تضّج بيئة حاصبيا، بالمشاريع التي تعتبر في معظمها حاجة ملّحة للمنطقة، وإن كان جزء منها يتم العمل عليه. إلاّ أنّ قسم كبير يحتاج إلى عمل ضخم على صعيد حكومي، بحيث لا تكفِ المبادرات الفرديّة أو حتى البلديّة.

ونظراً إلى أهمية البيئة لأبناء المنطقة، كونها مصدر رزق للكثير منهم، فإن العمل على تنفيذ المشاريع الهادفة الحفاظ عليها، يعتبر أولوية بالنسبة لهم.

لذلك وإستكمالاً لما سبق، تواصلت لـ greenarea.me ، مع أبرز المرشحين في منطقة حاصبيا، للوقوف عند هذه المشاريع والمخططات البيئيّة المدرجّة ضمن برامجهم الإنتخابيّة.

 

شميس: ثلاث أمور مهمّة

يعتبر الشباب التابع لمكتب المرشح النائب أنور الخليل، ناشطاً مجتهداً على الصعيد البيئي، يتمثّل ذلك بالحملات البيئيّة العديدة التي يقوم بها، منها ما هو موسمي ومنها ما هو سنوّي. مما يعني حتميّة التركيز وإكمال هذه المشاريع ضمن البرنامج الإنتخابي.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور أمين شميس مسؤول الملف الإنتخابي للمرشح النائب أنور الخليل، لـ greenarea.me أن القيام بنشطات بيئية ليس بالأمر الجديد، بالنسبة إلى مكتب معالي النائب أنور الخليل،  فالعديد منها يجري بشكلٍ دائمٍ”.

يتابع شميس “لكن هناك ثلاث أمور يتم التركيز عليها، فيما يتعلق بالموضوع البيئي في منطقة حاصبيا، وهي: أولاً، حماية نهر الحاصباني، وتتضمن هذه الحماية البرامج السنوّية الثابتة، التي يقوم بها المكتب التابع لأنور الخليل منذ العام 2003.”

يضيف ” فنحن نسعى إلى حماية الحاصباني من نقطتين رئيسيتن، هما التلوّث الناتج عن زيبار الزيتون، والتلوّث الناتج من مخلفات الصرف الصحيّ”. يستطرد “كذلك نسعى إلى حماية الثروة السمكيّة للحاصباني، من خلال تنظيم عملية الصيد ومراقبتها،  فضلاً عن إستعادة أسماك نهر “الفاتر” إلى مجرى الحاصباني ضمن حملة سنوّية يطلق عليها “حملة الفاتر” الربيعية”.

لذلك يؤكد شميس ” أنّ الأولوية هي لحماية نهر الحاصباني، من جميع أنواع التلوّث فهو يعتبر جوهرة المنطقة “.

 

محطات للتكرير

تتعدّد المواضيع البيئية التي يتم العمل عليها في منطقة حاصبيا، خاصة وأنّها بحاجة للكثير من هذه المشاريع، إلاّ أن هناك المهم وهناك الأهم. وفي هذه الناحية يوضح شميس ” أنّ الموضوع  الثاني المهم الذي يجري العمل عليه حالياً، هو إقامة محطة التكرير المركزية للقسم الشرقي لقضاء حاصبيا، أي المناطق التي تقع شرق نبع الحاصباني، وهي القرى التالية (حاصبيا، عين قنيا، شويا، ميمس، الخلوات، الكفير، ومرج الزهور). وهذا المشروع  موجود من ضمن بروتوكول إيطالي يجري العمل على تنفيذه ، ونحن أمام خطوات مهمة في هذا الصدد، وقد وصلنا إلى مرحلة التنفيذ القريب في بعض الأمور”.

يضيف شميس “في الوقت عينه، تنساعد مع إتحاد بلديات العرقوب ، من أجل إقامة محطة أخرى  لمنطقة العرقوب لحماية  الجزء السفلي لنهر الحاصباني، فالتلوّث المائي  يعني المنطقة والقرى المجاورة، نظراً إلى إستخدام مياه النهر في كافة المجالات”.

 

معالجة النفايات

تعتبر مشكلة النفايات مشكلة على صعيد لبنان كله، وفي ظل عجز الدولة عن إيجاد الحل الجذري لها، تضطر البلديات والجهات المعنيّة إلى أخذ مهمة إيجاد الحلول لها على عاتقها. وفي هذا الإطار، يقول شميس ” الأمر الثالث الأساسي هو موضوع النفايات، لذلك نحن نتعاون مع إتحاد البلديات لإنشاء معمل مركزي لفرز النفايات للمنطقة”.

ولا يقتصر الإهتمام البيئي، لحاصبيا على إيجاد الحلول للمشاكل الملّحة، بل يتعداه إلى أمور أخرى لا تقل أهمية، إذ يقول شميس “أنّ حماية الغطاء الأخضر، يشكّل  أحد برامجنا الرئيسية مع بلدية حاصبيا، وباقي بلديات القرى المجاورة،  حيث  نقوم بحملات تشجير  بشكل مباشر، من خلال قسم الشباب التابع لمكتب النائب خليل، أو بالتعاون مع البلديات ضمن مشروعهم الضخم، الذي يرمي إلى زراعة الأشجار في منطقة تعرف بـ “الضهر”، حيث تم زراعة 80 دونم من أشجار الصنوبر”.

يستطرد شميس “إضافة إلى مكافحة الحرائق للحفاظ على هذا الغطاء. وقد  تم في هذا السياق،  منذ عدّة شهور تقديم دعم للدفاع المدني، هو عبارة عن آلية تستخدم كإطفائية، قادرة للوصول إلى المناطق الحرجيّة أو الطرقات الضيّقة “.

ويختم شميس ” هناك العديد من البرامج التثقيفية والتوعويّة  في هذا المجال، التي  يجب العمل عليها في المرحلة المقبلة”.

تعتبر المشاريع المدرجة ضمن البرامج الإنتخابيّة، ذات أهمية كبرى بالنسبة إلى المنطقة وأبناءها، فهي مشاريع ملّحة سواء من ناحية إتمام ما يتم العمل عليه، أو ما هو منوّي العمل عليه. لكن  يبقى الأهم من هذا كلّه هو تحقيق هذه المتطلبات البيئيّة، فالعبرة تكمن دائماً في التنفيذ.

Pin It on Pinterest

Share This