أحيت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) يوم البيئة العالمي الذي حمل هذا العام عنوان “دحر تلوث الهواء”، في مقر ساحة رياض الصلح- بيروت، بمشاركة مؤسسة رفيق الحريري التي زرعت “وردة رفيق الحريري” على مدخل المبنى، وتم تثبيت لافتة صغيرة بينها تحمل صورة الرئيس الشهيد وكلمات لنازك الحريري جاء فيها: “من رحم الشهادة ومن رحب الاشتياق.. ولدت وردة رفيق الحريري البيضاء.. رمز سلام ونقاء”.

شارك في الحفل وكيلة الأمين للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي، المديرة العامة لمؤسسة رفيق الحريري سلوى السنيورة بعاصيري، ومديرة مركز حماية الطبيعة في الجامعة الأميركية في بيروت عالمة الكيمياء الدكتورة نجاة صليبا، وحضره الرئيس فؤاد السنيورة ورئيسة مؤسسة رفيق الحريري نازك الحريري ممثلة بهدى بهيج طبارة، والمستشار السياسي للرئيس سعد الحريري الدكتور داوود الصايغ ومجموعة من اعضاء السلك الديبلوماسي والعربي وشخصيات اكاديمية ثقافية وتربوية واجتماعية واعلامية.

تخلل الحفل معرض يهدف الى نشر المزيد من الوعي حول اعادة التدوير والتسبيخ وحول الدراجات الكهربائية، أعدتها منظمات غير حكومية ناشطة في هذا المجال، إضافة الى عروض تشجع المبادرات الخضراء المؤازرة للبيئة.

بعد تقديم للمسؤول عن وحدة التواصل والإعلام نبيل أبو ضرغم، كانت رسالة مصورة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش شدد فيها على” ضرورة تضافر الجهود للحد من التلوث البيئي الذي يطال كوكب الأرض وسكانه”.

بعدها عرض فيلم قصير يتضمن كلمة للرئيس الشهيد رفيق الحريري ألقاها في الذكرى الخمسين لتأسيس الأمم المتحدة.

بعاصيري
وألقت بعاصيري كلمة الحريري قالت فيها: “كم يسعدني ويشرفني أن ألقي كلمة رئيسة مؤسسة رفيق الحريري السيدة نازك رفيق الحريري أمام جمعكم الكريم هذا، وهي تستهلها بالقول: “إسمحوا لي بداية أن أعرب للدكتورة رولا دشتي الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا عن عمق المودة والإحترام وأن أثمن عاليا ما تبذله وكامل أسرة الإسكوا من جهود بناءة للإحتفاء باليوم العالمي للبيئة، وهو مناسبة تشكل منذ العام 1974 منصة كونية لإثارة الوعي بواجب حماية البيئة من شتى أنواع التعديات والانتهاكات، سيما وأن هذه المناسبة قد اتخذت لها عنوانا هذا العام “تلوث الهواء” في تأكيد على ما يسببه هذا التلوث من أمراض قاتلة وما ينتج عنه من تدن في إنتاجية القوى البشرية بمختلف شرائحها.
ففي هذه المناسبة البالغة الأثر والتأثير تكرمت الأمينة التنفيذية للأسكوا مشكورة بتبني مبادرة رمزية وددت بصفتي رئيسة مجلس أمناء مؤسسة رفيق الحريري أن أطلقها بالتعاون مع مروحة واسعة من الصروح العلمية والمعرفية والفكرية بغية نشر ذبذبات من النقاء والسلام والمحبة في ربوع لبنان هي تلك الصروح العلمية التي تطلع الرئيس الشهيد رفيق الحريري اليها معبرا لإعداد جيل شاب منفتح على القيم الانسانية ومؤهل لبناء مجتمع الإقتصاد والمعرفة”.

أضافت: “لقد وجدت في الإسكوا خير تجسيد لهكذا صرح علمي وفكري:
فالإسكوا هي أحد أجهزة الأمم المتحدة التي تعمل على ربط لبنان وسائر الدول العربية بأولويات الأمم المتحدة وبرامج عملها سيما في الحيز الإقتصادي والإجتماعي والتقني، وبكل مستحدث في ذاك الإطار والمستجدات.
والإسكوا هي مختبر معرفي للأفكار والرؤى التي تنشد رفاه الانسان وتنميته المستدامة.
والإسكوا هي التي حازت عظيم تقدير الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعمق إدراكه لمحورية دورها والمكانة. وهذا ما جعله يبذل جهودا كبرى وحثيثة ليعود لبنان مقرا للإسكوا في العام 1997، بعد غياب قسري إمتد لنحو 15 عاما.
والإسكوا هي التي رشحت الرئيس رفيق الحريري لجائزة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في عام 2004، تقديرا لإبداعاته وريادته ومكانته كرجل دولة أعاد اعمار لبنان والعاصمة بيروت.
وهي الإسكوا التي تجمعها ومؤسسة رفيق الحريري مساحة رحبة من القيم الهادفة للرفع من مكانة الانسان وشأنه في مجتمعه والمحيط.
وهي الإسكوا التي تتشرف مؤسسة رفيق الحريري بالتعاون إياها في أكثر من نشاط علمي يخدم في تعميق الوعي بالصالح العام وأهمية الإستثمار في الجيل الشاب”.

وتابعت: “إن ترحيب الامينة التنفيذية للاسكوا في أن تكون وردة رفيق الحريري حاضرة في رحاب مقر الإسكوا هو ترحيب بأن تنغرس جذور ما ترمز اليه هذه الوردة من معان عميقاً في الوجدان. وأن تتفتح غاياتها ممارسات يومية في الأداء، وأن يفيض أريجها أملا بغد مشرق، لذا سأحرص بأن تعمل مؤسسة رفيق الحريري الى جانب الإسكوا على جعله ممكنا.

دشتي
ولفتت وكيلة الأمين الأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا ألى “أن التدهور البيئي المتسارع التي تشهده البلدان العربية يتطلب التنسيق لمواجهة المشاكل البيئية وتلوث الهواء وشح المياه ووضع حلول مستدامة”، مشددة على أن “الأسكوا تعمل دائما من أجل تحقيق اهداف التنمية المستدامة والتخفيف من التداعيات السلبية للتلوث”.

صليبا
وتحدثت عالمة كيمياء ومديرة مركز حماية الطبيعة في الجامعة الأميركية في بيروت عن “المشاكل البيئية وأهمية العمل من اجل وضع سياسات بيئية سليمة تساهم في الحد من تفاقم التلوث”.

بعد ذلك، قام الرئيس السنيورة وطبارة وبعاصيري ودشتي والصايغ بزرع الوردة، ثم جالوا على المعرض المرافق.

تجدر الإشارة الى أن غرس هذه الوردة يستمر في مراكز رسمية وصروح تربوية على كافة الأراضي اللبنانية، “كتحية وفاء للرجل الذي ترك بصمته على المستويات الإجتماعية والتربوية والسياسية والدبلوماسية”.

Pin It on Pinterest

Share This