ماكاد اللبنانيون يتناسون تداعيات  فيروس الكورونا و ما افرزت من مشاكل صحية الى حد الوفاة و الحجر المنزلي لاشهر  و ذلك من خلال  تطبيق روزمة من اللقاحات  بهدف حماية الصحة من شراسة الفيروس الا ان تأتينا موجة  من  المتحورات و اليوم بات متحور الدلتا حديث الناس مما اثارت الخوف في النفوس نظرا لسرعة انتشارها اكثر من الكورونا كوفيد19  فهل اللقاح يحد من تفشيها و يحمي الشخص من اثار شراستها ؟

التشديد على الاجراءات الوقائية 

يثير المتحور “دلتا” من فيروس كورونا المستجد، قلقا متزايدا حول العالم، وسط مخاوف من أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، بينما كان الناس يتطلعون إلى نهاية وشيكة لقيود الجائحة.

وبادرت منظمة الصحة العالمية إلى إصدار إرشادات جديدة بشأن أجل التعامل هذا المتحور الذي انتشر في 85 دولة على الأقل، ويملك قدرة على التفشي بسرعة أكبر مقارنة بالعدوى الأصلية. مع الاشارة الى ان المتحور “دلتا”  ظهر لأول مرة في الهند ثم تفشى عبر هذا البلد الآسيوي وبريطانيا. مما يقول الخبراء إنه يشكل تهديدا أكبر في الدول التي لم تقطع شوطا كبيرا في التطعيم ضد فيروس كورونا. لذلك  نصحت  منظمة الصحة العالمية الأشخاص الذين أخذوا جرعتين من التلقيح، بأن يتريثوا ويواصلوا ارتداء الكمامة، في ظل التزايد المستمر لحالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.وتأتي النصيحة بينما كانت المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها، قد قالت للأميركيين في ايار الماضي، إنهم لم يعودوا في حاجة إلى ارتداء الكمامة بالأماكن الخارجية أو مراعاة التباعد الاجتماعي.وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن المتحور “دلتا” سيصبح النسخة المهيمنة من الفيروس في العالم، في غضون أشهر قليلة.مما تشير المنظمة الى اهمية الإرشادات كون الوقاية من هذا المتحور، ينبغي أن تكون على غرار الإجراءات التي ألفناها منذ ظهور الوباء، أي عبر التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة.

الانتشار السريع 

في هذا السياق حذرت الاختصاصية في الامراض الجرثومية الدكتورة ميرا جبيلي سروجي عبر ل greenarea.me حول ضرورة الالتزام بالاجراءات الوقائية حتى لوكان الشخص قد اخذ اللقاح نظرا لسرعة انتشار الدلتا في نقل العدوى مما قالت :”بدأ فيروس  الدلتا يثير المخاوف نظرا لسرعة انتشاره  اكثر من كل  السلالة البريطانية ومن الكورونا العادية الكوفيد 19 مما نشدد انه هناك خطورة نقل العدوى بين  الناس باقل من خمس دقائق  في حال لم  يضعوا الكمامة . اما اذا  كان  الشخص مصابا بالدلتا  فهو ينقل العدوى الى غيره  بنسبة  كبيرة حيث ان العوارض لا تشبه كثيرا عن عوراض كورونا العادية بل تاتي على شكل رشح مع الم  خفيف في الراس و ايضا وجع  خفيف في الزلعوم . كما و انه  تظهر الدلتا اكثر عند الشباب و عند الصغار الذين لم يتلقوا اللقاح بعد .”

و تابعت الدكتورة جبيلي :” ان اللقاحات الفايزر و الاسترازنيكا و السبوتنيك  جميعها لديها نسبة حماية جدا  عالية ضد الدلتا حسب الدراسات العلمية الاخيرة  بما يعني  ان الملقح عنده حماية الى حد من 80 الى 90 %  و ليس 100% انما تساعده للحد من العدوى  مع اهمية تفادي الاماكن المكتظة و اذا كان  احد غير ملقح ان لا نجلس معه في مكان قريب و في الهواء الطلق من دون كمامة .اما اذ كان الشخص الملقح نستطيع الجلوس معه  في الهواء الطلق  شرط  الالتزام بالتباعد دون كمامة ان نكون ايضا ملقحين  .اما اذا كان شخصا واحدا ملقحا و اخر لم يلقح فيفضل ان لا يجتمعا  بالقرب ببعضهما  .”

