تواجه الشعاب المرجانية أخطاراً متزايدة، بسبب التلوّث البيئي و الأمراض التي تصيبها، فضلاً عن ممارسات الصيد المدمرة، و إرتفاع درجة حرارة المحيطات. ووفق التقديرات فإن تقريباً 10% من الشعاب المرجانية، حول العالم قد ماتت بالفعل.

في حين تظهر تقديرات أخرى، بأنّ 60% من الشعاب المرجانية في خطرٍ، بسبب نشاطات الإنسان المدمرة لبيئاتها و لها أيضاً. في المقابل فإنّ الخطر الأكبر، يتمركز في جنوب شرق آسيا، حيث تطغى نسبة الشعاب المرجانية المهددة إلى 80%.

إئتلاف جديد لإنقاذ الشعاب المرجانية

نظراُ إلى الخطر الذي يحدق بالشعاب المرجانية، ونظراُ إلى الدور الذي تلعبه هذه الشعاب، في الحفاظ على التنوّع البيولوجي في البحار، أصبح لا بد من إيجاد حلول دولية لحمايتها. بناءً عليه، إجتمع إئتلاف جديد من المنظمات الحكومية الدولية، ومنظمات الحفظ الدولية والمؤسسات الخاصة في مصر، لإرسال رسالة بشأن الحاجة إلى قيادة جريئة، لإنقاذ الشعاب المرجانية من الإنقراض شبه التام بحلول منتصف القرن.

حيث إجتمع ممثلون من أكثر من مائة بلد، من الأطراف في إتفاقية التنوّع البيولوجي، لبدء عملية مدّتها سنتان لإعتماد إطار عالمي لحماية التنوّع البيولوجي، بما في ذلك الشعاب المرجانية في جميع أنحاء العالم.

وبالتالي سيتم الكشف عن إقامة شراكة جديدة ، تشمل الأمم المتحدة للبيئة، والمبادرة الدولية للشعاب المرجانية، والصندوق العالمي لحماية الطبيعة، ومنظمة الحفاظ على الطبيعة، وجمعية الحفاظ على الحياة البرية، وشركة Vulcan Inc، وشركة Paul G. Allen، ووكالة المحيطات، وأمانة إتفاقية التنوّع البيولوجي، في مدينة شرم الشيخ لرفع الوعي، حول أزمة الشعاب المرجانية وحث الحكومات، على إتخاذ المزيد من الإجراءات.

 

أهميتها غذائياً و إقتصادياً

تعتبر مسألة حماية الشعاب المرجانية ضرورية، نظراُ إلى أهميتها في الحفاظ على التنوّع البيولولجي،  إضافة إلى مواردها الإقتصادية. فهي توفر الغذاء وسبل العيش لمئات الملايين من الناس، في جميع أنحاء العالم. وتدعم أكثر من ربع جميع أشكال الحياة البحرية، وتحمي المجتمعات والسواحل من الكوارث الطبيعية – لذا إن لم تتخذ إجراءات عاجلة، فقد نفقد هذه الشعاب المرجانية إلى الأبد.

في الجهة المقابلة، أشارت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” في دراسة، أن الشعاب المرجانية إعتُبرت في خطرٍ شديدٍ منذ فترةٍ طويلةٍ، بسبب تأثيرات تغيُّر المناخ. وخصوصاً إرتفاع درجات الحرارة والحموضة، وتزايُد وتيرة العواصف ومستويات المنسوب البحري. وبينما توفِّر الشِعاب المرجانية موئلاً أساسياً، لحياة نحو  ربع الأنواع البحرية بأسرها، تُشكِّل في الوقت ذاته موارد بالغة الأهمية للبروتين والدخل في العديد من البلدان النامية.

 

الشعاب المرجانية في خطر

في حين يتنبأ التقرير الأخير الصادر، عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ في تشرين الأول / أكتوبر 2018، أنّه حتى مع إتخاذ أقوى الإجراءات اللازمة، لتثبيت درجة الحرارة السطحية العالمية إلى 1.5 درجة مئوية، فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ستفقد ما بين 70 إلى 90 في المائة من الشعاب المرجانية في العقود القليلة القادمة.

غير أنّ تغير المناخ ليس التهديد الرئيسي الوحيد، الذي يواجهه الشعاب المرجانية. فقد تسبّب الإفراط في صيد الأسماك، والتلوّث والتنمية الساحلية في حدوث خسائر فادحة في الشعاب المرجانية، خلال الثلاثين سنة الماضية. مما يعني إن إتخاذ إجراءات طموحة، على المستويات العالمية والوطنية والمحلية، لتحقيق أهداف سياسية ذات مغزى، من أجل حماية الشعاب المرجانية، أمراً ضرورياً لإنقاذ الشعاب المرجانية من الإنقراض.

 

 

Pin It on Pinterest

Share This