أطلقت وزارة الصحة اللبنانية بدعم من منظمة الصحة العالمية و”اليونيسيف”، حملة تلقيح ضد مرض الحصبة الالمانية، وابو كعب وشلل الاطفال في مختلف المناطق ، وذلك إستجابة لفاشية الحصبة، حيث أبلغ عن  الكثير من الحالات في المحافظات اللبنانية الثمانية كافة.

واستنادا إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، تراوحت نسبة التغطية بالجرعة الثانية من اللقاح، المحتوي على الحصبة في لبنان في الفترة بين عامي 2000 و2018، من 15٪ إلى 75٪، وبلغ متوسط التغطية 63٪.

 

لا يعتبر لبنان البلد الوحيد الذي واجه مرض الحصبة، إذ إنتشرت هذه الفاشية في مختلف دول العالم.  ونتيجة لذلك، أصدرت اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية نداءً مشتركاً للعمل من أجل تفادي انتشار الحصبة وشلل الأطفال.

حيث دعت الوكالتان الأمميتان إلى تخصيص 255 مليون دولار إضافية، على مدى السنوات الثلاث المقبلة، لمعالجة الفجوات الخطيرة في المناعة ضد الحصبة، في 45 دولة تعد الأكثر عرضة لخطر انتشار وشيك.

ووفق ما جاء في التقرير المشترك، عن منظمة الصحة العالمية، والمركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها. فقد شهد هذا العام، عددا أقل من الحالات، لكن جائحة كـوفيد-19 أعاقت جهود التحصين، في ظل تعرض 94 مليون شخص لخطر عدم الحصول على لقاحات الحصبة، في 26 دولة أوقفت حملات التطعيم ضد المرض، بما في ذلك العديد من البلدان التي تشهد تفشياً مستمراً للمرض.

تفصيلياً، تسببت الحصبة في مقتل أكثر من 200 ألف شخص، خلال العام الماضي، وهو أكبر عدد من حالات الوفاة يتم تسجيله منذ 23 عاما، وذلك بعد فشل دام عقدا من الزمن في الوصول إلى تغطية مثلى بشأن التطعيم ضد المرض. وكان عدد الوفيات الناجمة عن المرض عام 2019 أعلى بنسبة 50 في المائة، من أدنى مستوى تاريخي تم تسجيله عام 2016، إذ شهدت جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية زيادة في عدد الحالات.

وبالتأكيد فإن خصوصية كل منطقة تلعب دوراً في تحديد مستويات الانتشار. وكما توضح المنظمة  فإن المجموعات السكانية التي تعاني من ارتفاع مستويات سوء التغذية، وعدم كفاية الرعاية الصحية، يؤدي ما يقرب من 10٪ من حالات الحصبة فيها إلى الوفاة، وقد يصل معدل الوفيات عند أشد الفئات ضعفاً إلى 30٪.

كذلك يمكن أن تسبب الحصبة أيضاً مضاعفات خطيرة بين الأطفال، الذين يعانون من سوء التغذية والأشخاص ذوي حساسية عالية، بما في ذلك العمى والتهاب الدماغ والإسهال الحاد، وعدوى الأذن والالتهاب الرئوي.

في حين أنّه في البلدان التي تعاني من ضعف نسبة التغطية بالتطعيم، تحدث الأوبئة عادة كل سنتين إلى ثلاث سنوات، وعادة ما تستمر لشهرين وثلاثة أشهر، على الرغم من أن مدتها تختلف باختلاف حجم السكان وكثافتهم وحالتهم المناعية.

شكلّ كوفيد-19 عائقة كبيرة أمام العديد من الجهود على مختلف جوانب الحياة، منها الجانب الصحي، وعواقبه طالت جهود مكافحة إنتشار الحصبة وغيرها. وفي هذا الإطار، قالت هنريتا فور، المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف في بيان، “حتى قبل انتشار فيروس كورونا، كان العالم يتصارع مع الحصبة، فهي لم تختف بعد. وفي الوقت الذي أرهقت فيه جائحة كوفيد-19 النظم الصحية، ينبغي ألا نسمح لمعركتنا ضد مرض مميت أن تثنينا عن مكافحة مرض آخر”.

في الجهة المقابلة، قالت الدكتورة ناتاشا كروكروفت، كبيرة المستشارين التقنيين في مجال الحصبة، والحصبة الألمانية في منظمة الصحة العالمية، إن الخبر السار هو أن لقاحات الحصبة أنقذت أكثر من 25.5 مليون شخص، على مستوى العالم منذ عام 2000. لكن التغطية المنخفضة فيما يتعلق بتوفير اللقاح، تعني أن عدد الأطفال غير المحميين ظل يتزايد سنوياً.

 

 

 

Pin It on Pinterest

Share This