بدأ موسم قطاف الزيتون في منطقة حاصبيا كما هو معتاد في هذه الفترة من كل عام، بالرغم من تأخر تساقط الأمطار، إلاّ أن ذلك لا يشكّل عائقا، على اعتبار أن تأثير الأمطار على نجاح الموسم محدود جدا.
وعلى الرغم من المشاكل العديدة التي تواجه المزارع، في ظل غياب الدولة، ما يضطره إلى معالجتها ضمن قدراته المحدودة، لا يزال الموسم هذا العام مقبولا، ويشي بإنتاج وفير.
تأخر تساقط الأمطار، إلاّ أن موسم الزيت والزيتون هذا العام جيّد ومقبول، كما يصفه رئيس “تعاونية حاصبيا الزراعية العامة” الأستاذ رشيد زويهد “هو بحدود الـ 50 الى الـ 60 بالمئة في حاصبيا، ويتجاوز الـ 70 بالمئة في القرى المجاورة”.
أما عن تأخر تساقط الأمطار، وتأثير ذلك على نجاح الموسم، يوضح زويهد أن “تأثير تساقط الأمطار محدود جدا، فهو لا يؤثر على كمية الزيت ونوعيته، بل تأثيره يقتصر فقط على حجم حبّة الزيتون، التي تصبح ناضجة أكثر مع تساقط الأمطار، وبالتالي مناسبة للتموين أو البيع”.
أما بالنسبة إلى سعر صفيحة الزيت “فهي تتراوح هذا العام بحدود الـ 150 ألف ليرة لبنانية للزيت القديم والجديد”.

مشاكل متعددّة

يعاني المزارع الحاصباني العديد من المشاكل، بدءاً بالأمراض التي تنتشر بين أشجار الزيتون، بحيث أن الدولة والمؤسسات الزراعية، لا تقدم العون في الكثير من الحالات، فضلاً عن القدرات غير الكافية للمزارع من أجل حماية ومواجهة هذه الأمراض، وصولاً إلى معضلة تصريف الإنتاج.
وهذا العام يعاني المزارع من كساد زيت الزيتون، بحيث أن كميات كبيرة من زيت الموسم الماضي لم يسوق، مع قدوم الموسم الجديد.
ويرى زويهد أن سبب هذا الكساد يعود إلى “دخول الزيت الأجنبي إلى الأسواق اللبنانية، بحيث أصبح العرض أكثر من الطلب”، ولا ينكر زويهد أن خصائص وجودة زيت الزيتون الحاصباني لا منافس لهما “إلاّ أن المستهلك يسعى إلى التوفير ولو على حساب الجودة”.

دور التعاونيات الزراعية

في ظل غياب الدعم الوطني، يؤكد زويهد أن “الدولة لا تقدم الحماية للقطاع الزراعي، بل تقديماتها تقتصر على الوعود فحسب”. وقال: “نطالب كتعاونية زراعية بتصريف إنتاج الزيت، عبر شرائه من قبل المؤسسات العسكرية أو غيرها، كما حصل في أعوام سابقة”.
ويتابع زويهد: “إذ نأمل خيراً من سعي وزير الزراعة للحد من استيراد الزيت الأجنبي، ودعمه إنتاج المنطقة عبر تشريعات وتنظيمات، ندعو المستهلك إلى زيارة منطقة حاصبيا والإستفادة من الإنتاج بأفضل نوعية وأرخص ثمن”.
أما عن دور التعاونية، يؤكد زويهد أنها “تسعى جاهدة لأن تسوّق الزيت الحاصباني، عبر الإعلام الداخلي والخارجي، لتبيان نوعيته وجودته”، إضافة إلى “الدورات التثقيفية للمزراع، كحثّه مثلاً على إستخدام براميل الـ stainless للحفاظ على جودة الزيت”.
وفي هذا السياق، يؤكد زويهد “بأن معاصر المنطقة متطوّرة وجيّدة، وتعطي أفضل النوعيات من الزيت”.

Pin It on Pinterest

Share This