خبر من سطر واحد منشور في “عيون” جريدة “السفير” اللبنانية الصادرة اليوم 31 آب (أغسطس) 2016، ربما لم يستوقف أحدا، ولكنه أثار عندي صفارة إنذار شديد، لا بد أن أنقله إليكم بالسرعة القصوى، خصوصا وأن اليوم تعقد اجتماعات، وتبحث مساومات لتسهيل متابعة العمل في خطة الحكومة، القائمة على “المكبات” الشاطئية البحرية المسماة مطامر.
“تكسرت مراوح طائرة أردنية في مطار بيروت بسبب طيور كانت مختبئة في أحد محركات الطائرة قبل إقلاعها”.
كنا أوَّل من رفع الصوت عاليا للتحذير من إقامة منشآت تتعامل مع النفايات على مقربة من “مطار رفيق الحريري الدولي” في بيروت، وعلى مقربة من المسارات الجوِّية للطائرات، أثناء إقلاعها وهبوطها من وإلى المطار.
كنا قد نشرنا في 3 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2015 مقالا بعنوان “كوستابرافا” أي عقل هذا؟ أي جنون هذا؟، وأشرنا فيها إلى المخاطر الحقيقية على سلامة الطيرانا المدني المتولدة عن إقامة منشأة “الكوستابرافا” للنفايات على بعد أمتار فقط من المدرج الغربي (البحري) لمطار بيروت، أي عمليا في حرم المطار نفسه، بمخالفة واضحة وصريحة للمواصفات الدولية، التي أشرت إليها في تلك المقالة، أي التي تشترط الابتعاد عن المطار مسافة 10000 قدم على الأقل أي حوالي 3048 مترا.
ونشرنا في 17 نيسان (إبريل) 2016 مقالا بعنوان “هل تدرك حكومة لبنان المخاطر الحقيقية لغازات مطمر الكوستابرافا الملاصق للمطار؟”، أشرنا فيه إلى مخاطر تسرُّب غاز الميثان إلى المطار ومنشآته وتجهيزاته.
كان مدير المطار قد صرح للصحافيين تعليقا على موضوع مخاطر الطيور على الطيران المدني، أن إدارة المطار إتخذت كل إجراءات الحماية من المخاطر، التي يطرحها وجود مكب “الكوستابرافا” في حرم المطار، ملاصقا للمدرج الغربي.
يمكن أن يكون من المفيد تذكير من يلزمهم التذكير، أن الإجراء الوقائي الأول، والحماية الفعالة الوحيدة هي بالامتناع عن مخالفة المواصفات الدولية، وذلك بالرجوع عن الخطيئة الخطيرة المتمادية في إقامة منشأة للنفايات في “الكوستاربافا”، أي في الجزء الجنوبي الغربي لمطار بيروت الدولي.
فهل هناك من عاقل يسمع؟ أم أنَّكم تنتظرون وقوع كارثة كبرى كي تستيقظوا من خدركم؟

Pin It on Pinterest

Share This