يثير بديل كيميائي شائع لـثنائي الفينول أ (BPA)، والمعروف باستخدامه في عبوات المياه البلاستيكية وتعليب الطعام، مخاوف من أنه قد “يلحق أضرارا جسيمة” بأدمغة الناس.

وبحثت دراسة جديدة أجراها علماء في جامعة بايرويت في ألمانيا، في تأثير كل من BPA والمركب الكيميائي Bisphenol S (BPS) على الخلايا العصبية للسمكة الذهبية.

وقالت إليزابيث شيرمر، المعدة الأولى للدراسة، لـ News Atlas: “فوجئنا بعدد وظائف الدماغ الحيوية في الأسماك التي تتأثر بالمواد البلاستيكية المستخدمة في العديد من الصناعات. هذا الضرر، كما تمكنا من إظهاره، لا يحدث على الفور. ومع ذلك، عندما تتعرض خلايا الدماغ لكميات صغيرة من BPA أو BPS لمدة شهر، فإن الضرر لا لبس فيه”.

ووفقا لتقرير عام 2018، يتم استخدام كل من BPA وBPS كمطورين للألوان، والعديد من الشركات تصنع إيصالاتها باستخدام هذه المواد الكيميائية.

وأشار تقرير صادر عن باحثين في جامعة ولاية نيويورك في ألباني والأكاديمية الصينية للعلوم، إلى أن ما يقرب من 90% من تعرض الإنسان لـ BPS يمكن إرجاعه إلى الإيصالات.

وركزت دراسة جامعة بايرويت على خلايا “ماوثنر” في السمكة الذهبية، أكبر خليتين عصبيتين في أدمغة الأسماك، وفقا للتقرير. والخلايا هي جزء من جميع المحفزات الحسية وتساعد الفقاريات على الهروب من الحيوانات المفترسة.

وأظهرت الدراسة حدوث خلل في عمل وظائف الجهاز العصبي واضطراب في معالجة المنبهات الصوتية والمرئية.

ويعتقد العلماء الذين يعملون في الدراسة أن الآثار التي تعاني منها السمكة الذهبية من التعرض لـ BPS وBPA، يمكن محاكاتها لدى البشر.

وقال معد الدراسة الدكتور بيتر ماتشنيك: “النتائج التي حُصل عليها من خلال الدراسات التي أجريت على أدمغة الأسماك، تبرر التقييم بأن BPA وBPS يمكن أن تلحق أضرارا خطيرة بأدمغة البشر البالغين. وفي ضوء هذه الخلفية، من الضروري أن يطور العلم والصناعة مواد ملدنة جديدة لتحل محل هذه المواد ثنائية الفينول، مع كونها آمنة لصحة الإنسان”.

وقام المصنعون الذين يستخدمون BPS في منتجاتهم، بوضع ملصقات “خالية من BPA” على العبوات، على الرغم من دراسة عام 2020 أن BPS “يمكن أن تغير نمو دماغ الجنين بشكل أساسي”، وفقا لـ News Atlas.

وفي السنوات الأخيرة، انتشرت تقارير عن ارتباط BPA وBPS بسمنة الأطفال وتغيير الهرمونات عند المراهقين.

المصدر: نيويورك بوست

Pin It on Pinterest

Share This