مع إعلان الصين وقوع حالة وفاة بكورونا لأول مرة منذ ثمانية شهور وصل إلى ووهان خبراء من عشر دول، بينها ألمانيا وروسيا وقطر، لدراسة منشأ تفشي فيروس كورونا. فيما تعقد منظمة الصحة العالمية اجتماعا طارئا لدراسة تحور الفيروس.

وصل إلى مدينة ووهان الصينية الخميس (14 يناير/ كانون الثاني 2021) فريق خبراء من منظمة الصحة العالمية للتحقيق في منشأ فيروس كوفيد-19، الذي ظهر للمرة الأولى في العالم في هذه المدينة في نهاية 2019، بحسب مشاهد بثّتها شبكة “سي جي تي إن” التلفزيونية الحكومية.
وتتكوّن البعثة من 10 علماء (الدنمارك والمملكة المتحدة وهولندا وأستراليا وروسيا وفيتنام وألمانيا والولايات المتحدة وقطر واليابان). وسيخضع الخبراء لحجر صحّي لمدّة أسبوعين قبل أن يتمكنوا من مباشرة عملهم في المدينة البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة والتي أصبحت في نهاية 2019 أول مكان في العالم يظهر فيه فيروس كورونا المستجدّ للمرة الأولى.

وكان وصول الخبراء إلى الصين مقرّراً أساساً الأسبوع الماضي، لكنّ الزيارة أرجئت في اللحظات الأخيرة لعدم حصول الفريق على التراخيص اللازمة.

ولا تهدف مهمّة المحققين إلى تحديد المسؤولين عن تفشّي الفيروس بل إلى معرفة كيف انتقل من الخفّاش إلى البشر، وذلك من أجل تجنّب ظهور وباء جديد مماثل.

وتحمل زيارة هؤلاء الخبراء حساسية شديدة بالنسبة لبكين، التي تبذل كل ما بوسعها لعدم تحميلها مسؤولية تفشّي فيروس أودى بحياة مليوني شخص تقريباً حول العالم وغيّر حياة البشر أجمعين.

وقد وصل خبراء منظمة الصحة العالمية إلى ووهان بعيد تسجيل الصين أول حالة وفاة بكوفيد-19 على أراضيها منذ ثمانية أشهر. وقالت لجنة الصحة الوطنية إنّ حالة الوفاة سجّلت في مقاطعة خبي في شمال البلاد، من دون مزيد من التفاصيل.

وكانت السلطات فرضت إغلاقاً عاماً في عدد من مدن هذه المقاطعة بعد عودة الفيروس للتفشّي فيها. وسجّلت آخر حالة وفاة ناجمة عن كوفيد-19 في البر الصيني في أيار/ مايو 2020.

وتمكّنت الصين من السيطرة إلى حدّ بعيد على الجائحة، لكن في الأسابيع الأخيرة سُجّلت في عدد من المدن الصينية بعض الإصابات، ما دفع بالسلطات إلى فرض تدابير حجر محلية وقيود على التنقّلات وإجراء حملة فحوص واسعة شملت عشرات ملايين الأشخاص للكشف عن الإصابات.

وحالياً يخضع أكثر من 200 مليون شخص في شمال البلاد لتدابير إغلاق متفاوتة الشدّة. وتسعى بكين لمنع الجائحة من التفشّي قبل احتفالات السنة القمرية الجديدة، المناسبة التي يحتفل بها الصينيون الشهر المقبل ويتوقّع أن يتنقل خلالها ملايين الأشخاص في أنحاء البلاد.

اجتماع طارئ مع انتشار نسخ متحورة

هذا، وتدرس لجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية الخميس النسخ المتحورة من فيروس كورونا المستجد، وهي
نسخ شديدة العدوى لا سيما البريطانية والجنوب أفريقية منها وتنتشر بسرعة في العالم. فقد بلغ عدد الدول التي تنتشر فيها النسخة البريطانية المتحورة 50 بلدا فيما النسخة الجنوب إفريقية موجودة في 20 بلدا بحسب منظمة الصحة العالمية التي أشارت إلى ان العدد قد يكون أعلى بعد.
ويجرى راهنا تحليل نسخة ثالثة منشأها منطقة الأمازون البرازيلية وأعلن اليابان عن رصدها الأحد وقد تؤثر على الرد المناعي على ما أوضحت المنظمة التي تحدثت عن “نسخة مقلقة”.
واستدعيت لجنة خبراء المنظمة التي تجتمع عادة كل ثلاثة أشهر قبل أسبوعين من موعد اجتماعها، للبحث خصوصا في هذه النسخ المتحورة التي تتطلب “نقاشا سريعا”. وستصدر توصيات لمنظمة الصحة العالمية وللدول الأعضاء في ختام اجتماع الخميس على ما جاء في بيان للمنظمة نشر في جنيف.

Pin It on Pinterest

Share This