عندما تنقلب الطبيعة على الانسان فلا عجب ان نجد الارض تشتعل حريقا و درجات الحرارة الى ارتفاع فكم من مؤتمرات دولية عقدت عن تداعيات الاحتباس الحراري للتخفيف من وطأة الغازات الدفيئة و التركيز على الطاقة البديلة الا انه لم يؤخذ  هذا الامر بجدية تامة حتى كان اول المخالفين الدول  التي تسمى متقدمة حيث تقوم بالمخالفات البيئية و حصدت سلسلة من الحرائق و اشتعلت الغابات فيها دون رحمة . اما في لبنان محزن مبكي  فوزارة البيئة وجدت  للصالونات و رفع العتب  من دون صلاحيات و اشبعتنا خطط مر عليها التاريخ من كثرة ما اجهضت و لم ينفذ منها اي شيء لحماية ما تبقى من ثروة حرجية على الاقل فكان ان وصلنا الى اقل من 5% وودعنا لبنان الاخضر ليحل مكانه اليباس فلا الدولة مهتمة باعادة احياء ما تبقى من ثروة حرجية و لا حتى تعزيز مأمورية الاحراج و لاحتى الدفاع المدني في زيادة عتاده و امكانياته . فخبراء البيئة في لبنان يعتبرون ان ارتفاع الحرارة في شهري تموز و اب تكون طبيعية و انما  موجة الحرالمرتفعة التي يشهدها لبنان قد تكون نتيجة الاحتباس الحراري فما هي اخر المستجدات المناخية و البيئية التي تدخل ضمن سلسلة من التحذيرات ؟

الاحتباس الحراري في سطور

يقصد بتغير المناخ التحولات طويلة الأجل في درجات الحرارة وأنماط الطقس. قد تكون هذه التحولات طبيعية فتحدث، على سبيل المثال، من خلال التغيرات في الدورة الشمسية. ولكن، منذ القرن التاسع عشر، أصبحت الأنشطة البشرية المسبب الرئيسي لتغير المناخ، ويرجع ذلك أساسًا إلى حرق الوقود الأحفوري، مثل الفحم والنفط والغاز.ينتج عن حرق الوقود الأحفوري انبعاثات غازات الدفيئة التي تعمل مثل غطاء يلتف حول الكرة الأرضية، مما يؤدي إلى حبس حرارة الشمس ورفع درجات الحرارة.تشمل أمثلة انبعاثات غازات الدفيئة التي تسبب تغير المناخ ثاني أكسيد الكربون والميثان. تنتج هذه الغازات، على سبيل المثال، عن استخدام البنزين لقيادة السيارات أو الفحم لتدفئة المباني. يمكن أيضا أن يؤدي تطهير الأراضي من الأعشاب والشجيرات وقطع الغابات إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون. وتعتبر مدافن القمامة مصدرًا رئيسيًا لانبعاثات غاز الميثان. ويعد إنتاج واستهلاك الطاقة والصناعة والنقل والمباني والزراعة واستخدام الأراضي من بين مصادر الانبعاث الرئيسية.

تحذير خطير

في هذا السياق حذر الخبير الألماني في مجال المناخ، مجيب لطيف، من أن “الوقت قد نفد بالفعل أمام محاولات الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، لترتفع بواقع 1.5 درجة كحد أقصى، مقارنة بما قبل الثورة الصناعية”.

وأوضح “بالنظر إلى المعدلات الحالية لانبعاثات غازات الدفيئة، سنتجاوز هذا المستوى خلال أقل من عشر سنوات”. ولفت إلى أنه “إذا ما نظرنا إلى ما يفعله الساسة في أنحاء العالم حالياً، فنحن في طريقنا إلى تسجيل أكثر إلى 3 درجات. إننا نقترب من النقطة التي يتعين على المرء أن يقر فيها: بأنه قد فات الأوان”.وشدد “حدوث ارتفاع في درجة حرارة الأرض بواقع 3 درجات سيكون كارثة”، معرباً عن “أسفه حيث يبدو أنه كانت هناك دائماً قضايا أكثر إلحاحاً من حماية المناخ”.

تجدر الاشارة الى ان اهمية تركيز دول العالم “رد الفعل على أزمات شديدة التعقيد وهي التغييرات المناخية، ومشاكل إمدادات الطاقة بسبب حرب أوكرانيا ونقص الغذاء في مناطق حول العالم كما و انه فرنسا واسبانيا وبريطانيا وارلندا حيث تخطت فيها درجات الحرارة القصوى الـ ٤٢° و هو ما لم يحدث منذ عام ١٩٤٩ في بعض المناطق في فرنسا، بحيث ان اكثر من مئة رقم سجل للحرارة القصوى في فرنسا قد تم كسره خلال موجة الحر .

لا جدية في المؤتمرات الدولية

في المقلب الاخر علق الخبير في البيئة  الدكتور ولسون رزق عبر ل greenarea.me ان لا جدية في المؤتمرات الدولية للحد من الاحتباس الحراري و الدليل انه ليس هناك من التزام فعلي من الدول الكبرى المصنعة للطاقة الفحم الاحفوري ان تخفف من استعمالها و تركز على الطاقة البديل مما قال :” ان الحر الشديد في ايام الصيف  في تموز و اب حيث الحرارة مرتفعة وينتج عنها الكثير من الحرائق  ناتج عن الاحتباس الحراري الذي بدأ منذ زمن بعيد و هو الى ارتفاع بالرغم من انعقاد سلسلة مؤتمرات دولية  سواء من كيوتو وغيرها ولم نصل حتى اليوم الى شيء ملموس للجم الاحتباس الحراري كون الدول المنتجة مازلت تنتج اكثر من الكميات الاوكسيد الكربون و ليس عندها نية لتوقفها في انتاجها حتى اليوم و ايضا لم يتوصلوا  في الحد من طاقة البترول وهذا ما نجده في اوروبا  على سبيل المثال حيث الحد منها مازالت خجولة . لذلك  ان ارتفاع الحرارة  في الارض لها علاقة نوعا ما بالاحتباس الحراري و لكن ليس كما يتم تصويره على نحو كارثة وانما مازال الامر بعيدا انما الاخطر في ذلك ان  كل سنة تزيد  الى ان وصلنا الى نحو 45 درجة في حرارة الارض و في السنوات القادمة  من المتوقع ان سنصل الى 50 درجة .”

و الجدير ذكره حسب ما جاء على لسان الدكتور رزق :”ان  موجة الحر التي نشهدها  ليس فقط في لبنان بل في دول العالم  حيث ان هناك موجة حر من افريقيا ستجتاح المنطقة كلها  و هذا الامر لها علاقة بالاحتباس الحراري انما ان تاتي الكوراث الطبيعية بين ليلة  و ضحاها لاتحصل فجاة كون الامريتطلب مرور سنوات .باختصار الارض تشتعل و الحكومات في دول العالم  لم  تاخذ بجدية الاحتباس الحراري و عدا حصار طبقة الاوزون  الذي يجعل الارض ارضا صحرواية  مع كل  التطور  الذي وصلنا اليه  مما يترجم اننا بتنا الى الوراء بيئيا و في لبنان اكثر نعاني من بيئة سيئة في ظل لا المعالجة الجدية .”

Pin It on Pinterest

Share This