أودت الأمطار الغزيرة والفيضانات بحياة أكثر من 50 شخصا وأجبرت مئات الآلاف من السكان على النزوح عن منازلهم في أنحاء شرق أفريقيا في حين حذر الباحثون من أن ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات باتت تسبب انماطا مناخية في المنطقة لا يمكن التكهن بها.

وقالت الأمم المتحدة إن جنوب السودان أعلن الطوارئ على مستوى البلاد الأسبوع الماضي بعد نزوح 420 ألف شخص عن منازلهم بسبب الفيضانات.

ويكافح موظفون من منظمة أطباء بلا حدود الخيرية للحيلولة دون تفشي الأمراض في بلدة بيبور الواقعة على بعد نحو 340 كيلومترا إلى الشرق من العاصمة جوبا قرب الحدود مع إثيوبيا بعد أن دمرت مياه الفيضانات المنازل وأدت إلى نفوق الماشية.

وقالت واحدة من سكان البلدة تدعى فيرونيكا كومور (42 عاما) ”نعيش حاليا مع الحيوانات النافقة والنفايات والقمامة المطمورة تحت هذه المياه“.

وناشدت أم تدعى بولو تشوا (36 عاما) مد يد المساعدة.

وقالت ”هذا الوضع عصيب للغاية لشخص معاق مثلي. كل شخص يحاول إنقاذ نفسه أولا. المياه تزداد عمقا بشكل يومي ولا أستطيع السباحة“.

وتتسبب الكارثة الطبيعية في تفاقم الوضع البائس بالفعل في جنوب السودان الذي يحاول التعافي من حرب أهلية أودت بحياة نحو 400 ألف شخص وأجبرت ما يقرب من ثلث السكان على الهرب من ديارهم.

وفي الصومال أغرقت الفيضانات الناجمة عن مياه الأنهار مناطق سكنية وشردت نحو 370 ألف شخص ودمرت المزارع. وقالت الأمم المتحدة إن 17 شخصا على الأقل لقوا حتفهم هناك بسبب الفيضانات.

وفي إثيوبيا المجاورة شردت الفيضانات أكثر من 200 ألف شخص. وفي كينيا أودت مياه الفيضانات بحياة 48 شخصا وأجبرت 17 ألف شخص على الأقل على الهرب من منازلهم.

Pin It on Pinterest

Share This