إستفاق أهالي بلدة راشيا الفخار (قضاء حاصبيا)، منذ بضعة أيام على خبر نفوق آلاف طيور الدجاج، وجدت مرمية في خراج البلدة، في ظاهرة لم تعرف أسبابها، حتى أنه لم يتم التأكد في ما إذا كان الدجاج النافق مصدره مزارع الدواجن في راشيا الفخار، أم أن مجهولين قاموا برميها ومصدرها غير معروف.

وفيما التحقيقات مستمرة، يبدو أن ثمة مخاوف من أمراض بدأت تستهدف قطاع الدواجن، الأمر الذي تطلب فحص بعض عينات الدجاج النافق، وقطع الشك باليقين، ما يطمئن المواطنين ويبدد هواجسهم، الذين ينتظرون نتائج الفحوص المخبرية.

وما يثير الاهتمام أن الدجاج النافق بدأ بالتحلل وسط روائح كريهة، ما يعني أنه مضت أيام عدة على نفوقه، ولذلك علت أصوات المواطنين والمزارعين وأصحاب مزارع الدواجن في البلدة، مطالبين السلطات المعنية بالتحقيق في هذا الأمر، ومعرفة مع من سبب هذه الكارثة ومعالجتها قبل فوات الأوان.

وعلى الرغم من إتخاذ بلدية راشيا الفخار كافة الإجراءات المطلوبة، لا تزال الأسباب مجهولة، والتحقيقات جارية لمعرفة الأسباب وكشف الفاعلين، بعد أن أكد مربو الدواجن أن لا علاقة لهم بالأمر.

 

بلدية راشيا الفخار

 

وفي هذا المجال، أوضح رئيس بلدية راشيا الفخار سليم يوسف لـ greenarea.me أن “الأسباب الحقيقية وراء نفوق الدجاج لا تزال غير واضحة، وقد بدأت التحقيقات لمحاسبة الفاعلين”، واستدرك قائلا: “هناك نفوق سنوي لبعض طيور الدجاج، ولكنّه يتم على مراحل مختلفة خلال العام، وهذا أمر طبيعي على مستوى مزارع الدجاج، إلاّ أن هذه المرة كان عدد الطيور النافقة أكبر، حيث تم رميها دفعة واحدة في خراج البلدة، ما أحدث هذه البلبلة”.

وتضم بلدة راشيا الفخار “حوالي إثنتي عشرة مزرعة دجاج” يتابع يوسف، ويضيف: “في كل عام ينفق بين الـ 50 والـ 60 من الدجاج، بسبب أمراض طبيعية. بينما عدد الطيور النافقة التي وُجدت، يتراوح بين الألف والألف وخمسمئة طائر، لأسباب لا تزال قيد التحقيق”.

أما عن الإجراءات التي إتخذتها البلدية، يؤكد يوسف أن “البلدية قامت بكافة الإجراءات المطلوبة، حيث تم دفن جميع الطيور النافقة في أرض مشاع في خراج البلدة، ما يعني الحد من ضررها على أبناء البلدة، والقرى المجاورة على حد سواء”.

 

رد مربي الدواجن

 

من جهة أخرى، أكد مربو الدواجن في البلدة، أن لا علاقة لهم بالأمر، حيث أن مزارع البلدة لا يوجد فيها إلاّ صيصان لا يتجاوز عمرها الـ 12 يوما، مؤكدين أن كمية الدجاج النافق كبيرة، وعلى الأرجح أن أحداً من خارج البلدة رماها خلسة.

وقد أكد حفيظ خليل باسم مربي الدواجن في البلدة، أن “الدجاج النافق مصدره من خارج راشيا الفخار”، لافتا إلى أنه “قد يكون نفق نتيجة موجة الحر منذ أيام”، مشددا على أن “مزارع البلدة تلتزم كل الشروط الصحيّة”، منوهاً إلى أن “هذا القطاع يعتبر قطاعا حيويا على صعيد راشيا الفخار”.

يذكر في هذا المجال، أن دورية من قوى الأمن الداخلي القوى الامنية وممثلين عن وزارتي الصحة والبيئة وطبابة القضاء، حضروا إلى المكان، وتم اخذ عينة لمعرفة سبب نفوق الدجاج الذي تم طمره وفقا للمعايير الصحية، ثم رش المكان بمادة الكلس.

 

Pin It on Pinterest

Share This