سلطت هيئة البيئة بأبوظبي الضوء على أهم إنجازاتها خلال عام 2021 في تقريرها السنوي الذي صدر اليوم (الجمعة)، بنسخة رقمية للعام الثالث على التوالي.

وركز التقرير على جهود الهيئة نحو تحقيق رؤيتها الاستراتيجية لضمان مستقبل مستدام للجميع من خلال الحفاظ على التنوع البيولوجي، والتخفيف من آثار التغير المناخي، ورصد ومراقبة وجودة الهواء والمياه البحرية والتربة، والمحافظة على استدامة وصحة البيئة البرية والبحرية بالإمارة.

وفي كلمته التي جاءت في مقدمة التقرير، قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة: «قبل خمسين عاماً، وحّد والدنا المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، هذه الأمة العظيمة لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أصبحت منذ ذلك الحين منارة مضيئة للتقدم والنجاح والازدهار.. ومن خلال رؤيته الثاقبة، مهّد الطريق لدولتنا لتنمو وتتطور وتتحول إلى ملاذ آمن ومزدهر لجميع المواطنين والمقيمين.. كما مهّد الطريق، لمستقبل بيئي مستدام، ولهذا السبب يعد المغفور له الشيخ زايد رجل البيئة الأول ونصيرها الأبرز على مستوى المنطقة والعالم».

وأضاف سموه: «تماشياً مع رؤية قيادتنا الرشيدة، لدينا في هيئة البيئة بأبوظبي رؤية واضحة للخمسين عاماً القادمة، وسنواصل العمل مع تطورنا، من أجل تحقيق التوازن الأمثل بين النمو الاجتماعي والاقتصادي لأبوظبي، والحفاظ على البيئة لأجيالنا القادمة».

وذكر سموه: «في إطار توجيهات حكومتنا الرشيدة، احتفلنا عام 2021 بإعلانين رئيسيين لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ الأول هو إعلان الإمارات عن هدفها لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، من خلال المبادرة الاستراتيجية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله؛ والثاني هو اختيار أبوظبي لاستضافة الدورة الـ28 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي في 2023.. يسعدنا أن نرى دولة الإمارات تعزز من دورها القيادي في الحوار حول تغير المناخ، وستقوم هيئة البيئة بأبوظبي بدور محوري رائد عبر مشاركتها في التخفيف من هذا التهديد والتصدي لهذا التحدي العالمي».

وقال نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة محمد أحمد البواردي، في كلمته بمقدمة الكتاب: «حققت دولة الإمارات، خلال الخمسين عاماً الماضية، نمواً غير مسبوق وفق نموذج رائد يحظى بإعجاب واحترام الجميع في مختلف أنحاء العالم، فأصبح اسم دولة الإمارات العربية المتحدة مرادفاً للنجاح والابتكار، وبسبب الحكمة الراسخة ودعم قيادتنا الرشيدة، نطمح جميعاً لإفساح الطريق لمستقبل مشرق مثل العقود الخمسة الماضية، خاصة في مجال البيئة. ونحن في هيئة البيئة، نسعى إلى أن نكون جزءاً من المستقبل الباهر للإمارات التي رسمت خريطة طريق واضحة لتحقيق إنجازات نوعية شاملة في شتى القطاعات الحيوية التي من شأنها تعزيز ازدهار الدولة بشكل مستدام.

وأضاف: «لقد كان 2021 ناجحاً للغاية بالنسبة لنا في هيئة البيئة بأبوظبي.. لأننا جزء من نجاح الدولة وتقدمها، وسنعمل دائماً على مواءمة أنفسنا مع رؤية حكومتنا، ونسعى بكل ما أوتينا من قوة لتحويلها إلى حقيقة على أرض الواقع في إمارة أبوظبي لضمان المحافظة على بيئة نظيفة وصحية تستمتع بها الأجيال القادمة على نحو مستدام».

يشار إلى أنه من أبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة خلال 2021، إطلاق الخطة الاستراتيجية للهيئة 2021- 2025 والتي تضمنت مراجعة رؤيتها ورسالتها وقيمها المؤسسية، وإطلاق خطة الإدارة المتكاملة للموارد المائية لإمارة أبوظبي، والاستمرار بمراقبة جودة التربة باستخدام أحدث تقنيات الأقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتطوير نموذج للإدارة الذكية لمشروع مخزن الخير لحماية المياه الجوفية وتحقيق الأمن المائي وإصدار نتائج الجرد الرابع لانبعاثات الغازات الدفيئة لإمارة أبوظبي.

كما أصدر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان خلال العام الماضي قراراً بشأن جدول المخالفات والغرامات الإدارية لمخالفي التشريعات البيئية في أبوظبي، والذي تضمن 99 مخالفة تراوح بين 1000 و1000000 درهم، كذلك تم في 2021 الإعلان عن انتخاب العضو المنتدب والأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي، لشغل مناصب قيادية في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.

وفي مجال التنوع البيولوجي، أطلقت الهيئة خلال العام الماضي أكبر مشروع لإعادة تأهيل الشعاب المرجانية في المنطقة، والذي تضمن استزراع مليون مستعمرة من الشعاب المرجانية في أبوظبي، كما تم بمشاركة سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، إطلاق 150 سلحفاة بحرية في عملية اعتُبرت الأكبر من نوعها في المنطقة، وتم كذلك الإعلان عن بدء العمل ببناء وتطوير سفينة أبحاث لدراسة المخزون السمكي والتنوع البيولوجي البحري والتي تعد الأكثر تقدماً وتطوراً على مستوى الشرق الأوسط.

كما تم خلال العام الماضي اكتشاف 4 أنواع جديدة تم تسجيلها علمياً لأول مرة في تاريخ العلم و8 أنواع أخرى مسجلة على مستوى الدولة و8 أنواع أخرى سُجلت على مستوى الإمارة.

وسجلت الهيئة تحسناً في «مؤشر الصيد المستدام» للعام الثالث على التوالي، إذ ارتفع المؤشر من 8.9% في 2018 إلى 62.3% في نهاية 2021، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على المخزون السمكي.

Pin It on Pinterest

Share This