تعاني الأسماك من عدّة مخاطر تهدد وجودها وإستمراريتها. وهناك بعض الأنواع الأكثر ضرراً من غيرها، مما يعني وجوب الحد من الأسباب التي تزيد من هذه المخاطر.

وفي هذا الإطار، قال فريق من المتخصصين في الإتحاد الدولي لصون الطبيعة، إن هناك 17 نوعاً من أصل 58 من أسماك القرش مهدد بالإنقراض، خاصة الحيوانات الأبطأ نمواً وغير المحميّة من الصيد الجائر، وتشمل هذه الفئة أسماك القرش من نوع «ماكو قصيرة الزعانف»، والتي تصل سرعتها إلى 40 كيلومتر في الساعة.

 

أسماك معرضة للإنقراض

تفصيلياً، وبحسب موقع «الديلي ميل» البريطاني، يقول الخبراء أن سمك «المانو»، يعد من أكثر الأنواع التي يتم إصطيادها في أعالي البحار، ويقدم كوجبات شهية للصينيين في أكلات الطهي الآسيوية، لذلك فإن الدول ستقدم إقتراح لإدراج تنظيم عملية الصيد، وبالأخص سمك المانو والأنواع الأخرى المعرضة للإنقراض.

في الجهة المقابلة، تم تصنيف 11 نوع آخر كأسماك معرضة للإنقراض، حيث يقوم الإتحاد الدولي لصون الطبيعة بمراجعة أكثر من 400 نوع من أسماك القرش، أما بالنسبة للحيوانات البريّة فيركز العلماء على تقييم المستوى الجغرافي وحجم السكان في تقييم خطر إنقراضها.

هذا الأمر يتطلب تنظيم عملية الصيد،  وقد تمكن العلماء في السنوات العشر الأخيرة، من الإحتفاظ بمؤشر لصيد سمك القرش، من خلال مصايد سمك التونة. ويبدو أن المجهود الأفضل الذي تقوم به تقوم منظمة إدارة مصايد الأسماك، لمراقبة كميات صيد سمك التونة عمل على زيادة الحافز، لدى الصيادين لصيد سمك القرش كدخل إضافي، وتوصلت النتائج أنه يجب وضع حدود لعملية، صيد أنواع سمك القرش المختلفة لحمايتها من الإنقراض.

 

أهمية الأسماك

تلعب الأسماك دوراً في المحافظة على المحيطات، وفي هذا الإطار يُذكر أنه ظلت أسماك القرش، تطغى على محيطات العالم منذ حوالى 400 مليون سنة، وتلعب دوراً فعالاً فى حماية سلاسل الغذاء العالمية، لكن تلك الحيوانات المفترسة أثبتت انها معرضة للافتراس البشري، فهى تنمو ببطئ و تنتج القليل من النسل. إذ أثبتت دراسة كانت قد صدرت عام 2013 ، أنّه يتم عملية صيد 100 مليون سمك قرش لإرضاء السوق، فى الإستفادة من زعانفها ولحومها وعمل زيت الكبد، للمستحضرات الطبيّة مما يجعلها حالياً، أكثر الأنواع عرضة للإنقراض.

في المقابل، قال تقرير صادر عن الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط، التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أنّه على الرغم من أن أنواع الأسماك التجارية الرئيسية، في البحر المتوسط والبحر الأسود لا تزال تعاني من الصيد الجائر.

بحيث إنخفضت مخزونات الأسماك، التي تعرضت للإستغلال المفرط بنسبة 10 في المائة – من 88 في المائة عام 2014 إلى 78 في المائة عام 2016.

 

أنواع الأسماك الأكثر صيداً جائراً

 

تتعرض الأسماك بشكلٍ عام إلى الخطر، ولكن هناك أنواع مهددة أكثر من غيرها. مثل النازلي الأوروبي وهو النوع الأكثر تعرضاً للصيد الجائر، في البحر الأبيض المتوسط بأكمله، يليه التوربوت في البحر الأسود والماكريل في البحر الأبيض المتوسط.

وتشمل الأسماك التي يتم صيدها ضمن حدود مستدامة بيولوجياً، الأنواع الصغيرة من الأسماك السطحية (السردين أو الأنشوجة)، وبعض مخزونات البوري الأحمر وروبيان المياه العميقة.

يضاف إلى ذلك مخاطر المصيد العرضي، إذ وفقاً للتقرير فإن المصيد العرضي، من الأنواع المعرضة للإنقراض هي حوادث نادرة نسبياً، ولكنها مهمة لأن الأنواع التي يتم صيدها لها أهمية تتعلق بالحفظ. ومن بين الأنواع الأكثر عرضة للتضرر من المصيد العرضي، السلاحف البحرية (تظهر في 8 من أصل 10 تقارير عن المصيد العرضي)، تتبعها أسماك القرش والراي والورانك (تظهر في تقريرين من أصل 10 تقارير عن المصيد العرضي لكل منهما). فيما تمثل الطيور البحرية والثدييات البحرية أقل عدد من المصيد العرضي، وهي تُدرج احياناً قليلة في تقارير المصيد العرضي.

 

Pin It on Pinterest

Share This