يتجه الناس في مختلف أنحاء العالم إلى تغيير الكثير من عاداتهم، التي سادت لسنوات طويلة، وتحديدا منذ منتصف القرن الماضي، ولا سيما ما يتعلق بمصادر غذائهم، فيما يبحث العلماء في مجال التصنيع الغذائي عن بدائل صحيّة واقتصادية في آن، من شأنها أن تساعد في إطالة عمر الانسان وتجنيبه الكثير من الأمراض، إضافة الى التوفير المادي.

ومن أبرز التطورات في هذا المجال، ما بات يعرف بظاهرة الإنتقال من اللحوم إلى النبات، في ضوء توّقعات بأن ينمو سوق البروتين النباتي بمعدل 8.4 بالمئة سنوياً، خلال السنوات الخمس المقبلة.

التحوّل إلى البروتين من أصول نباتية

أطلقت مجموعة دولية تضم أربعين مستثمراً حملة واسعة، لتشجيع 16 شركة عالمية كبرى للتصنيع الغذائي، على تغيير الطريقة التي تختار بها البروتين المستخدم في منتجاتها، ومواجهة المخاطر البيئية والصحيّة الملموسة، للاعتماد على مزارع التصنيع الغذائي، والتحوّل إلى البروتين من أصول نباتية.

وقال جيريمي كولر Jeremy Coller مؤسس مبادرة Farm Animal Investment Risk & Return أن التلوث جراء الإنتاج المكثف للماشية، وصل بالفعل إلى مستويات عالية جداً، في مقابل انخفاض ملحوظ لمعايير الأمان والرخاء، وبالتالي لا يمكن لقطاع التصنيع أن يلبي الزيادة المتوقعة في الطلب العالمي على البروتين. وأضاف كولر: “ان سوق البروتين النباتي يتوقع أن ينمو بمعدل 8.4 بالمئة سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة”.

وفي هذا الإطار، جاء في دراسة لـ “جامعة أوكسفورد”، أنه يمكن بحلول العام 2050 توفير 1.5 تريليون دولار، من نفقات الرعاية الصحية ومشاريع مكافحة التغير المناخي، إذا ما خفض الناس إعتمادهم على اللحوم في غذائهم.

البروتين النباتي يطيل العمر

 

من جهة ثانية، أظهرت دراسة جديدة، أن النظام الغذائي النباتي قليل الدهون، قد يساعد المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري على تخفيف الآلام الجسدية التي يسببها وضعهم الصحي.

وقال الدكتور نيل برنارد Neal Barnard قائد الفريق القائم بالدراسة، ورئيس اللجنة الطبية للطب المسؤول، أن استبعاد المنتجات الحيوانية والأطعمة التي تحتوي على الزيت، يمكن أن يجعلك أكثر صحة ويخفف ألمك وربما يزيله.

وفي هذا المجال، جرت محاولات عديدة، للإستغناء عن اللحوم، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، نجاح فريق من الباحثين الأكاديميين المواطنين، في جامعة الإمارات، وطلاب برامج الدراسات العليا، في التوصل إلى الحصول على لحم ضأن خالٍ من الدهون، وبكامل المواصفات الغذائية الصالحة للاستخدام البشري، وتحويل الدهون إلى وقود صديق للبيئة.

Pin It on Pinterest

Share This