مع دخول فصل الشتاء وارتفاع فواتير الكهرباء على المستوى العالمي، يصبح البحث عن طرق ووسائل أرخص لتدفئة البيت أمرا أساسيا لدى غالبية الأسر، خاصة أن استخدام أجهزة التدفئة المركزية أو حتى المتنقلة طوال أيام الشتاء قد يمثل عبئا كبيرا على ميزانية الكثير من الأسر.

لماذا ارتفعت الفاتورة؟

تسببت الحرب الروسية على أوكرانيا في تعطيل أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى أكبر ارتفاع في أسعار النفط الخام.

وتشير بيانات “البنك الدولي” (Worldbank) إلى أن العام الحالي يشهد ارتفاعا كبيرا في أسعار الطاقة، خاصة في أشهر الشتاء، مما يؤثر على كافة الصناعات والاقتصادات بشكل مباشر وغير مباشر، وكذلك على الأسعار.

وتعدّ أزمة الكهرباء عام 2022 صدمة موازية لصدمة أسعار النفط، حيث ارتفعت عقود الكهرباء الإقليمية الآجلة لأواخر عام 2022 وعام 2023 بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية.

كما سجّلت بعض العقود الآجلة ارتفاعات قياسية، حيث قفزت بنحو 40% خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين، مما ينذر بمزيد من الزيادات في فواتير الكهرباء خاصة مع دخول فصل الشتاء.

طرق أرخص

هناك عدد من الطرق البسيطة التي قد تساهم في تدفئة البيت خلال أشهر الشتاء دون أن تمثل عبئا على فاتورة الكهرباء، منها:

غلق أبواب الغرف غير المستخدمة

يعد إغلاق أبواب الغرف فعالا بشكل كبير في الاحتفاظ بالحرارة. فإذا كانت الأسرة تفضل الجلوس في غرفة المعيشة مثلا، فيمكن غلق كل الأبواب الأخرى وأبواب الحمامات، وبالتالي ستبقى كل الحرارة التي يتم ضخها في المنزل في المكان الذي تجلس فيه الأسرة.

السيطرة على تسريب الهواء

المنزل المحكم الإغلاق أكثر دفئا، إذ تؤثر الشقوق والثقوب الصغيرة التي تسمح بدخول الهواء الخارجي على درجة الحرارة الداخلية للبيت، وزيادة فاتورة الكهرباء في حال استخدام التدفئة المركزية، حيث تعمل بكل طاقتها لمعادلة الهواء الخارجي البارد، بحسب “إيكو ووتش” (Ecowatch).

ومن المهم فحص الجدران والسقوف بحثا عن ثقوب، وكذلك المساحات حول النوافذ وعتبات الأبواب.

استخدم الستائر

يفقد البيت الحرارة من خلال النوافذ، لكن الاستخدام السليم للستائر أو أغطية النوافذ الأخرى يمكن أن ينظم درجات الحرارة في الداخل.

هناك طريقة جيدة لتدفئة المنزل، عن طريق فتح الستائر وترك الشمس تدخل خلال النهار، وإغلاقها مرة أخرى في الليل عندما يكون الجو باردا ومظلما، إذ يساعد ذلك على الحفاظ على البيت دافئا خاصة مع استخدام الستائر الثقيلة.

الملابس الدافئة

بدلا من تحريك منظم الحرارة عندما يبرد المنزل، وهو ما يعني تكلفة فواتير إضافية، يمكن الاستثمار في ملابس الشتاء الدافئة، فهناك ملابس داخلية عالية التقنية ذات طبقة سميكة تحتفظ بحرارة الجسم.

وبحسب “موني أندر 30” (Moneyunder30)، يمكن أيضا ارتداء طبقات إضافية وسترات وبعض الجوارب الدافئة، كما يمكن وضع البطانيات في جميع أنحاء المنزل على الأرائك والكراسي، خاصة في الليل عندما يكون البيت أكثر برودة.

تشغيل مراوح السقف

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن تشغيل مروحة السقف يمكن أن يؤدي إلى تدفئة الغرفة، ويحدث ذلك فقط عندما يتم تشغيلها بشكل صحيح.

فوفقا لـ”إيكو ووتش” (Ecowatch)، يحدث ذلك من خلال وضع المروحة للتحرك باتجاه عقارب الساعة بدلا من عكس اتجاه عقارب الساعة، وهو الإعداد الذي يتم ضبطه عادة للتبريد.

فقد تحتوي بعض مراوح السقف على مفتاح موجود على غلاف المحرك أو أو أسفل محرك المروحة لتغيير حركة شفراتها في الاتجاه المطلوب.

ونظرا لارتفاع الهواء الدافئ، تتجمع الحرارة من السقف، وستدفع المروحة هذه الحرارة إلى الأسفل عندما تدور في الاتجاه الصحيح.

إغلاق الشفاط

يمكن أن تؤدي شفاطات الهواء في المطبخ والحمام إلى انخفاض درجة حرارة الغرفة. من الأفضل استخدامها عند الحاجة لتفريق الروائح غير المرغوب فيها أو الدخان، مع إغلاقها على الفور حتى لا يتسرب الهواء البارد إلى داخل البيت.

نقل الأثاث بعيدا عن النوافذ والفتحات

يبدو أن تغيير أماكن الأثاث في أيام الشتاء الباردة أمر فعال، فتحريك الأريكة أو الكرسي أو السرير بعيدا عن النوافذ أو فتحات التهوية لا يجعل الشخص في مواجهة الهواء البارد، وفقا لـ”ذس أولد هاوس” (Thisoldhouse).

الطبخ أو الخبز

يمكن التعامل مع الطبخ أو الخبز باعتباره وسيلة لتدفئة البيت، إذ يؤدي تصاعد البخار إلى رفع درجة حرارة المطبخ وينتقل لباقي أجزاء البيت، وبعد الخبز، يمكن ترك باب الفرن مفتوحا للسماح بانتقال الحرارة الزائدة إلى غرف البيت.

Pin It on Pinterest

Share This