ذكرت شركة “بريتيش بتروليوم (BP) “في تقرير، إن الطلب العالمي على الطاقة واصل نموه البطيء، بينما إنتعشت الطاقة المتجددة.

وأوضحت الشركة، أن تباطؤ نمو الطلب، ساهم في وقف تسارع الإنبعاثات الغازية، المسببة للإحتباس الحراري، للعام الثالث، لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ ثمانينات القرن العشرين، حتى وإن كانت الإنبعاثات ما زالت تفوق كثيراً الأهداف، التي وضعتها الدول في باريس في 2015  لمكافحة تغير المناخ.

وأوضحت BP في المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية، أن الطلب العالمي على الطاقة، زاد واحداً في المائة في  2016. وهو معدل مماثل للعامين السابقين، لكنه يقلّ كثيراً عن المتوسط في عشر سنوات، البالغ 1.8 في المائة.

وكانت موارد الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، أسرع مصادر الطاقة نمواً، حيث زاد الطلب عليها 12 في المائة. وساهمت بثلث إجمالي النمو في الطلب.

لكن مصادر الطاقة المتجددة، ما تزال تساهم بنسبة أربعة في المائة فقط، من الطاقة الأولية في العالم، مع تفوق الصين على الولايات المتحدة للمرة الأولى، لتتصدر قائمة أكبر منتجي الطاقة المتجددة.

الطاقة الشمسية في لبنان

 

 

على صعيد لبنان، ينشط قطاع الطاقة الشمسية، حيث استثمرت شركات ومؤسسات لبنانية في إنتاج 2.6 ميغاوط كهرباء، من الطاقة الشمسية. وتجاوزت قيمة التوظيفات أربعة ملايين دولار. ويندرج هذا الاستثمار، الذي نفّذته الشركات، في إطار مشروع DREG لتمويل وحدات إنتاج صغيرة، لا مركزية، من الطاقة المتجددة.

كما تجدر الإشارة، إلى أن هذه الأنظمة، تستطيع توليد الكهرباء نسبة لا تقلّ عن 64 كيلوواط ولا تتعدى 700 كيلوواط. فيما يصل مجموع القدرة التوليدية للمشاريع، التي يبلغ عددها تسعة، إلى 2600 كيلوواط.

وستخفض هذه الأنظمة، من طلب المؤسسات على الطاقة، من شبكة كهرباء لبنان. وأيضاً، من إستهلاك محرّكاتها الخاصة للوقود. وهذا الإنخفاض، سيُترجم بنسبة 30 في المائة من إستهلاك الكهرباء والوقود، بمدخرات مالية تحسّن التدفقات المالية للمؤسسات.

كذلك، ستساهم هذه الأنظمة، في تقليص إنبعاثات الغازات، المسببة للإحتباس الحراري. وهذه الأنظمة، ستوّلد لمدة 20 سنة، طاقة كافية لحاجات 900 منزل لبناني من الكهرباء، سنوياً.

المركز اللبناني لحفظ الطاقة

في إطار الخطة، التي تنفذها الدولة اللبنانية، بمشاركة القطاعين العام والخاص، لتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية، خصّ “المركز اللبناني لحفظ الطاقة”، موقع greenarea.me، بأهم أهدافه إذا تم إنجاز الخطة الوطنية للطاقة المتجددة، للأعوام 2016-2020، التي تتضمن الآليات والمحاور والتكنولوجيات، التي تضمن للدولة اللبنانية تحقيق أهدافها للعام 2020، المتمثلة بـ 12 في المائة من إجمالي الطلب على الطاقة الكهربائية والحرارية. أي ما يوازي توفير 767 كيلو طن مكافئ نفط، على الشكل التالي:

– 200 ميغاوات، من طاقة الرياح.

– 150 ميغاوات، محطات طاقة فوتوفلطية: 120 من القطاع الخاص و 30 ميغاوات من مبادرات وتمويل القطاع العام.

– 100 ميغاوات من أنظمة الطاقة الفوتفلطية اللامركزية.

– 50 ميغاوات من محطات الطاقة الشمسية المركزة CSP.

– 331 ميغاوات، طاقة كهرومائية.

– مليون متر مربع من سخانات المياه على الطاقة الشمسية.

 

الإستثمار في قطاع الطاقة

وفق “المركز اللبناني لحفظ الطاقة”، فإن الخطة الوطنية للطاقة المتجددة، هي خارطة طريق تنفيذية. وقد تمت دعوة القطاع الخاص، للمشاركة في تقديم إعلان نوايا، للإستثمار في بناء محطات الطاقة الشمسية الفوتوفلطية، بقدرة كلية تتراوح بين 120 إلى 180 ميغاوات في كل المحافظات اللبنانية، بمعدل 30 إلى 45 ميغاوات في كل محافظة.

تقدمت الشركات بإعلانات النوايا وبلغ عددها 172. وأعدّ المركز دفتر الشروط الإداري والتقني؛ وتم توزيعه على كل المتقدمين بإعلانات النوايا، الذين أمهلوا لغاية 17 آب 2017، للتقدم بالملفات الكاملة وفقاً لدفتر الشروط، على أن يتم بعدها، الإستعانة بخبير خارجي لتحديد المراحل التالية وتحضير عقود شراء الطاقة PPA.

 

إنجازات القطاعين العام والخاص

أنجز القطاع العام محطتين شمسيتين، بقدرة ميغاوات واحد لكل منها، هي: مشروع نهر بيروت ومنشآت النفط في الزهراني. في حين  تمكن القطاع الخاص، حتى تاريخه، من بناء أكثر من 23 ميغاوات من المحطات الشمسية اللامركزية. فيما تم  ربط أكثر من 30 مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية، على شبكة مؤسسة كهرباء لبنان، من خلال  تطبيق مفهوم “تعديـل التعرفات فيما خص الكميات المقابلة، لما هو منتج عبر الطاقات المتجددة”، أو الـ (Net Metering) ومن بينها مشاريع كبرى بقدرة 300 كيلووات.

 

مساهمة من مصرف لبنان

حسب “المركز اللبناني لحفظ الطاقة”، فإن آلية تمويل مشروعات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والأبنية الخضراء NEEREA وآلية تمويل مشروعات البيئة LEA، ركيزتان أساستيان لتمويل المشروعات ونمو السوق.

وتم التوافق مع مصرف لبنان على تأمين إستدامة هاتين الآليتين، اللتين أصبحتا نموذجا “راسخاً” للتعميم، لدى كل الدول العربية، بعد النجاح الكبير المتمثل بقيمة الإستثمارات في هذا القطاع، التي فاقت 500 مليون دولار. إضافة إلى خلق آلاف فرص العمل، بشكل مباشر وغير مباشر.

وفي الختام، أكد المركز على أهدافه، إذ تتضمن خطته للعام 2017: إقامة مشاريع طاقة شمسية فوتوفلطية، في 10 مبان حكومية، لتنفيذ مشاريع نموذجية فيها لتوليد الكهرباء على الطاقة الشمسية، قدرة كل مشروع 300 كيلووات، كحد أقصى، بتمويل من الحكومة اللبنانية وبإشراف خبراء المركز اللبناني لحفظ الطاقة. من أهمها: ثكنة للجيش اللبناني، ثكنة لقوى الأمن الداخلي، مبنى وزارة الطاقة والمياه، مبنى القصر الجمهوري، مبنى مجلس النواب، مبنى السراي الحكومي وكازينو لبنان.

 

 

Pin It on Pinterest

Share This