عقدت مجموعة العمل مفتوحة العضوية لـ “اتفاقة بازل” بشأن النفايات الخطرة إجتماعها العاشر في نيروبي – كينيا مطلع هذا الشهر، واتخذت مجموعة من القرارات الهامة بشأن قضايا استراتيجية وتقنية وقانونية هامة.
من أهم هذه القرارات وضع دلائل توجيهية للإدارة السليمة بيئيا للنفايات الخطرة وغيرها من النفايات، ووضع دلائل توجيهية لإدارة نفايات الملوِّثات العضوية الثابتة المدرجة في لوائح إتفاقية ستوكهولم، وكذلك وضع دلائل توجيهية تتعلق بإدارة نفايات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وإنشاء شراكة جديدة بشأن النفايات المنزلية، والتعاون بين “إتفاقية بازل” و”المنظمة البحرية الدولية”.
كان موضوع الدليل التوجيهي المتعلق بإدارة نفايات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية قد أخذ نقاشا واسعا خلال المؤتمر الثاني عشر الأخير للإتفاقية، الذي عقد في أيار (مايو) 2015. ينطلق هذا النقاش من صعوبة وضع معايير مشتركة بشأن العمر المتبقي وعمر المعدَّات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية المستعملة. من أخطر القضايا، التي تضمنها هذا الدليل، ما يرتبط باستغلال مسألة تصدير المعدات المستعملة والتالفة بهدف إصلاحها. حيث أن هذا البند المتعلق بإصلاح المعدات والأجهزة المستعملة، يشكل بابا واسعا لتصدير النفايات الكهربائية والإلكترونية إلى البلدان النامية وضعيفة النمو، ولا سيما في القارة الأفريقية بحجة إصلاحها. واعتبرت منظمات المجتمع المدني المشاركة في المؤتمر الثاني عشر واجتماع مجموعة العمل، أن كثيرا من الجهات تستغل حجة إصلاح الأجهزة المستعملة والقديمة والتالفة، لكي تُشرِّع تصديرها المشبوه لهذه النفايات إلى بلدان عاجزة فعليا عن التعامل مع مكوِّناتها الخطرة. ينتج عن ذلك تلوثا خطيرا للبيئة وتهديدا جديا للصحة العامة، ولصحة العاملين في هذا القطاع بشكل خاص.
بحث المشاركون في الإجتماع أيضا، كيفية تحسين الواجهة البرية – البحرية خلال مناقشة التعاون بين “اتفاقية بازل” و”المنظمة البحرية الدولية”، وتم التركيز على اعتماد مبدأ الإحتراز لحماية البيئة وصحة الإنسان. يكتسب النقاش في هذه المسألة تحديدا أهمية استثنائية بالنسبة للبنان، نظرا لتوجُّهات الحكومة وقراراتها المرتجلة، والصفقات التي تمرِّرها بإنشاء مكبات ومطامر على الشاطىء مترافقة مع ردم البحر. يشكل كل هذا تعديا مدمِّرا على الواجهة البرية البحرية في الكوستابرافا وبرج حمود والجديدة، ونسفا كاملا لمبدأ الإحتراز، الذي تدعو إلى اعتماده في هذه الحالات كل الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى قانون حماية البيئة اللبناني رقم 444 للعام 2002.
ناقش الإجتماع أيضا تطبيق تعديل الحظر المتوقع دخوله حيز النفاذ قريبا، الذي يمنع تصدير النفايات من بلدان الملحق السابع، أي بلدان الإتحاد الأوروبي وليختنشتاين ودول منظمة التعاضد الإقتصادي، إلى البلدان الأخرى غير المدرجة في الملحق السابع. هذا الحظر المنصوص عنه في القرار 1/3، والذي صدَّق عليه لبنان مؤخرا.
بحث الإجتماع بيان قرطاج بشأن الوقاية من النفايات الخطرة وغيرها من النفايات وتخفيفها واستردادها. وبحث أيضا قضايا قانونية متعددة، وضمنا مسائل الإتجار غير المشروع بالنفايات ومسائل أخرى تتعلق بالنظام المنسق والترميز.

Pin It on Pinterest

Share This