يزيد عامل الخطر الجيني من فرص الإصابة بفقدان حاسة الشم والذوق بسبب فيروس كورونا بنسبة 11٪، وفقا للباحثين.

وحدد الباحثون عوامل الخطر الجينية المحتملة التي يمكن أن تفسر سبب فقدان بعض الأشخاص لحاستي الشم والتذوق بعد الإصابة بـ “كوفيد-19”. ويُعتقد أن العرضين البارزين يظهران بعد أن يتسبب الفيروس في إتلاف الخلايا المصابة في التجويف الأنفي. والخلايا، التي هي جزء من منطقة تسمى الظهارة الشمية، تحمي الخلايا العصبية المرتبطة بالشم.

وعلى الرغم من أن السبب الدقيق لهذا الفقدان الحسي غير معروف حتى الآن، إلا أن دراسة جديدة تشير إلى وجود جينين – يسميان UGT2A1 وUGT2A2 – في أنسجة الأنف يساعدان في استقلاب الروائح يمكن أن تقدم تفسيرا.

وفحص البحث، الذي نُشرت نتائجه في مجلة Nature Genetics يوم الاثنين، استطلاعات عبر الإنترنت تحتوي على بيانات أبلغ عنها ذاتيا من أكثر من مليون مشارك يقيمون في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، من بينهم حوالي 69841 كانت نتيجة اختبارهم إيجابية لـ “كوفيد-19″.

وأشارت الدراسة، التي أجرتها شركة الاختبارات الجينية 23andMe، إلى الموضع الجيني – في إشارة إلى الموضع المحدد للجين على الكروموسوم – بالقرب من الجينين الشميين باعتباره عامل خطر يزيد من احتمالية فقدان حاسة الشم المرتبط بـ”كوفيد” أو التذوق بنسبة 11٪.

وتوصل الفريق إلى هذه النتيجة من خلال مقارنة الاختلافات الجينية بين 68٪ من المشاركين المصابين بفيروس “كوفيد” الذين أفادوا بأنهم عانوا من فقدان حاسة الشم أو التذوق والبقية ممن لم يفعلوا ذلك. وبينما كانت الدراسة غير قادرة على تحديد كيفية مشاركة UGT2A1 وUGT2A2 بالضبط، افترض المعد الرئيسي آدم أوتون، أنهما “قد يلعبان دورا في فسيولوجيا الخلايا المصابة” – وأن ضعفها يؤدي إلى فقدان حاسة الشم.

وظهر أيضا عدد من الاتجاهات الأخرى خلال فترة الدراسة: على سبيل المثال، كانت النساء أكثر عرضة بنسبة 11٪ من الرجال لفقدان حاسة الشم والتذوق، في حين كان الأشخاص من أصل شرق آسيوي أو من أصل إفريقي أمريكي أقل عرضة بشكل ملحوظ لتجربة هذه الأعراض من تلك الموجودة في التراث الأوروبي. ومع ذلك، قال أوتون إن الاختلافات العرقية كانت على الأرجح بسبب استخدام بيانات مرجعية محدودة.

وكان أحد القيود الأخرى هو سؤال المسح الذي جمع بين كل من فقدان حاسة التذوق أو الشم، ما يجعل “من غير الواضح ما إذا كانت النتائج تتعلق بشكل أكبر بأحد الأعراض أو بآخر نظرا لأن “فقدان حاسة الشم دون فقد حاسة التذوق قد يكون مختلفا عن فقدانهما كليهما أو فقدان التذوق دون فقدان حاسة الشم”.

المصدر: RT

Pin It on Pinterest

Share This