منظمة الصحة العالمية تطلق أول تقرير عالمي على الإطلاق حول الوقاية من العدوى ومكافحتها

كشفت جائحة كوفيد -19 ، من خلال سرعة تفاشيها ، مدى هشاشة أسس الوقاية من العدوى المتبعة في دول العالم. الأمر الذي ساهم في كثافة انتشارها وانتقالها بين الأشخاص حتى وهم داخل المستشفيات أو المرافق الصحيّة!!!

 

بناءً عليه، وبمناسبة اليوم العالمي لنظافة الأيدي ، استعرضت منظمة الصحة العالمية أول تقرير عالمي على الإطلاق، حول الوقاية من العدوى ومكافحتها، والذي يجمع الأدلة من مؤلفات علمية وتقارير مختلفة وبيانات جديدة من دراسات المنظمة.

فرضت جائحة كوفيد- 19 على الدول العديد من التحديات في مجال الوقاية من العدوى، حيث واجهت معظمها العديد من الصعوبات الأمر الذي أوجب وضع أسس جديدة للوقاية من أي عدوى قد تستجد في المستقبل.

في هذا السياق، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن جائحة كوفيد-19 كشفت عن العديد من التحديات والثغرات في الوقاية من العدوى ومكافحتها في جميع المناطق والبلدان، ولكنها قدمت أيضاً “فرصة غير مسبوقة لتقييم الوضع وتوسيع نطاق الاستعداد للفاشية والاستجابة لها بسرعة.”  وأضاف أن التحدي الآن هو ضمان قدرة جميع الدول على تخصيص الموارد البشرية والإمدادات والبنى التحتية المطلوبة.

في الجهة المقابلة، تكمن المشكلة الأخرى، في انتقال العدوى داخل المستشفيات والمرافق الصحيّة. بالتزامن مع ذلك،  يصدر التقرير الأول من نوعه في وقت أبرزت فيه جائحة كوفيد-19 وغيرها من حالات تفشي الأمراض الأخيرة، مدى مساهمة مواقع الرعاية الصحية في انتشار العدوى، في حال لم يتم إيلاء اهتمام كاف للوقاية منها ومكافحتها.

هذا ما أوضحته منظمة الصحة العالمية، أنّه من بين كل مائة مريض في مستشفيات الرعاية الحادّة، فإن سبعة مرضى في البلدان ذات الدخل المرتفع، و15 مريضاً في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، سيصابون بعدوى واحدة على الأقل مرتبطة بالرعاية الصحية، أثناء إقامتهم في المستشفى، مما يؤدي إلى وفاة واحد من كل عشرة مرضى مصابين، لا سيما أولئك الذين يخضعون للعناية المركزة وحديثي الولادة.

في حين، يتناول التقرير تأثير وفعالية تكلفة برامج الوقاية من العدوى ومكافحتها، والاستراتيجيات والموارد المتاحة للبلدان لتحسينها.

ويؤكد أنّ الخطوات المتوجبة، للوقاية من أي عدوى هي بسيطة وضمن إمكانات الجميع، فوفق ما أظهر تقرير جديد صادر عن منظمة الصحة العالمية، أن نظافة اليدين الجيدة وغيرها من الممارسات منخفضة التكلفة، يمكن أن تمنع 70 بالمائة من العدوى في الأطر الصحية.

في حين أن تكلفة تجاهلها قد تكون مرتفعة، إذ قالت منظمة الصحة العالمية إن تأثير العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية ومقاومة مضادات الميكروبات على حياة الناس لا يُحصى. فأكثر من 24 في المائة من المرضى المصابين بالإنتان المرتبط بالرعاية الصحية، و52.3 في المائة من المرضى الذين عولجوا في وحدات العناية المركزة يموتون كل عام.

في حين، ترتفع الوفيات ضعفين إلى ثلاثة أضعاف، عندما تكون العدوى مقاومة لمضادات الميكروبات.

في الختام، كشف التقرير أنه من المرجح أن تحرز البلدان ذات الدخل المرتفع، تقدماً في أعمال الوقاية من العدوى ومكافحتها، ومن المرجح أن تتمتع بحالات تنفيذ أكثر تقدماً بثماني مرات، من البلدان منخفضة الدخل.

لذلك ، دعت منظمة الصحة العالمية جميع البلدان في جميع أنحاء العالم إلى زيادة استثماراتها في برامج الوقاية من العدوى ومكافحتها، لضمان جودة الرعاية وسلامة المرضى والعاملين الصحيين. وشددت على أن زيادة الاستثمار لا تحمي سكانها فحسب، بل تحسن أيضاً النتائج الصحية وتقلل من تكاليف الرعاية الصحية.

Pin It on Pinterest

Share This