مع دخول موسم الحصاد، أُعلن عن احتراق نحو 50 دونما من حقول القمح في قرية عمر بن الخطاب في قضاء داقوق بمحافظة كركوك (240 كيلومترا شمال بغداد) في العراق، ولم يعلن وقتها عن السبب، ثم أُعلن لاحقا أن تنظيم الدولة الإسلامية يقف وراءه.
ويعدّ عام 2020 أحد أكثر الأعوام فتكا بمحاصيل القمح والشعير، فضربت فيها الحرائق 16 محافظة، وبلغت الحرائق 164 حادثا خلال الفترة من 21 نيسان وحتى 22 أيار من العام المذكور، وذلك وفقاً لبيانات رسمية. وشملت احتراق نحو 102 ألف دونم من المحاصيل الزراعية.

وفي العام 2019 أعلن عن احتراق نحو 53 ألف دونم لمحاصيل القمح والشعير.

وبالتزامن مع استمرار هذه الظاهرة، فإن أكثر ما يُثير القلق هو أن يواجه البلد أزمة اقتصادية بارتفاع أسعار الخبز المحلي وما يتعلق بالقمح والشعير، في ظل انخفاض المساحات الزراعية بسبب شحّ المياه والجفاف الذي يضرب العراق.

ورغم أنها تجاوزت الحدّ المعقول خلال الأعوام الأخيرة، إلا أن المُتحدث باسم وزارة الزراعة العراقية حميد النايف يقول إن ظاهرة الحرائق ليست بجديدة في البلاد، فهي تحدث منذ سنوات عديدة.

وعن الأسباب، يقول النايف إنها تعود لعدة معطيات أبرزها الأعمال الإرهابية “لا سيما في المحافظات الهشّة أمنيا”. أما السبب الثاني فيعود للتماس الكهربائي وإهمال الفلاحين، بالإضافة لأسباب أخرى.

واستدرك النايف بالقول إن تلك الحرائق لا تؤثر على الإنتاج العام للقمح، مشيرا إلى قرب انتهاء الحصاد في محافظات وسط وجنوب البلاد من دون تسجيل أي حالات حرائق فيها.

ووفق النايف فإن العراق ينتج مليونين ونصف مليون طن من القمح، ويحتاج سنويا لاستيراد مليوني طن آخرين، لسد حاجته، مشيرا إلى أن مصدر الاستيراد عادة ما تكون الولايات المتحدة وأستراليا وكندا.

Pin It on Pinterest

Share This