هل فكر احد منا كيف يمكن ان نؤمن السلامة العامة لعامل النظافة في المستشفى خصوصا اذا كان على تواصل مع مرضى كورونا ؟ هل هناك اهتمام كاف فيه في تأمين له كل الاساليب المواجهة مثل اي عامل صحي في المستشفى ؟ و هل هناك خطر ان ينقل العدوى سواء اليه ام لغيره من مرضى عندما يقوم بمهام اليومي من تنظيف و تعقيم غرف مرضى كورونا ؟الى اي مدى هناك رقابة على ادائه ؟ فتكر سبحة الاسئلة  حول كيفية تامين له الرعاية الصحية الاولية ام سيظل مهملا اعلاميا و عمليا ؟ هذا الجندي المجهول كيف نحميه من خطر الكورونا ؟

الالتزام ضروري للحماية  

ان عامل النظافة في المستشفى يعمل ساعات متواصلة  غائب تماماً عن اهتمام الناس رغم أنه يواجه مخاطر مماثلة على صحته كما الأطباء والممرضين. هؤلاء هم عمال النظافة الذين يواصلون العمل ليل نهار لتلبية الحاجة المتزايدة للأغطية والملابس النظيفة والخدمات الأخرى للمرضى وللطاقم الطبي حيث يكمن الحل الأمثل هو في تزويد جميع عمال النظافة بمعدات الوقاية الشخصية الكاملة لحمايتهم من أي إصابة محتملة.

يذكر أن منظمة الصحة العالمية توصي بعدة إجراءات عند القيام بغسل الأغطية والملابس المستعملة من قبل المصابين بفيروس كورونا، منها ارتداء معدات الحماية الشخصية المناسبة، وتشمل القفازات المتينة وحيدة الاستعمال والكمامة وحماية العينين بالنظارات الواقية وارتداء لباس طويل بأكمام طويلة وأحذية طويلة أو محكمة الإغلاق، قبل لمس أي أغطية أو ملابس مستخدمة حتى  “هيومن رايتس ووتش” اعلنت  ان السلطات اللبنانية بيّنت عن إهمال قاسٍ لحماية عمّال وعاملات القطاع الصحي في الخطوط الأمامية لمواجهة فيروس “كورونا”بعدما  شهدت البلاد موجة مقلقة من ارتفاع الحالات، ما يهدّد بإنهاك النظام الصحي.

اذ أن معظم المستشفيات في كثير من دول العالم لا تطبق قاعدة الحماية الكاملة للعاملين غير الطبيين في المستشفيات بشكل متساوٍ بسبب نقص المعدات والحاجة المتزايدة إليها خصوصا  الدول التي ارتفعت فيها أعداد الإصابة بالفيروس.إذاً، كيف يمكننا تقدير جهود هؤلاء الجنود المجهولين الذين يواجهون شبح الفيروس يومياً، وكيف تتغير نظرة الناس لهذه الفئة من العمال؟

في هذا الاطار تحدثت الباحثة في مركز الترشيد السياسة الصحية في k2p center  الاختصاصية في الصحة الدكتورة نادين هلال عن اهمية الالتزام بالاجراءات الوقائية  لجميع العاملين في الصحة  الى عامل التنظيف  مما قالت عبر ل greenarea.me :”ان  عمال النظافة   وكل العاملين بالقطاع الصحي بشكل عام  خصوصا في مجال كورونا عليهم  الالتزام دائما بالنظافة  في اتخاذ تدابير خاصة  للحماية  كونهم الاكثر عرضة للفيروس الكورونا  لان الاهم  ان يكونوا مدربين على ارتداء   اللباس  الخاص في عملهم . فالاولوية  اليوم هو في  اعطاء اللقاح   كل من الطبيب و الممرض و اي شخص يعمل في قسم الكورونا  في المستشفى  حتى العامل الادراي الواجب ان يحمي  نفسه فكيف بعامل التنظيف حيث  نسبة العدوى اليه  تتوقف وفق بما يتخذ من وقاية واحتياطات من  خلال وضع الكمامة ووضع  القفازات بحكم عمله.”

