يعيش المواطن اللبناني في حالة خوفٍ دائمة على أبناءه، بدءاً من مستقبلهم وصولاُ إلى صحتهم. وقد تفاقم حجم هذا الخوف، في الآونة الأخيرة مع تسجيل أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا أو ما يعرف علمياً بإسم COVID-19 .  حيث بدأت معها حالة الهلع، وذلك نتيجة سرعة إنتقال العدوى لدى هذا الفيروس، وإمكانية تفشيه في الأماكن التي تحتوي تجمعات.

وبالتأكيد فإن الخوف الأكبر، يكمن لدى الأهالي بسبب حرصهم  على أولادهم في المدارس والجامعات أو المعاهد. بناءاً عليه، فإن العديد من الإجراءات  إتخذت للوقاية من إنتشار هذا الفيروس، سواء أكان على صعيد  الدولة من مؤسسات ووزارات معنيّة وبلديات، أو على صعيد فردي في المدارس والجامعات والمعاهد الخاصة.

على صعيد الحكومة، عمّم وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب، مخطط عمل وطني للوقاية من مخاطر إنتشار فيروس كورونا المستجد، بما يؤمن تكامل العمل بين القطاعين التربوي والصحي، مشدداً على أن “التصرف السليم على المستوى الفردي له المردود الإيجابي على المستويين الجماعي والوطني، آملين تخطي هذه المرحلة بحكمة ووعي”.

… وأوضح أن الآلية تنص على “توعية التلامذة/الطلاب على عدم مشاركة الأغراض الشخصية في ما بينهم. والتشديد على تطبيق السلوكيات السليمة، كتكثيف الجهود لتأكيد تنفيذ التلامذة/الطلاب، أصول غسل اليدين بالماء والصابون وبالطريقة الصحيحة، تأمين نظافة البيئة في المؤسسة التربوية، بما في ذلك طاولات التلامذة/الطلاب وكل المرافق الصحية، من خلال التنظيف والتعقيم اليومي لعدة مرات ، تأمين الماء والصابون والمناديل الورقية في مختلف مرافق غسل اليدين، وتأمين عبوات تحتوي على سائل التعقيم في الممرات و/أو داخل الصفوف، والتشديد المستمر على ضرورة تكرار غسل اليدين، من خلال الإشراف والمتابعة”.

أما بالنسبة إلى مراقبة التلامذة/الطلاب وتطبيق الإجراءات الإدارية الوقائية وترصد الحال الوبائية، أضاف: “يطلب من الأهل عدم إرسال أي تلميذ/طالب يشكو أي عارض كحرارة مرتفعة (38 درجة مئوية وما فوق) أو سعال أو ضيق أو صعوبة في التنفس. ويراقب كل من أفراد الهيئة التعليمية تلامذة/طلاب صفه وإحالة كل من تظهر عليه أحد هذه الاعراض، إلى المسؤول الصحي في المؤسسة لإبقائه في غرفة الصحة، ريثما يتم الإتصال بالأهل لإصطحابه ومتابعة وضعه الصحي بحسب الحال، على أن يتابع المسؤول الصحي الحال الصحية لهؤلاء التلامذة/الطلاب، من خلال التواصل الدوري مع الأهل”.

في الجهة المقابلة، كلّفت الدولة اللبنانية البلديات، متابعةَ ملف التوجيه الإحترازي والوقاية من الفايروس داخل المدارس الرسمية. وبناءً عليه، تقوم كافة المدارس في لبنان بالإلتزام بهذه الخطوات.

منها مدارس منطقة الجنوب، على الرغم من عدم تسجيل أي حالات تفشي للفيروس المذكور في المنطقة، إلاّ أنّها تنفّذ الإجراءات المطلوبة على قاعدة “الإحتياط واجب”. فعلى صعيد المدارس الرسمية، قامت بعض المؤسسات التابعة لوزارة الصحة ، بحملة  توزيع كمامات ومعقمات للطلاب.

فيما عمدت إدارات المدارس الخاصة، إلى إرسال منشورات للأهل تفيد بقيامها بعمليات تعقيم يومي، مع طلب المساعدة من الأهل لضرورة مراقبة أولادهم، من حيث ظهور أي عوارض يمكن أن تتشابه مع عوارض فيروس  COVID-19.

وفيما يتعلق بالمعاهد،  فقد عمد بعضها إلى الإستعانة بـ “قطاع إدارة الكوراث” في “الصليب الأحمر اللبناني” – من خلال إقامة  ندوات عن “فايروس كورونا المستجد”، شملت الهيئة التعليمية والادارية وكذلك الطلاب ، من أجل تعريفهم بالفايروس وبالإرشادات الصحيّة اللازمة، لتجنب الإصابة وطرق الوقاية.

هكذا كانت الإجراءات قبل أن تقرّر الحكومة مجتمعة ومن بعدها وزير التربية اقفال المدارس والجامعات الأسبوع المقبل تفادياً لأي انتشار غير محبب للفيروس.

 

 

 

Pin It on Pinterest

Share This