تعاني النساء في معظم دول العالم، من عدم المساواة فيما يتعلق بالحقوق والوظائف. الأمر الذي جعل من دعم المرأة هدفاً رئيسياُ من أهداف المنظمات والجمعيات المعنيّة في كافة دول العالم.

على صعيد لبنان، ثمّة حاجة إلى عدد أكبر من النساء في مراكز صنع القرار وفي جهود بناء السلام من أجل ضمان تعافي البلاد. لذلك وبدعم من الحكومة الألمانية، ومع تمويل مكمّل من حكومة فنلندا، يقدّم صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني في لبنان، تمويلا لثمانٍ من منظمات حقوق النساء المحلية في البلاد.

تفصيلياُ، أطلق صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني ،(WPHF)  بالشراكة مع الأمم المتحدة في لبنان، النافذة التمويلية الثانية لدعم المنظمات المجتمعية بقيادة النساء في لبنان، والتي تعمل على بناء السلام المجتمعي في إطار تعزيز قدرتها المؤسسية ومضاعفة نتائج بناء السلام.

وفي هذا السياق، قالت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، السيّدة نجاة رشدي: “تستمر النساء في الكفاح من أجل أن يُسمَع صوتهن، على الرغم من الأدلّة الوفيرة على الصلة بين مشاركة المرأة والسلام. نحن بحاجة إلى عدد أكبر من النساء في صنع القرار وفي جهود بناء السلام لضمان تعافي لبنان المستدام.”

أن مشاركة المرأة لها العديد من الفوائد، اذ تؤكد الأمم المتحدة أنه لا يمكن قيام سلام أو أمن أو تنمية مستدامة، من دون مشاركة النساء الفعالة، بكل تنوعهن. ولا يمكن أن تتحقق مشاركتهن الهادفة إن لم يتوفر التمويل والدعم للعاملات في مجتمعاتهن على بناء ثقافة السلام.

بناءً عليه، تم فتح الدعوة الثانية لتقديم المقترحات لـصندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني، من الأول من شباط/فبراير إلى منتصف آذار/مارس 2022 – وقد ورد ما مجموعه 42 اقتراحا، منها 13 ظلت في القائمة القصيرة وهي تمثّل مجموعة مذهلة من المنظمات النسوية ومنظمات بقيادة النساء والشباب.  وقد تمت مشاركة المقترحات المختصرة مع لجنة التوجيه الوطنية للمراجعة، والتوصيات التي أقرت في 26 نيسان/أبريل 2022، ثمانية مشاريع جديدة.

تسعى هذه النافذة التمويلية الثانية من صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني في لبنان، ومن خلال الأموال غير المخصصة، إلى دعم التعزيز المؤسسي للمنظمات المجتمعية التي تقودها النساء والتي تعمل على بناء السلام محليا، مع توفير التمويل لأعمال بناء السلام المحددة.

في حين، تعتمد هذه النافذة الثانية على عمل الجهات الحاصلة على التمويل خلال المرحلة الأولى، التي أقامت أيضا علاقات توجيهية مع الجهات التي ستبدأ العمل في إطار المرحلة الثانية.

ويسعى العمل المُموّل إلى بناء السلام من خلال المناصرة والفن ودعم مساحات السلام، التي تقودها النساء، والحوار ونوادي الطلاّب والطالبات. ويبدأ العمل في آب/أغسطس 2022 ويستمر حتى كانون الأول/ديسمبر 2023.

 

وتجدر الاشارة، الى أنّه تم إطلاق النافذة التمويلية الأولى، لصندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني في لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت 2020، حيث قادت الجهات الست المموَلَة مباشرة بالإضافة إلى تلك التي نالت المنحة الفرعية في هذا الإطار، مبادرات التعافي داخل مجتمعاتها، وإعادة بناء المراكز المجتمعية، والشراكة مع المؤسسات الأمنية للاستثمار في التأهب لمخاطر الكوارث، ودعم أدوات المساءلة لإدراج المرأة في عملية التعافي في لبنان.

Pin It on Pinterest

Share This