الوقاية من الكورونا ابعدتنا عن الكريب 

من جهة اخرى رأى الاختصاصي بالامراض الصدرية والعناية الفائقة الدكتور جودي بحوث عبر  ل greenarea.me ان  وضع الكمامة و التباعد الاجتماعي ضمن اطر الوقاية من الدلتا مما قال:”نحن بحاجة دائما ان نلتزم بالوقاية لان الكورونا مازالت اقوى منا لان لم نسيطر عليها 100 % الا اننا لا نريد ان نعمل ذعرا في الوقت نفسه بان المرض و الموت في قربنا كما و انه الذي يتلقى اللقاح  يجب ان ينتبه وان لا يتغاضى في اخذ التدابير الوقائية بحجة انه ملقح يعني بات كل شيء مسموح  له و هذا خطأ .كما يجب ان  نعرف عندما بدانا  بوضع الكمامة و نغسل يدينا جيدا  لم تحصل عندنا  عوارض الكريب كتيرا او  حتى فيروس الانفلونزا و لا حتى زكام كله بفضل الوقاية .لذلك نشدد على مبدا الوقاية في ظل تحور دلتا ام غيره  مع الابتعاد الاجتماعي لكي يساعدنا  ان نعرف كيف نتعامل بطريقة ايجابية مع الجراثيم . الملفت للنظر  حتى اليوم ليس هناك  الكثير من الاصابات من متحور دلتا  في لبنان ربما سيكثر منها تلقائيا  اذا لم نلتزم بالاجراءات الصحية  لان كلما نعرف  ان نحصل على الوقاية بالابتعاد عن  التجمعات الكبيرة كلما ابعدنا  خطر الفيروس عنا.”

لا داعي للهلع من الدلتا  

في المقلب الاخر اوضح الاختصاصي في امراض الرئة و الجهاز التنفسي الدكتور جورج خياط عبر ل greenarea.me انه لا داعي للهلع غير المبرر في حال اتخذت الاجراءات الوقائية  :”ان الخوف  من فيروس الدلتا لا يفيد شيء  كوننا نشدد من اول ظهور الكورونا علينا الالتزام بالوقاية المهمة في كل الاحوال سواء اخذنا اللقاح ام  من دونه لان المهم  ان ينتبه الشخص و يظل واضعا الكمامة مع  التقيد في التباعد الاجتماعي .فالدلتا متله  مثل غير فيروس انما ينتقل بسهولة اكتر  حيث ان اللقاحات تغطي مبدئيا لمواجهة  الكورونا و لكن ليس هناك تغطية  للكورونا 100 %  انما المهم  صحيح عند اجراء اللقاح  نخفف  من الخطر حتى لا   تحصل مشاكل  صحية  ولكن هذا لايعني ان لا نصاب بها في حال لم نتخذ الاجراءات الوقائية بهدف التخفيف من وطأة الوباء  و انتشاره  في المجتمع دون ان نعيش حياتنا بشكل طبيعي  بل علينا دوما ان نظل متنبهين  لان  هناك خطورة من نقل العدوى ولوبنسبة اقل على سبيل المثال  في دول الخارج  حيث يذهب  الشخص الى المطعم مرتاحا اكثر كونه  ملتزم بالاجراءات الوقائية لان  المهم ان لا يكون هناك اكتظاظا كون المسالة نسبية .”

تكثيف التوعية  

الى رأي  الاختصاصي في الامراض الداخلية الدكتور كابي مكرزل ل greenarea.meالذي شدد على الوقاية  حتى لو اخذ اللقاح مما قال  : “لا يجب الخوف من الدلتا بل علينا  بضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية ووضع الكمامة و المهم يجب معرفته ان الذي  حصل على اللقاح متل الذي لا يأخذه في حال لم يلتزم بالتدابير الوقائية  و الحجر المنزلي مع التشديد على  التباعد الاجتماعي شرط عدم نزع الكمامة .”

 

 

Pin It on Pinterest

Share This