للمشاركة الواسعة في ثورة شعبنا على امتداد الوطن من أجل تحقيق أهدافه في التنمية المستدامة والتقدم وحماية موارده الطبيعية وبيئته من التلوث والتدهور والتدمير.

نتوجه بالتحية والإكبار للإنتفاضة الشعبية المباركة للبنانيين، الذين ثاروا على الفساد والنهب والتدمير الشامل، الذي مارسته وتمارسه السلطة السياسية، على بيئة لبنان بكل أوساطها، وعلى موارد لبنان الطبيعية، التي هي ملك للشعب اللبناني بكل أجياله.

على مستوى حماية البيئة والحفاظ عليها، ندعو لتحقيق الأهداف التالية:

  • إحترام مباديء، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والمحافظة على الموارد الطبيعية والإرث الثقافي، باعتبارها الأساس الصلب، الذي تبنى عليه السياسات البيئية للبنان الجديد.
  • السهر على تطبيق القوانين والمراسيم والتشريعات البيئية بكل حزم وجدية على كل اللبنانيين والمستثمرين في لبنان، من كل القطاعات العامة والخاصة، دون تساهل أو تراخي، وتفعيل دور النيابات العامة البيئية والضابطة البيئية وتعزيز دور القضاء عامة في قمع الجرائم والمخالفات البيئية وحماية أوساطها ومواردها، والمحاسبة الجدية على كل أنواع التعديات.
  • وضع سياسات بيئية تطاول كل الملفات والعناوين والقطاعات، مبنية على رؤية تنموية مستدامة، تحفظ الموارد وتحمي البيئة وتحافظ على الصحة العامة وتصون المال العام من النهب والهدر.
  • وضع سياسة شاملة ومتكاملة وسليمة بيئيا للنفايات بعد تصنيفها، ترتكز على مباديء هرم الأولويات والإقتصاد الدائري، واسترداد قيمة الموارد الثانوية التي تحملها، والتخلص من متبقياتها بطرق سليمة تحمي البيئة من التلوث، والصحة العامة من المخاطر، والمال العام من التبذير والهدر. وهذا ما يستلزم إعادة نظر جذرية بالخطة، التي أقرتها حكومة الفساد، المرتكزة على المحارق، باعتبارها بابا واسعا للهدر والتلويث وتهديد البيئة والصحة العامة.
  • وضع سياسة للمقالع والمرامل والكسارات ترتكز على تقدير دقيق لحاجات لبنان من مستخرجاتها، ودراسة علمية للقدرات الفعلية للموارد الطبيعية القابلة للإستخراج باحترام المعايير البيئية وتطبيق القوانين والمراسيم والأنظمة، التي تحمي البيئة ومواردها واستدامتها.
  • وضع سياسة لإدارة الشواطيء بما يؤمن استرداد حقوق الشعب اللبناني في أملاكه البحرية والنهرية العامة، التي تمت مصادرتها ووضع اليد عليها بكافة الأشكال.
  • وضع سياسة وطنية جديدة للمياه، ترتكز على دراسات علمية حقيقية عن موارد لبنان المائية، السطحية والجوفية، بحيث تلبي حاجات الشعب والإقتصاد اللبناني، والتخلي عن سياسة السدود الفاشلة وغير المجدية، المدمرة لوديان لبنان وثروته الحرجية وأراضيه الزراعية الخصبة، مثل وادي نهر ابراهيم في جنة ووادي بسري وغيرها، ذات الأهمية البيئية والتاريخية والثقافية والتراثية الكبيرة، والمستنزفة للمال العام كونها تشكل بابا واسعا للهدر والنهب. سياسة ترتكز على ترشيد استخدام الموارد المائية المتاحة، والقضاء على فوضى الآبار الأرتوازية دون خطة وطنية ترتكز على المعايير العلمية والتخطيط المائي الإستراتيجي السليم.
  • وضع خطة لاسترداد كل الأموال المهدورة في إدارة النفايات، التي تقاس بمليارات الدولارات، حيث صودرت أموال الصندوق البلدي المستقل بدون وجه حق، واسترداد أموال الصفقات الكبرى في عقود إجراءات غير بيئية وغير مجدية وملوثة لكل أوساط البيئة، ومهددة للصحة العامة بكبير المخاطر، التي تمارس منذ 1997، ولا سيما في السنوات الأخيرة منذ 2015 حتى اليوم.
  • إلزام كل من قام بتشويه طبيعة لبنان وجباله وهضابه بالمقالع والمرامل والكسارات، بتأهيل كل المواقع، ودفع تعويضات لخزينة الدولة عن كل الخراب والدمار والتدهور، الذي سببته لموارد لبنان الطبيعية، والتي هي ملك أجيال الشعب اللبناني.
  • استرجاع الأملاك العامة على الواجهة البحرية، التي قامت عليها مشاريع ردم البحر في مختلف المناطق اللبنانية على طول الساحل، ومحاسبة أصحابها وإلزامهم بالتعويض المالي لصالح الدولة اللبنانية لتعديهم على الأملاك والثروة البحرية.
  • محاسبة مجلس الإنماء والإعمار وجميع المتعهدين على كل ما أحدثته المشاريع العشوائية، غير المدروسة تخطيطا وتنفيذا، والتي أدت إلى هدر بيئي كبير، وتهديد خطير للصحة العامة للشعب اللبناني في كل المناطق، ولا سيما منطقة حوض الليطاني وبحيرة القرعون، وأحواض أنهار لبنان كلها، حيث تسببت مشاريع الصرف الصحي العشوائية وغير المدروسة وغير المكتملة إلى تلويث خطير للثروة المائية والتربة والمحصول الزراعي والسلسلة الغذائية، مسببة ارتفاعا غير مسبوق في تزايد نسبة تعرض اللبنانيين للأمراض السرطانية والأمراض المزمنة، التي أدت إلى تدهور خطير بالأمان الصحي للشعب اللبناني.
  • وضع سياسة لحماية هواء لبنان من التلوث الفظيع الذي يعاني منه، في العاصمة بيروت والمدن الكبرى والمناطق الجبلية، من مختلف المصادر، وفي مقدمتها انبعاثات قطاع النقل وسوء إدارة النفايات والقطاعات الأخرى، عبر وضع وتطبيق سياسة نقل وطنية ترتكز على تطوير النقل المشترك، وتنويع وسائل النقل للركاب والبضائع، وتنفيذ مشاريع سكك الحديد والقطار، لربط مدن لبنان الساحلية بعضها ببعض، وكذلك ربطها مع الإمتداد العربي لما في ذلك من فتح آفاق لتطوير الإقتصاد اللبناني، وكذلك وسائل نقل كهربائية وهجينة غير ملوِّثة داخل العاصمة والمدن الأخرى.
  • وضع سياسة وطنية شاملة لتوفير مياه الشرب الآمنة لعموم الشعب اللبناني، حفاظا على أمانه الصحي واستقراره الإجتماعي، والتخلص مما تسببه تعبئة مياه الشرب في الأواني البلاستيكية من مخاطر على الصحة، ومن تلويث كبير للبيئة، ومن تضخيم مفتعل لكلفة مياه الشرب على المواطن والعائلة اللبنانية.

نعم، هذا هو لبنان، الوطن الآمن بيئيا وصحيا لعموم الشعب اللبناني ولأجياله القادمة، الذي نطمح إليه ونعمل من أجل تحقيقه، ومن أجل تنفيذ هذا البرنامج نشارك بكل فعالية في انتفاضة شعبنا المستمرة نحو التغيير المنشود.

Pin It on Pinterest

Share This