يصادف في الحادي عشر من شهر كانون الأول من كل عام اليوم الدولي للجبال، نظراً إلى أهميتها في التنوع البيولوجي وكمصدر معيشي للكثير من سكان العالم. ويكتسب هذا اليوم أهمية خاصة هذا العام (2020) في ظل جائحة كوفيد- 19.

في هذه المناسبة أصدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة)، دراسة  بالتعاون مع أمانة الشراكة العالمية من أجل الجبال، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. تفيد بأنّ عدد سكان الجبال المعرضين لانعدام الأمن الغذائي، في البلدان النامية قد ارتفع من 243 إلى نحو 350 مليونًا، بين عامي 2000 و2017. إذ تأوي الجبال نحو نصف البؤر الساخنة للتنوع البيولوجي في العالم، وعددًا متزايدًا من الشرائح السكانية الأكثر معاناة من الجوع .

كذلك يُبرز اليوم الدولي للجبال هذا العام، الأهمية الاجتماعية والاقتصادية والإيكولوجية، للتنوع البيولوجي للجبال. حيث أنّها تستحوذ على 30 في المائة، من مناطق التنوع البيولوجي الرئيسية الموجودة على كوكبنا. خاصة بعد ما كشفته الدراسة المشتركة من أنّ النظم الإيكولوجية للجبال تزداد هشاشة شيئًا فشيئًا، وذلك بفعل الضغط الناجم عن التغيرات الحاصلة ، على صعيد استخدام الأراضي والمناخ والاستغلال الجائر والتلوث، والتحولات الديمغرافية وسواها من عوامل تهدد سبل العيش والأمن الغذائي.

في حين تشير التقديرات إلى أنّ نحو 275 مليونًا، من سكان المناطق الريفية المعرضين لانعدام الأمن الغذائي، يعيشون في مناطق جبلية سبق أن طالتها تأثيرات المخاطر الطبيعية.

أما جائحة كوفيد-19  فقد أتت لتزيد الطين بلّةً، بحيث أصبحت الأوضاع الصعبة في الأساس أكثر إلحاحًا، بعدما فاقمت القيود التي فرضتها بلدان مختلفة أوجه ضعف المجتمعات المحلية، القاطنة في الجبال التي تعتمد على الزراعة والسياحة لديمومتها.

ولمعرفة أهمية الجبال، نورد بعض الحقائق حولها :

  • الجبال لا توفر الغذاء المباشر لـ1.1 مليار نسمة، من سكان الجبال حول العالم وتعزز رفاههم فقط، وحسب، بل إنها تعود بالفائدة أيضاً بشكلٍ غير مباشرٍ، على مليارات الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المنخفضة.
  • تعد الجبال موطنا لـ 15 في المائة من سكان العالم. ويعيش أكثر من 90 في المائة من سكان الجبال في العالم في البلدان النامية، ويعاني واحد من كل ثلاثة من سكان الجبال في البلدان النامية من انعدام الأمن الغذائي.
  • توفر الجبال 60-80 في المائة من المياه العذبة في العالم. وبعض أكبر المدن في العالم، بما في ذلك ملبورن، ونيروبي، ونيويورك، وريو دي جانيرو، وطوكيو تعتمد على الجبال من أجل المياه العذبة.
  • تنتج المجتمعات الجبلية وفرة من الأغذية والمنتجات عالية القيمة والجودة مثل البن، والكاكاو، والعسل، والأعشاب، والتوابل، والصناعات اليدوية التي تحسن سبل العيش وتعزز الاقتصادات المحلية.
  • من أصل 20 من النباتات التي تمثل معظم الأغذية في العالم نشأت في المناطق الجبلية.
  • تمثل السياحة الجبلية ما بين 15 و20 في المائة من صناعة السياحة العالمية. فهي تجذب السياح إلى مجموعة واسعة من الأنشطة، بما في ذلك التزلج، والتسلق، والسير لمسافات طويلة، والاستكشاف.
  • تلعب الجبال دورًا رئيسيا في توفير الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الكهرومائية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والغاز الحيوي، لسكان المدن، والمجتمعات الجبلية النائية. وتوفر الطاقة الكهرومائية نحو خُمس الكهرباء في جميع أنحاء العالم، وتعتمد بعض البلدان بشكل حصري تقريباً على المناطق الجبلية من أجل توليد الطاقة الكهرومائية.
  • ستة من أصل 20 نوعاً من النباتات التي تزود معظم الأغذية في العالم، نشأت في المناطق الجبلية.
  • الجبال لها أهمية ثقافية بالإضافة إلى أهميتها الطبيعية. واعترافا بذلك، سمّت منظمة اليونسكو العديد من الجبال كمواقع تراث عالمي، ومحميات المحيط الحيوي (المناطق المخصصة لإيجاد حلول بين التنمية المستدامة وحفظ التنوع البيولوجي). والواقع أن ما يقرب من 60 في المائة من جميع محميات المحيط الحيوي، تحتوي على نظم إيكولوجية جبلية.

Pin It on Pinterest

Share This