شكّلت جائحة كوفيد – 19، عائقاً كبيراً أمام التقدّم في الكثير من مجالات الحياة، ليس فقط على الصعيد الصحي بل أيضاً على الصعيد الإقتصادي والإجتماعي. ومن أبرز التأثيرات الإجتماعية للجائحة، إرتفاع عدد من يعانون الفقر المدقع.

ففي أكتوبر/تشرين الاول 2020، قدّر ما بين 88 و115 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، أن يقعوا في غيابات الفقر المدقع في عام 2020. وباستخدام التوقعات الواردة في تقرير يناير/كانون الثاني 2021، فمن المتوّقع أن يرتفع عدد الفقراء الجدد ،بسبب جائحة كورونا إلى ما بين 119 و124 مليون.

لا يمكن إلقاء اللوم في إرتفاع عدد الفقراء على الجائحة فقط، إذ  قبل كورونا، كانت الزيادة الأخرى الوحيدة الناجمة عن أزمة في عدد الفقراء، على الصعيد العالمي في العقود الثلاثة الماضية، بسبب الأزمة المالية الآسيوية، التي زادت أعداد الفقراء المدقعين بمقدار 18 مليون شخص في عام 1997، و 47 مليون شخص آخر في عام 1998.

وفي العقدين الماضيين منذ عام 1999، انخفض عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع، في جميع أنحاء العالم بأكثر من مليار شخص. في ما من المتوقع أن يسير جزء من هذا النجاح في الحد من الفقر في الاتجاه المعاكس بسبب جائحة كورونا.  إذ تشير التقديرات إلى أن جائحة كورونا ستزيد من معدلات الفقر المدقع، ما بين 88 مليون شخص (تقديرات أولية/خط الأساس)، و 93 مليون (تقديرات ثانوية/ اتجاه سلبي) في عام 2020.

وبالنظر إلى أولئك الذين لولا الجائحة لتمكنوا من الإفلات من براثن الفقر المدقع ولكنهم وقعوا في غيابات الفقر المدقع بسبها (حوالي 31 مليون شخص في عام 2020)، فإن مجموع الفقراء الجدد الناجم عن هذه الجائحة في عام 2020 يقدر بنحو 119 إلى 124 مليون شخص.

وباستخدام توقعات يناير/كانون الثاني 2021، تشير التقديرات الآن، إلى أن عدد الفقراء الجدد على مستوى العالم، سيكون ما بين 119 إلى 124 مليون شخص، منهم نحو 60% يعيشون في منطقة جنوب آسيا.

في السياق عينه، زاد عدد الفقراء الجدد على مستوى العالم، بناء على سيناريوهات خط الأساس، حسبما ورد في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية، من 175 مليون إلى 228 مليون شخص (من يونيو/حزيران 2020 إلى يناير/كانون الثاني 2021) ، ويرجع معدل الزيادة إلى منطقة جنوب آسيا.

مما لا شك فيه أن عام 2020 كان عاماً صعباً، على نحو استثنائي في التاريخ الحديث. يحيث ُقدر عدد الفقراء الجدد في العالم بسبب جائحة كورونا، بنحو 119 إلى 124 مليون شخص في عام 2020. أما في عام 2021، فمن المتوقع أن يرتفع عدد الفقراء بسبب هذه الجائحة، إلى ما بين 143 و163 مليون شخص.  وعلى الرغم من أن تقديرات عام 2021 لا تزال أولية، فإنها توضح أن هذه الأزمة لن تكون قصيرة الأجل، بالنسبة لملايين الناس في جميع أنحاء العالم.

Pin It on Pinterest

Share This