بعد استحواذ الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، على تويتر، شهد سهم شركة تسلا، انخفاضاً ملحوظاً بأكثر من 12٪ من قيمته، في ظل تحذير أوروبي لرجل الأعمال من مغبات السماح بنشر محتوى عنيف أو يحض على الكراهية على منصة التواصل الاجتماعي الأشهر.

وكشفت صحيفة “واشنطن بوست”، انخفاض القيمة السوقية لشركة تسلا لتبلغ 906 مليار دولار، مقارنة بأكثر من تريليون دولار سابقًا.

وقالت الصحيفة إن سهم تسلا انخفاض بشكل حاد في اليوم التالي لتوصل ماسك وتويتر إلى اتفاق بشأن استحواذ الرئيس التنفيذي لشركة تسلا على ملكية موقع التواصل الاجتماعي.

وخسرت تسلا 126 مليار دولار من حيث القيمة وسط مخاوف من المستثمرين من أن ماسك قد يضطر إلى بيع الأسهم لتمويل حصته من صفقة شراء تويتر.

ونقلت “واشنطن بوست”، عن محللين قولهم إن “سهم تسلا، وبالتالي صافي ثروة ماسك، سيتأثران بعاملين، الأول هو المبلغ الذي التزمه ماسك بشراء تويتر، والثاني هو المخاوف من أنه تشتت انتباه ماسك، عن دوره كرئيس تنفيذي لشركة تسلا”.

وارتفع سهم شركة صناعة السيارات مؤخرًا على خلفية تقرير أرباح قوي بعد أن أعلنت تسلا عن ربح قدره 3.3 مليار دولار أميركي.

وبلغ صافي ثروة ماسك 270 مليار دولار الأسبوع الماضي، وفقًا لمجلة فوربس.

وانخفضت ثروة الملياردير الأميركي، إلى نحو 240 مليار دولار، الثلاثاء.

لكن يبدو أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، فقد حذرت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، إيلون ماسك، من مغبة زيادة خطاب الكراهية على تويتر، بعد امتلاكه المنصة، وفقاً لصحيفة “الغارديان”.

وقال متحدث باسم حكومة المملكة المتحدة، “يجب على الشركات الالتزام بمشروع قانون الأمان المرتقب على الإنترنت، والذي يتطلب من المنصات حماية المستخدمين من المحتوى الضار، أو مواجهة التهديد بغرامات كبيرة، وفي حالة تكرار المخالفات، الحظر التام”.

من جانبه أشار، مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تييري بريتون، إلى أهمية امتثال ماسك لقانون الخدمات الرقمية المتفق عليه حديثًا، والذي يتطلب من المنصات عبر الإنترنت معالجة المحتوى غير القانوني مثل خطاب الكراهية.

ومن المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ في عام 2024، يمكن أن يواجه المخالفين غرامات تصل إلى 6٪ من حجم المبيعات العالمي وحظرًا صريحًا.

سيتطلب القانون من منصات التواصل الاجتماعي السماح للمستخدمين بالإبلاغ عن المحتوى غير القانوني، مثل الترويج للإرهاب أو عمليات الاحتيال التجارية، وذلك بـ”بطريقة سهلة وفعالة” بحيث يمكن إزالته بسرعة.

وأعتبر ماسك أن تحذير الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، يمثل مساساً بحرية التعبير.

وقال في تغريدة على تويتر، “إذا كان الناس يريدون قدرًا أقل من حرية التعبير، فسوف يطلبون من الحكومة إصدار قوانين لهذا الغرض لذلك، فإن تجاوز القانون يتعارض مع إرادة الشعب “.

لكن منظمة العفو الدولية، قالت إنها قلقة بشأن أي قرار قد يتخذه تويتر بعد سيطرة ماسك لتقويض تطبيق السياسات والآليات المصممة لتهدئة خطاب الكراهية على الإنترنت.

ونقلت “الغارديان”، عن باحثة الحقوق الرقمية والمدافعة عن حقوق الإنسان في “هيومن رايتس ووتش”، ديبورا براون، قولها إن التغييرات الطفيفة في المنصة يمكن أن يكون لها تأثير مدمر.

Pin It on Pinterest

Share This