حذّر علماء من أن الهند والصين وسنغافورة مدرجة في قائمة الدول العشر الأكثر عرضة للتأثر بالتلوث السام وتغيُّر المناخ.
وكشف تحليل جديد لمجموعات البيانات العامة من 176 دولة عن وجود صلة مهمة بين مخاطر المناخ وتأثير التلوث السام في البلدان في جميع أنحاء العالم.
واكتشف باحثون من جامعة نوتردام في إنديانا، أنه إذا كانت الدولة معرضة لخطر تلوث الهواء السام، فسيجدون صعوبة في التكيُّف مع ظاهرة الاحتباس الحراري.
ويقولون إن هذا يرجع جزئياً إلى أن البلدان الأفقر لديها قوانين بيئية أكثر استرخاء، أو أنها تخضع للتأثير الضار للشركات الأجنبية.
وهذا يعرض البلايين للخطر، حيث يمثّل الثلث الأول من البلدان “المعرضة للخطر” ثلثي سكان العالم – معظمهم من البلدان الفقيرة في إفريقيا وجنوب شرق آسيا.
ووجدوا أن سنغافورة ورواندا والصين الأكثر عرضة للخطر، وهي في أفضل وضع لإجراء تغييرات، مثل سياسات بيئية أكثر صرامة، لتقليل المخاطر.
وتوصل الباحثون إلى قائمة العشرة الأوائل من البلدان الأكثر تعرضاً لخطر تغيُّر المناخ – والأفضل تجهيزاً للبدء في الحدّ من مخاطر التلوث من أجل القدرة على إجراء التغييرات اللازمة لتعويض مخاطر تغيُّر المناخ – وهي، بالإضافة إلى سنغافورة ورواندا والصين، الهند وجزر سليمان وبوتان وبوتسوانا وجورجيا وجمهورية كوريا وتايلاند.
وقال العلماء إن هذه واحدة من أولى الدراسات لاستكشاف العلاقة بين هذين الخطرين المتمثلين في التلوث وتغيُّر المناخ.
وأضافوا: “أردنا معرفة ما إذا كان التوزيع المكاني لهذين النوعين من المخاطر البيئية متشابهين، وللأسف، تشير نتائجنا إلى أنهما كذلك بشكل عام”.
ويتفاعل تغيُّر المناخ والتلوث السام ليحدثا مشاكل أسوأ، مثل ارتفاع درجات الحرارة، ما يؤدي إلى زيادة معدلات الأمراض المرتبطة بالحرارة والوفاة.
وأضاف معدّو الدراسة أن العوامل الديموغرافية والبيئية والاجتماعية في العمل مترابطة وتظهر أنماطاً أوسع من عدم المساواة.
وأوضح الباحثون أن الجغرافيا الطبيعية، والقدرة على السياسة البيئية والإنفاذ، والعوامل الخارجية مثل الشركات التي تستفيد من التنظيم المنخفض، تلعب دوراً في تفاقم المخاطر التي تواجه هذه البلدان الفقيرة.
وقد تحتاج معالجة هذه التأثيرات على البيئة إلى تقييم أكثر تفصيلاً لكل بلد، حيث يمكن أن تختلف المخاطر على نطاق واسع داخل المناطق.
كما أن البيانات المستخدمة في هذه الدراسة لا تلتقط جميع أشكال الضرر أو المخاطر المحتملة من التلوث السام وتغيُّر المناخ، فقط تلك التي تم قياسها في مجموعات البيانات الأولية.
وقال الفريق إن النتائج الفورية تشير بوضوح إلى الحاجة إلى معالجة مشتركة لآثار التلوث وتغيُّر المناخ على مستوى العالم.
وأظهرت الأبحاث السابقة أيضاً أن البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر أعلى من البلدان ذات الدخل المرتفع من التلوث السام وتغيُّر المناخ.
ونُشرت الدراسة في مجلة PLOS ONE. (عن “ديلي ميل”)

Pin It on Pinterest

Share This