حتى بعد أكثر من 10 أيام على اكتشافه، لا تزال البيانات المتعلقة بخطورة متحور أوميكرون قليلة أو غير كافية، لكن دراسة صغيرة أجريت على الأشخاص الذين أدخلوا المستشفى بسبب المتحور في جنوب أفريقيا تظهر أن الأعراض قد تكون “أكثر اعتدالا” من الأعراض التي ظهرت نتيجة الإصابة بالمتحورات السابقة من كوفيد -19.

ويحذر العلماء والباحثون من أنه من السابق لأوانه الجزم بطبيعة أو مدى خطورة الإصابة بمتحور أوميكرون، على الرغم من أن إجماعا بدأ يظهر بأنه أكثر قابلية على العدوى من سابقيه.

وقال الأطباء في مجمع مستشفى في تشوان في مركز تفشي أوميكرون في مقاطعة غوتنغ، في جنوب أفريقيا أنه من بين 42 شخصا يعالجون من كوفيد-19 في 2 ديسمبر، لم يحتج 70 بالمئة منهم إلى الأكسجين للتنفس بشكل طبيعي.

ومن بين أولئك الذين احتاجوا الأكسجين، كان تسعة يعانون من الالتهاب الرئوي الناجم عن كوفيد 19 والأربعة الباقين كانوا على الأكسجين لحالات التي لا علاقة لها بالفيروس.

ونقلت صحيفة وال ستريت جورنال عن، فريد عبد الله، مدير مكتب أبحاث الإيدز والسل في مجلس البحوث الطبية في جنوب أفريقيا، والمؤلف الرئيسي للدراسة إن “هذه الصورة لم تشاهد في الموجات السابقة”، وأضاف “خلال موجات الإصابة السابقة في جنوب أفريقيا، احتاج معظم الموجودين فى المستشفى إلى الأكسجين”.

وكشف تحليل لـ166 مريضا بكوفيد – 19 تم إدخالهم إلى نفس المستشفى خلال الفترة من 14 نوفمبر الى 29 نوفمبر أن معظمهم تحت سن الخمسين ولم يتم تطعيمهم.

وأدخل معظمهم لأسباب أخرى غير كوفيد – 19، وكان متوسط إقامتهم في جناح كوفيد-19 بعد التشخيص 2.5 يوما، مقارنة بمتوسط إقامة المريض البالغ 8.5 أيام خلال الأشهر الـ 18 السابقة.

وسجلت 10 وفيات خلال هذه الفترة. وكان خمسة منهم من البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، وأربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 26 و36 عاما، وتوفي طفل واحد، ولكن وفاته سجلت على إنها “لا علاقة لها بكوفيد”.

وقال الطبيب، أنتوني فاوتشي، مستشار الرئيس الأميركي، ومدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، الأحد، لسي أن أن ، إن خبراء الصحة يدرسون البديل لمعرفة المزيد عن شدة المرض الذي يسببه.

وأضاف أنه “حتى الآن، على الرغم من أنه من السابق لأوانه الإدلاء بتصريحات نهائية حول هذا الموضوع، فإنه لا يبدو أن هناك درجة كبيرة من الشدة (في الإصابات)”.

وذكرت الدراسة الجنوب أفريقية أن العدد المنخفض نسبيا للحالات الشديدة والوفيات الناجمة عن كوفيد – 19 ” يمثل بشكل عام صورة مختلفة تماما مقارنة ببداية الموجات السابقة”، بالرغم من أنه قال إن الأمر سيستغرق مزيدا من الوقت للرد بشكل كامل على الأسئلة حول شدة المرض الذي يسببه أوميكرون.

وذكر التقرير أن تفشي المرض جديد، ومن ثم فمن المحتمل أنه “سيظهر النمط التقليدي الأكثر شدة مع مرور الوقت لدى الفئات الآكثر ضعفا”.

وعلى غرار معظم سكان أفريقيا، فإن سكان جنوب أفريقيا أصغر سنا من سكان أوروبا وأميركا الشمالية. ويبلغ متوسط العمر في جنوب أفريقيا 28 عاما، وفقا للأمم المتحدة، وهو أصغر بـ 10 سنوات مما هو عليه في الولايات المتحدة.

ويقول مسؤولو الصحة العامة إن القابلية على الانتشار مثيرة للقلق، خاصة مع كون اللقاحات لم تغط كل سكان العالم حتى الآن، وكون بعض تلك اللقاحات قد لا يعمل بشكل جيد ضد أوميكرون.

ونقلت صحيفة وال ستريت جورنال عن أطباء قولهم إن “هناك ملايين الأشخاص غير المطعمين، وهذا يشكل خطرا على حياتهم، لكنه يشكل أيضا خطرا لازدياد انتقال العدوى”.

وأعلنت الإدارة الأميركية، الأسبوع الماضي، عددا من الإجراءات لمكافحة أوميكرون، بما في ذلك تمديد اشتراط أن يرتدي المسافرون على متن الطائرات والحافلات والقطارات كمامات حتى منتصف مارس المقبل بدلا من السماح بانتهاء صلاحية هذا الشرط في 18 يناير كما هو مخطط له.

وستظل غرامات المخالفين ضعف مستوياتها الأولية، وغرامة لا تقل عن 500 دولار لغير الممتثلين، وما يصل إلى 3000 دولار في حال تكرار الفعل.

وفي الولايات المتحدة، قال المسؤولون الفيدراليون إنه تم اكتشاف حالات أوميكرون في 16 ولاية.

وستنفذ الولايات المتحدة، اعتبارا من الاثنين، شرطا جديدا يقضي بأن يظهر المسافرون جوا إلى الولايات المتحدة اختبارا  Covid-19 سلبيا صدر قبل يوم واحد من الصعود إلى الطائرة.

وذكرت السلطات الصحية الهولندية إنه تم اكتشاف أوميكرون لدى 18 راكبا من بين 61 راكبا كانوا على متن رحلتين من جنوب افريقيا.

وذكرت وزارة الصحة الهولندية ان الركاب المصابين بأوميكرون يعانون من اعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أية أعراض على الإطلاق تقريبا، وسيتم إخراج بعضهم من الحجر الصحي.

وفي النرويج، أدى تفشي المرض في حفلة عيد ميلاد في 26 نوفمبر – حضرها بالكامل أشخاص ملقحون – إلى ظهور إصابات لدى أكثر من 120 شخصا.

وقال مساعد مدير منطقة حكومة بلدية أوسلو، بحسب وال ستريت جورنال، إنه تم التأكد من أن ما لا يقل عن 13 من هذه الحالات هى حالات أوميكرون وأن “من المتوقع تأكيد إصابة المزيد بالمتحور”.

وقالت “الآن ما يأملون في القيام به هو إبطاء الانتشار. واضاف “ربما فاتهم اتصال وثيق اخر”.

وذكرت وكالة الأمن الصحي البريطانية إنه تم اكتشاف 246 حالة اصابة بأوميكرون في بريطانيا.

وكشف تحليل نشر يوم الجمعة لمجموعة فرعية من 22 حالة فى إنجلترا إنه لم يتم نقل أي منها الى المستشفى.

ويقول العلماء إنه من السابق لأوانه استخلاص أية استنتاجات.

Pin It on Pinterest

Share This