إنتشر مرض “الجرب” ، في  مدرسة عبرا المتوسطة المختلطة الرسمية، شرقي مدينة صيدا ، بين الطلاب والأساتذة، الأمر الذي أدى إلى إتخاذ الإدارة قراراً بإقفال المدرسة لمدة يوم أو أكثر.

هذه الظاهرة أثارت بلبلة إعلامية، نتيجة الخوف من إنتشار هذا المرض وتفشيه على نطاق أوسع، إلاّ أنّ الجهات المعنيّة تحركت لمعالجة المشكلة بشكل فوري.

 

المشكلة قيد الحل

تناولت مختلف الوسائل الإعلامية اللبنانيّة، خبر إنتشار مرض الجرب، الأمر الذي أدى إلى تخوّف الناس من تفشيه وإصابة أطفالهم، إلاّ أنّه لا داعي لتخوفهم هذا، فالمشكلة باتت شبه محلولة، بمتابعة كافة الجهات المعنيّة.

وفي هذا الإطار، تواصل موقع greenarea.me ، مع طبيبة قضاء صيدا ريما عبود للوقوف عند الإجراءات التي تم إتخاذها في هذا المجال. حيث أكدت ” تمت معالجة موضوع  تفشي الجرب في مدرسة عبرا، بين الدائرة التربوية في صيدا، وزارة  الصحة في بيروت ، طبابة القضاء  والمحافظ في الجنوب، بالإضافة إلى جميع المعنين، حيث إجتمعوا  مع مدير المدرسة، والمشكلة تعالج بالطريقة السليمة”.

وتؤكد في هذا المجال “المشكلة  في قسمها الأكبر تمت معالجتها، أما الحالات المتبقيّة التي لم تشف بعد، فهي قيد الحل”.

 

الإجراءات  الدورية

من البديهي والمفترض، أن تتبع المدارس إجراءات دورية، للوقاية من الأمراض والأوبئة، خاصة تلك التي تنتقل بالعدوى ، وذلك للحد أو المنع من تفشيها.

وفي هذا السياق توضح عبود ” إنّ الإجراءات  الدورية في المدارس، تقع على عاتق المسؤولين الصحيّن والأطباء الموجودين في كل مدرسة. إذ أنّ  المدارس تحوي على طبيب أو مسؤول صحيّ،  يقوم بعمليات الكشف الدورية  على التلاميذ”.

وفيما يتعلق بالمشكلة الآنفة الذكر، تتابع “فقد تم إعطاء التوجيهات اللازمة، و تم توفير الأدوية وكيفية إستخدامها، للمعنين في مدرسة عبرا”.

 

خوف مبالغ فيه

يعود الخوف والتهويل من هكذا حالات، إلى إمكانية إنتشارها وتفشيها، إلاّ أنّ هذا الأمر يحمل بعض المبالغة، نتيجة الجهل في طبيعة إنتقال بعض الأمراض من شخصٍ إلى آخر.

وفي هذه الناحية، وفيما يتعلق بمرض الجرب، تؤكد عبود “هذا الوباء لا  ينتقل إلاّ بالإتصال المباشر بين الأشخاص، وهو تفشى لدى أشخاص يقطنون المبنى نفسه، إذ أنّه لا ينتقل لا بالهواء ولا بالتنفس، بل من خلال  الألبسة، أغطية الشراشف، المناشف  …”

لذلك تختم عبود “أتمنى حصر الموضوع بحجمه الطبيعي، وعدم المبالغة فيه،  لأن هناك متابعة له من قبل وزارتين والمحافظ في الجنوب. مما يعني أن الأمر غير متروك”.

 

معلومات عن الجرب

في المقابل، من المفيد الإشارة إلى بعض المعلومات للتعريف عن مرض الجرب، فهو مرض جلدى يسبّب حكة شديدة، فى كل أجزاء الجسم، وتسببها نوع من الطفيليات تسمى الـsarcoptes scabiei .

وتحدث العدوى نتيجة للتعرض المباشر لبعض الحيوانات (كالقطط والكلاب أو الأرانب)، أو التلامس المباشر للجلد المصاب، والتواجد فى أماكن الإزدحام والمغلقة.

حيث إن الطفيل المسبّب للجرب، يستطيع أن يعيش بعيداً عن جسم الإنسان أكثر من 48 ساعة، وهو ما يفسر إحتمالية إصابة أفراد الأسرة للشخص المصاب بالمرض.  كذلك يرتبط مرض الجرب بالنظافة الشخصيّة، فكلما زاد الإهتمام بها، كلما قلّت إحتمالات الإصابة بالمرض.

 

يتخوّف الناس من ظاهرة تفشي أي مرض، نتيجة الجهل بكيفية إنتقال أمراض معيّنة، أو بسبب التهويل الإعلامي، فضلاً عن إنتشار العديد من الأوبئة الناتجة، عن الوضع غير الصحيّ الذي يعيش فيه اللبنانيون، من إنتشار النفايات في الشوارع، أو من طريقة التخلص منها، إضافة إلى التلوّث الحاصل على كافة الأصعدة. الأمر الذي يجعل اللبنانيون في حالة قلقٍ دائمٍ.

Pin It on Pinterest

Share This