عانى العام 2019 الكثير من الكوارث الطبيعية والمناخية، وبالتأكيد فإن السبب الأبرز لهذه الكوارث يتمثل في التغيرات المناخية التي تساهم، أو على الأقل تفاقم من خسائر هكذا مشاكل.

وفي هذا السياق، أوضحت  شركة إعادة التأمين السويسرية “سويس ري”، إن الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية والكوارث التي يتسبب فيها الإنسان، كلفت العالم حوالي 140 بليون دولار هذا العام، بعد أن كانت 176 بليون دولار في عام 2018.

في حين وجدت شركة إعادة التأمين، من خلال مراجعتها السنوية، أن الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير المدارية والفيضانات، تسببت في خسائر إقتصادية بلغت 133 بليون دولار.

كما قالت الشركة إن مثل هذه المخاطر الثانوية، تمثل أكثر من نصف خسائر التأمين العالمية البالغة 56 بليون دولار هذا العام، بالإنخفاض عن 93 بليون دولار في عام 2018. كذلك أشارت الشركة إلى ان ألف شخص، لقوا حتفهم أو إختفوا جراء كوارث في عام 2019.

 

أبرز الكوارث

تعرضت الكرة الأرضية للعديد من الكوارث الطبيعية خلال 2019؛ في مختلف الدول العالمية حيث تجاوز عدد ضحايا فيضانات، وإعصار إيداي بجنوب أفريقيا 750 قتيلاً، كما تسببت بظهور الكوليرا من جديد في موزمبيق.

في حين أودت السيول الجارفة في غرب أفغانستان بحياة 32 شخصاً، كما لقي 44 شخصاً مصرعهم في السيول التي ضربت إيران، وتسبب بتلف المحاصيل الزراعية. كما تسبب الإعصار العنيف الذي ضرب ولاية ألاباما الأمريكية، في مقتل 23 شخصاً.

على صعيد العالم العربي، أعلنت العراق عن إتخاذ الإستعدادات المناسبة، لمواجهة السيول القادمة من إيران. في حين تعرضت الرياض لأول مرة منذ 30 عاماً لإنخفاض قياسي في درجات الحرارة، حيث سجلت درجات الحرارة في الرياض يوم 21 تشرين الثاني/نوفمبر؛ إنخفاضاً قياسياً، ترافقه موجة برد قارس كانت الأشد منذ 30 عاماً، وذلك بعد شهور الحر الطويلة، ووسط سيول إجتاحت منطقة الباحة وأغرقت السيارات.

 

كوارث أخرى

لقد طالت الكوارث مختلف دول العالم، وتعددت بين الزلازل والفياضانات والبراكين، مخلّفة  خسائر بشرية ومادية كبيرة. على سبيل المثال، زلزال بشدة 7.1 ضرب سواحل إندونيسيا، في حين أنّ أندونيسيا تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً متكرراً ، بسبب موقعها على “حزام النار” في المحيط الهادئ.

في حين فرضت كاليفورنيا حالة الطوارئ في عموم مناطق الولاية، بسبب حرائق غابات غطت الآلاف من الهكتارات من الأحراش وطالت الأراضي الزراعية.

في الجهة المقابلة، شهد لبنان إندلاع عدد كبير من الحرائق، نشبت في أكثر من منطقة جراء إرتفاع درجات الحرارة، وإشتداد سرعة الريح؛ حيث غطت سحب الدخان معظم الأجواء اللبنانية.

وحسب ما أفاد الدفاع المدني اللبناني، فقد تم تسجيل 105 حرائق بمختلف المناطق اللبنانية خلال 24 ساعة.

أما في جزر باهاماس فقد ألحق إعصار “دوريان”، أضراراً فادحة وخلّف عدداً من القتلى ودماراً شاملاً شمال البلاد.

وهو يعد أقوى إعصار يضرب باهاماس في تاريخها، وتمثل في فيضانات واسعة غمرت المطارات، وجعلت الطرق غير قابلة للمرور، ولاسيما في جزر باهاما الكبرى وأباكو الأكثر تضرراً؛ حيث بلغت سرعة الرياح 295 كم في ساعة.

تعاني دول العالم من الكوارث منذ زمن، وهذا نتيجة التغيرات الجيولوجية ، فتترجم على شكل زلازل ، براكين، فياضانات… وغيرها من الكوارث التي تؤدي إلى خسائر بشرية  ومادية هائلة. إلاّ أن آثار هذه الكوارث وعواقبها إزدادت حدّة، خلال السنوات الأخيرة نتيجة عدّة عوامل أهمها البشرية، التي ساهمت في زيادة الإحتباس الحراري ، وبالتالي فاقمت من النتائج الصادرة عن هذه الكوارث.

 

Pin It on Pinterest

Share This