لا تزال الطبيعة في كثيرٍ من ظواهرها تشكل لغزاً كبيراً بالنسبة الى الانسان، فعلى الرغم من كل التطور الهائل الذي شهدناه خلال العقود الخمسين الماضية، فإن ثمة العديد من الغرائب الطبيعية لا تزال غير مفهومة من قبل العلماء، وتمثل تحديا دائما لجهة تفسيرها وفق قوانين العلم، وإن توصلت الدراسات الحديثة إلى إماطة اللثام عن بعضها، وتقديم إجابات واضحة حيالها.

وفي ما يلي، نورد بعضا من أبرز وأهم هذه الغرائب المنتشرة في كافة أنحاء العالم:


بحيرة الدموع الزرقاء

 

يوجد في تايوان ما بات يعرف بـ “بحيرة الدموع الزرقاء”، وهي ظاهرة تمت ملاحظتها بالتحديد في “جزيرة ماتسو” Matsu island، والغريب أن كل الآراء العلمية قالت أن تلك الظاهرة ناتجة عن التلوث الموجود في مياه البحر .

ووفق أحد العلماء في “المعهد البيئي البحري” التابع لـ “جامعة تايوان”، فإن السبب الرئيس للتوهج الأزرق على شاطئ البحيرة، يعود لوجود نوع من الطحالب المضيئة، فضلا عن أن هذا النوع من الطحالب ظهر في أماكن عدة من العالم، مثل بلجيكا ولا سيما في  قرية Zeebrugge.

وتجدر الاشارة إلى أن تلك الظاهرة النادرة على الشواطئ التايوانية، هي أحد الأسباب وراء ازدهار حركة السياحة، التي تعتبر نشيطة هناك، حيث يتهافت السيّاح لمشاهدة الجمال الطبيعي والتقاط الصور التذكارية.

صخرة تتحدى قانون الجاذبية 

 

في الهند، هناك صخرة تحدت قوانين الطبيعة، تقع في بلدة ماهابالبيورام القريبة من شاطىء تشيناي، وقد تجاوزت هذه الصخرة نحو 1300 عام، وهي على وضعها المائل بزاوية 45 درجة!

وقد حاول بعض السكان المحليين زحزحة الصخرة من مكانها ولكنهم فشلوا، حتى انهم استعانوا بالفيلة، ولكن بلا أي جدوى، ويطلق سكان البلدة عليها “صخرة إله السماء”، ويبلغ قطرها نحو 5 أمتار، ووزنها يقرب من 250 طن، ولها قاعدة تلامس الأرض نحو متر واحد.

صحراء بداخلها أسماك

 

هي صحراء الشمال البرازيلي، تمتد على مساحة 1000 كيلومتر، في ولاية مارانهاو في الشمال الشرقي من البرازيل.

ترجع هذه الظاهرة الغريبة في نظر العلماء إلى مياه الأمطار الموسمية التي تهطل على البحيرات محدثة هذه الظاهرة .أما العجيب في هذه البحيرات الصغيرة، هو تواجد الأسماك فيها، إلاّ انها تختفي وقت الجفاف.

ويرجح العلماء والجيولوجيون ان الطيور تلعب الدور الرئيس في نقل بيض الأسماك لكل المناطق!

عين أفريقيا 

 

لاحظ رواد الفضاء في رحلاتهم الفضائية، أن للكرة الأرضية عينا تشبه عين الإنسان، وتقع في صحراء موريتانيا، ويطلق عليها البعض “عين الأرض” أو “عين أفريقيا”. وقد تشكلت هذه الصخرة على نطاق واسع في الطرف الجنوبي من الصحراء، وهي واجهة مفضلة لجميع الجيولوجين ورواد الفضاء والأقمار الصناعية.

ويقول العلماء أنها ليست فوهة بركان ولا حفرة أحدثها نيزك، بل هي تكوينات من الصخور الرسوبية، تشكلت طبقة فوق طبقة ما جعلها تبرز بشكل حاد، وقد أوضحت وكالة “ناسا” في تقرير لها، أن العين ذات قطر واحد تقارب من خمسين كيلومتر، لذلك يمكن رؤيتها من الفضاء بسهولة.

ويعتقد أن الصخور الرسوبية هي التي كونت تلك “العين”، التي تجمعت عليها صخور تآكلت وارتفعت بمرور الزمن، أما عن المكان نفسه فيرجح الباحثون أنه نتيجة لتأكل طبقات الأرض بسبب عوامل التعرية. وهناك من يعتبر الأمر بأنه نتيجة مجموعة من الكائنات الغريبة، هبطت من كوكب آخر وقاموا برسم شكل العين!

بحيرة مضيئة في أستراليا

 

تعتبر البحيرة المضيئة في أستراليا إحدى عجائب الطبيعة المدهشة والساحرة، وهي تعد من ضمن بحيرات “جيبسلاند” Gippsland، وغنية بنوع خاص من الطحالب يضفي عليها كل هذا التوّهج .

تشكلت هذه الظاهرة نتيجة لعدد من العوامل الطبيعية، أدت إلى تكاثر الطحالب بكميات كبيرة، فانتشرت لتحدث هذه الظاهرة الغريبة.

أما بحيرات جيبسلاند فهي عبارة عن شبكة من البحيرات والمستنقعات، تقع في شرقها بحيرة فيكتوريا وتغطي مساحة قدرها 345 كليومترا مربعا أي 137 ميل، وأكبرها بحيرة ولنغتون، ثم الملك وفيكتوريا.

 

Pin It on Pinterest

Share This