وأخيرا، وبعد سنوات من تمنع كندا عن الموافقة على إدخال “الكريزوتيل أسبستوس” Chrysotile asbestos إلى لائحة اتفاقية “روتردام” بشأن الموافقة المسبقة عن علم في التجارة العالمية بالمواد الكيميائية، أعلنت أياما قبل انعقاد مؤتمرات الاتفاقيات الكيميائية الثلاثة، بما فيها اتفاقية “روتردام”، عن دعم حكومتها لإدخال هذه المادة إلى لائحة الاتفاقية. وهذا يعني إخضاعها لضوابط وقيود الاتفاقية بشأن إنتاج وتصنيع وتصدير واستيراد هذه المادة، وصولا إلى منعها بالكامل.

وأعلنت الحكومة الكندية، أنها تتابع بنشاط التوافقات الدولية لحماية صحة الإنسان والبيئة، وتلتزم بحماية صحة مواطنيها والصحة البشرية عموما.

في أواخر العام الفائت، أعلنت كندا استراتيجية واسعة لحماية صحة مواطنيها من التعرض “للأسبستوس” (الآميانت، الحرير الصخري). ومن ضمن هذه الاستراتيجية وضعت الوزارات المعنية بالبيئة والصحة أنظمة لمنع “الأسبستوس” والمنتجات التي تحتوي على “الأسبستوس” في العام 2018.

ومنذ أيام قليلة، أعلنت وزيرة البيئة الكندية أن الحكومة ستدعم بشكل كامل إدخال “الكريزوتيل أسبتوس” إلى لائحة اتفاقية “روتردام”، وسوف تدافع عن ذلك خلال انعقاد مؤتمر الاتفاقية في جنيف هذا الأسبوع.

واعلنت أنها تدعم أهداف الاتفاقية، التي تتلخص في حماية الصحة البشرية والبيئة من خلال اتخاذ قرارات مبنية على العلم والمعرفة والمعلومات حيال استيراد وإدارة بعض المواد الكيميائية الخطرة. وهي سوف تتابع العمل على المستويين الداخلي والعالمي لحماية البيئة والصحة من مخاطر المواد السامة والضارة.

من المعروف أن مادة “الكريزوتيل أسبستوس” قد أُعلنت مادة مسرطنة عند الإنسان من قبل وكالة أبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية منذ العام 1987.

كان العديد من دول العالم قد وضع قيودا على استعمالات “الأسبستوس”، وبعضها منع استعماله كليا منذ عدة عقود من الزمن.

أهمية هذا القرار الكندي تتأتى من أن هذا البلد يعتبر من كبريات الدول المنتجة والمصنعة والمصدرة “للأسبستوس” والمنتجات التي تحتويه، وكذلك روسيا، التي نأمل أن تحذو حذو كندا بوضع القيود اللازمة على إنتاج واستعمال وتصدير هذه المادة المسرطنة والضارة للبيئة والصحة البشرية.

وفي هذا السياق ندعو الحكومة اللبنانية ووزارتي البيئة والصحة للمنع الكلي لإستيراد هذه المادة، ولمنع استيراد المنتجات التي تحتويها، نظرا لمخاطرها الكبيرة على الصحة البشرية والبيئة.

Pin It on Pinterest

Share This