نعم، عملنا ونعمل من أجل عالم خال من السموم. ومن أجل طب أسنان خال من الزئبق. وها نحن الآن، نرفع شعار “من أجل مستقبل خال من البلاستيك”، نعمل من أجل تحقيقه ولنا في ذلك، حلفاء ومتعاونين كثراً، في لبنان والدول العربية ودول حوض البحر المتوسط وأوروبا وآسيا وكل العالم.

نعتقد بأننا نعيش في عالم واحد، حيث الأرض والفضاء، المحيطات والبحار والمياه، موئل لكثير من الحياة وليس لكثير من السموم والتلوث والبلاستيك، الذي يملأ الأرض والمحيطات والبحار. ونعتقد أيضاً، أن الهواء الذي نتشقه؛ والمياه التي نشربها ونروي بها محاصيلنا الزراعية؛ والمواد الغذائية التي نأكلها، يجب أن تكون خالية من السموم ومن مكونات تفكك وانحلال الملوثات البلاستيكية، في كل الأوساط.

نعتقد أن ما يجب أن يحدّد سياسات الحكومات، هي مبادئ العدالة الإجتماعية، العدالة البيئية، أمان الصحة العامة، حقوق الإنسان الأساسية والمكتسبة؛ وليس مصالح فئات متوحشة، مهيمنة على الإقتصاد والمال والسلطة السياسية.

هذا ما نعتقد به ونعمل من أجله؛ ونقيم التحالفات الوطنية والإقليمية والعالمية، على أساسه.

نعمل من أجل أن يكون أسلوب حياتنا واقتصادنا، في حدود القدرات البيئية لكوكبنا. ونعمل ضد كل الممارسات والسياسات وأساليب الحياة والإنتاج والاستهلاك، التي تتجاوز هذه القدرات وتنتهكها، تدمرها، تلوثها، تخربها بشكل غير قابل للتصحيح وتتسبب بظواهر تشكل تهديداً للشروط الملائمة للحياة، مثل التغير المناخي، التصّحر، تخريب طبقة الأوزون، تلويث المحيطات والبحار والأنهار، تلويث التربة والمياه الجوفية، تعريض صحة وسلامة الإنسان لمخاطر المرض والموت المبكر وتعكير رفاه عيشه، كل ذلك، تلبية لمصالح فئات ضيقة من المهيمنين على الإقتصاد والسياسة، على كل المستويات، المحلية والدولية.

ونعمل من أجل تخفيف كميات النفايات، من كل نوع وصنف. وللنظر إلى دورة حياة المنتجات التي نستعملها، من استخراج الموارد وإنتاجها وتصنيعها، حتى إنتهاء إستعمالها وإعادة تدويرها وتسبيخها والتخلص منها، بطرق تؤمِّن سلامة وأمن صحة الإنسان والبيئة.

ولتحقيق ذلك، لا بد من نشر روح الشراكة والتعاون داخل كل فئات المجتمع، من مواطنين وعمال وموظفين حكوميين وفي القطاع الخاص؛ وخبراء واختصاصيين ومبادرين من رجال الأعمال، الذين يتخذون القرار بوضع تصاميم جديدة لمنتجات بنفايات أقل، بعد انتهاء عمر استخدامها. وبنفايات تَسهل إدارتها ولا تشكل مخاطر على صحة الإنسان والبيئة.

ولا بد أيضاً، من دعم العاملين في جمع النفايات وتدويرها. والعمل على تطوير أنظمة عملهم وتحسينها. وصولاً إلى إقتصاد يعتمد على مواد أكثر أمناً وسلامة على صحة الإنسان والبيئة.

ونعمل أيضاً، لكي يتحمل المنتجون كامل المسؤولية عن منتجاتهم، على مدار كل دورة حياتها وكلفة كل حلقة منها، بما فيها كلفة إدارة النفايات والتخلص من متبقياتها. ولكي يتحمل المنتجون أو المستوردون، المسؤولية الكاملة عن منتجاتهم ومستورداتهم ومواد تعليبها، مما يشجع على إعادة النظر بتصاميم تشكّل صعوبة في تدوير المواد، أو في أمان التخلص منها. والعمل على تصنيع منتجات جديدة، تحتوي على مكونات قابلة للتدوير الآمن، خالية من المكونات السامة والخطرة على صحة الإنسان والبيئة.

نعمل على منع إنشاء محارق جديدة للنفايات، تحت كل التسميات والتوريات والتمويهات، بما فيها: التفكك الحراري Thermal destruction، التغييز Gasification، التحلل الحراري Pyrolysis ومنشآت “من نفايات إلى طاقة” Waste-to-energy.

ونعمل على إرجاع المكونات العضوية للنفايات، إلى مصدرها الأرض، بصورة عضوية. ولإعتماد فلسفة “صفر نفايات”، الهادفة  إلى إلغاء الإعتماد على المطامر والمحارق الملوثة للبيئة والمهددة لصحة الإنسان.

عالم خال من السموم، عالم خال من البلاستيك،  هذا ما نعتقد به ونعمل من أجله.

Pin It on Pinterest

Share This