و اضافت الدكتورة هلال :” على  كل المستشفيات  ان تعتبر بان عامل النظافة في قسم الكورونا  من العاملين في مجال الصحة و عليه ان يتبع البروتوكول التي تتخذه  فصحيح انه ليس معرضا  اكتر من الممرضات او الممرضين او الطبيب كونه ليس على تماس مع مريض الكورونا و لا يلمس البول او البراز  انما دوره ينحصر في  تنظيف الغرفة و تغيير الشراشف  مما لا يكون معرضا اكثر من غيره  في حال التزم في التدرب على  اسس الوقاية و لا خطر ان ينقل العدوى من مريض مصاب بالكورونا الى اخرمريض بالكورونا  في القسم ذاته كون الاصابة محتمة لدى المرضى  انما  الخطورة تكمن اذا انتقل من قسم للاخر في المستشفى  لكي يقوم في عمله من تنظيف غرف لغير مرضى كورونا . مع الاشارة الى ان عدوى الفيروس تكمن  ايضا عند الذي  يعمل في غير اقسام  من المستشفى  كالذين يعملون في المطبخ و يرسلون  الاكل  للمرضى في قسم الكورونا هم ايضا معرضون لخطورة نقل العدوى اليهم  و الامر ذاته الذين يعملون في العمل الاداري  من تحضير اوراق الدخول  والخروج المرضى في قسم الكورونا مما  حصلت اصابة  بالكورونا عند احدهم  .”

و الجدير ذكره حسب ما جاء على لسان الدكتورة هلال :” انه لا بد من الاهتمام اكثر بعمال النظافة  هؤلاء الجنود المجهولين  كون لا احد يتحدث عنهم  على سبيل المثال حتى في اعطاء اللقاح  فيجب ان لا تكون  الاولوية فقط  في القطاع الصحي تشمل   الاطباء و الممرضين  الممرضات بل كل العاملين   في المستشفى  بينهم عمال النظافة اوحتى  في العيادات و في المراكز الصحية كما و انه مهما اختلفت  الجنسيات عند عامل النظافة سواء لبنانية ام غير لبنانية علينا ان لا نفرق  في ما بينهما كون العدوى لا تميز في الاصابات و للاسف مازالوا  يعتبرون  عمال النظافة  من المجموعة المهمشة  لذلك  يحتاج الامر الى الاضاءة عليهم  للحصول على  حقوقهم  كون لا احد يفكر بهم  لان معظمهم من الجنسية غير لبنانية و على  المستشفيات  ان تعي الامر اكثر جدية وان تخصص عاملين في النظافة لقسم الكورونا فقط  شرط ان لا يدخلوا الى غرفة اخرى  من  المستشفى ليس فيها مريض مصاب  بالكورونا تفاديا لنقل العدوى  من مريض لاخر لان الخطر يكمن  ايضا  بان ينقل عامل النظافة  في قسم الكورونا العدوى  الى منزله او الى مجمعات السكنية  التي يسكن فيها .”

اللقاح ضروري  

اما رئيس اللجنة الوطنية لإدارة لقاح كورونا الدكتور عبد الرحمن البزري لgreenarea.me  فاوضح :” ان كل  شخص يعمل في المستشفى  سواء بالتنظيفات ام غيره فهو معرض للكورونا  و الامر ذاته الاطباء و الممرضات والممرضين  خصوصا و ان القطاع الصحي مهدد في الاصابة بالكورونا لذلك باتت الاولية لهم اعطائهم اللقاح  ضمن البرامح الصحية  لان كل واحد يدخل الى غرفة مريض  الكورونا هناك احتمال ان  يلتقط  الفيروس في حال  اذا  لمس اغراضه  فكيف بعامل النظافة عليه ايضا ارتداء الالبسة الواقية في حال كانت ادارة المستشفى محترمة حالها فضلا عن توفير له اللقاح .”

الى ذلك اعتبرالاختصاصي في طب المختبرات الدكتور مارك زبليط  ان الوقاية مهمة للغاية مما قال ل greenarea.me :”ان عمال النظافة في المستشفى في قسم الكورونا متلهم متل اي عامل  في الجسم الطبي  عليهم الخطر  في نقل العدوى شرط  اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من الاصابة بالكورونا مع اهمية وضع   الكمامة لان اي خلل في ذلك قد يلتقط الفيروس من دون ان يدري بذلك مما يهدد صحته بالخطر .”

 

Pin It on Pinterest

Share This