نحو 30 تمثالًا متقن الصنعة.

ومن بين معالمها الشهيرة أيضا شارع فاتسلافسكي ناميه – ستي الموصول بساحة وينسيسلاس المطلة على المتحف الوطني ، وكذلك البرج المعدني المشابه لبرج إيفيل.

وقالت المؤرخة المختصة بالفن المعماري في براغ، بافلا بارتسكوف: أبرز ما يلفت الانتباه في العاصمة التشيكية هو ساعتها الفلكية ذات التوقيت البابلي، وتقع الساعة في قلب ساحة ألستروماك أكثر الساحات زيارة في العالم.

وساعة براغ الفلكية من بين الأشهر في العالم، والسبب ثلاثي:

جمال وإتقان

تاريخ لافت

وأساطيرُ وقصص ارتبطت بها

اسمها بالتشيكية براجسكي أورلوي هي أقدم ساعة فلكية في العالم لاتزال تعمل حتى اليوم ، فقد بدأت عقاربها بالدوران قرابة عامِ 1410، أي أنها تدق على رأس كل ساعة تقريبا منذ أكثر من 600 عام.

تضبط إيقاعَ الساعة، آليةُ فريدة تظهر مرور الوقت في عدة دوائر، إحداها دائرة زرقاء وأرقام سوداء ترمز إلى حركة الشمس وفق التوقيت البابلي الذي لم يكن يحسب ساعات الليل، ودائرة لتوقيت كان يستخدم في أوروبا في القرون الوسطى.

يرعى سكان براغ الساعة لا لدورها في جذب السياح فحسب، بل لأن الأساطير تقول إن توقفها سيكون نذير شؤم على المدينة، التي يقال إنها فقأت يوما عينا مصمم الساعة كي لا يصنع سواها، فانتقم عبر لعنة جنون مست كل من حاول إصلاحها.

توضح بارتسكوفا: “تقول الأسطورة أن ماستر هانوش صنع الساعة في القرن الخامس عشر، وأن مجلس مدينة براغ فقأ له عينيه كيلا يتمكن من صناعة ساعة أخرى بذات جمالها في مدينة أخرى، لكنه رغم فقدانه للبصر تمكن عبر اللمس من الوصول الى المسننات التي تشغل الساعة وعطلها، ثم انتقم عبر لعنة جنون مست كل من حاول إصلاحها”.

وتضيف “واستغرق الأمر أكثر من قرن قبل أن تعود الساعة للعمل من جديد.. يدق تمثال الموت الجرس على رأس كل ساعة والى جانبه تماثيل الخطايا وهم الجشع والكسل والغرور، وكأن كل ساعة فرصة جديدة لحياة نتصدى فيها لمغريات الحياة وخطاياها”.”سكاي نيوز عربية”

Pin It on Pinterest

Share This