دوّى خبر خروج الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من إتفاقية المناخ في أصقاع العالم. ورغم أهميّة إنسحاب طرف مهم كالولايات المتحدة الأميركية، من إتفاق عالمي، إلا أن مختلف الدول الموقّعة عليه، إتّحدت لمواجهة التغيرات المناخية، مهما كلّف الامر.

هفوات ترامب كثيرة، في مجالات عدة. وسبق لموقعنا أن عدّد أسوأ خياراته، التي مهّدت لخروجه من إتفاق المناخ، بدءاً بخفض موازنة وزارة البيئة، مروراً بتعيين سكوت برويت، رئيساً لوكالة حماية البيئة الاميركية؛ وصولاً إلى الموافقة على خطوط أنابيب  كيستون وداكوتا، المثيرة للجدل.

بعد فترة قصيرة جداً، من قرار ترامب الأسود، خرجت سفيرة أميركا في الأمم المتحدة لتحفظ ماء وجهه وتقول: “الرئيس الأميركي يؤمن بتغيّر المناخ، تماماً كما يؤمن بأن التلوّث هو جزء من المعادلة، هو يدرك أن على أميركا الإطلاع بمسؤولياتها تجاه الموضوع وهو ما تسعى للقيام به. وبالتالي، فإن خروج أميركا من الإتفاق، لا يعني أنها لن تكون معنيّة بالبيئة “!

إعتبر هذا الحديث في حينه، بادرة من بوادر ندم، لاحت في خيال ترامب، الذي كان لا بدّ له من إحتواء غضب العالم أجمع وانتقادات البيئيين، داخل أميركا وخارجها.

لم يتوقّف الأمر عند هذا الحد. وفي لقاء جمعه مع بابا روما، تسلّم الرئيس الأميركي رسالة بيئيّة من قداسته، جعلته يفكّر مرتين بقرار الإنسحاب .

فقد حثّ البابا فرنسيس الرئيس الأميركي. على أن يكون صانع سلام. وقدّم له منحوتة صغيرة، على شكل شجرة زيتون، رمز السلام. كما قدّم له نسخة موقّعة من رسالته في يوم السلام العالمي، الماضي. وكذلك، ثلاثة من كتبه الرئيسية، منها رسالته البابوية عام 2015عن أهمية حماية البيئة. وما كان من ترامب، إلا أن بادل البابا بوعد بعدم نسيان رسالته.

أفل نجم ترامب كشخصيّة تعارض “بدعة” التغيّر المناخي، كما يحب أن يصفه. إلا أن الإنتقادات حوله، السريّة والعلنية، لم تكفّ يوماً. في هذا الإطار، نقلت صحيفة le journal deDimanche  عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قوله، إنه يأمل أن يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن قرار إنسحاب الولايات المتحدة من إتفاقية باريس للمناخ.

يقول ماكرون: ترامب أبلغني في إجتماعات الأسبوع الماضي في باريس، أنه سيحاول التوصل لحل في الأشهر المقبلة. لقد تحدثنا في تفاصيل إمكانية وأسباب العودة إلى اتفاقية باريس ومنها علاقة الإرهاب بالتغير المناخي”.

وبينما يمكن إعتبار هذا الحديث خطوة أولى في سبيل عودة “الإبن الضال”، يشدّد ماكرون على أهمية إستمرار التواصل والحوار في هذا المجال، لضمان عودة أميركا المؤكدة والنهائية، إلى إتفاقية المناخ، للعب دورها التعددي في مجالات كثيرة.

 

 

 

 

 

 

Pin It on Pinterest

Share This