يعتبرالأمن الغذائي، أحد أبرز أسباب الأمن الاجتماعي في الدول، ولكن لتحقيق هذا الأمن هناك العديد من الشروط المطلوبة، على رأسها توفير الصحة النباتية.

اذ دعت  منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بمناسبة احتفال العالم باليوم الدولي للصحة النباتية لأول مرة، إلى مزيد من الاستثمارات في الابتكار في مجال مهم لتعزيز الأمن الغذائي، وتحويل إنتاج وتسليم واستهلاك الغذاء.

 

حيث قال المدير العام للفاو، شو دونيو، في كلمته الافتتاحية خلال الاحتفال، إن الاستثمارات في البحوث وتنمية القدرات والتوعية ضرورية، وأضاف: “نحن بحاجة إلى مواصلة رفع الصورة العالمية للصحة النباتية لتحويل أنظمة الأغذية الزراعية، لتكون أكثر كفاءة وأكثر شمولاً وأكثر مرونة وأكثر استدامة.”

يتطلب تحقيق صحة النبات، أولويات عديدة حددتها  منظمة الأغذية والزراعة ، بعدّة خطوات  بما فيها تعزيز تطوير وتنفيذ المعايير الدولية، بشأن تدابير الصحة النباتية لحماية الموارد النباتية العالمية، مع تسهيل التجارة الآمنة، والتركيز على الإدارة المستدامة للآفات ومبيدات الآفات، من خلال تعزيز حماية النباتات الخضراء والرقمية، وخلق بيئة مواتية للصحة النباتية من خلال تحسين صحة التربة والبذور والملقحات.

في الجهة المقابلة، فان تحقيق هذه الاهداف يتطلب مشاركة ومساهمة من الجهات المعنيّة. في هذا السياق، لطالما شددت المنظمة على أهمية حماية الصحة النباتية، وعلى الدور الذي من شأن العديد من الجهات الفاعلة أن تؤديه.

مؤكدة  في الوقت عينه ، على دور الحكومات في إعطاء الأولوية للصحة النباتية وإدارتها المستدامة في صياغة السياسات والتشريعات، كما يجب على المؤسسات الأكاديمية والبحثية تقديم حلول قائمة على العلم، كذلك على المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات الموارد، أن تساعد في تطوير القدرات وتقديم الدعم الفني والمالي، لأفضل الممارسات للوقاية من الآفات والأمراض النباتية وإدارتها.

بناءً عليه، رحبت الفاو بقرار الجمعية العامية بتأسيس اليوم العالمي للصحة النباتية، باعتباره مساهمة إيجابية في معالجة آفة الجوع العالمية، حيث يُفقد ما يصل إلى 40 في المائة من المحاصيل الغذائية بسبب الآفات والأمراض النباتية كل عام.

في حين، أشارت الفاو إلى أن حماية النباتات من الآفات والأمراض أقل كلفة من التعامل مع حالات الطوارئ المتعلقة بالصحة النباتية.

 

اذاً ، تكمن أهمية اليوم الدولي للنبات بالأهداف المرجوّة منه ، وهي كما قالت الفاو خمسة أهداف، ألا وهي:

  • زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على صحة النباتات لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030، ولا سيما الهدف 2 (القضاء على الجوع).
  • القيام بحملة لتقليل مخاطر انتشار الآفات النباتية من خلال التجارة والسفر، وتحفيز الامتثال للمعايير الدولية للصحة النباتية.
  • تعزيز أنظمة المراقبة والإنذار المبكر لحماية النباتات وصحتها.
  • تمكين الإدارة المستدامة للآفات ومبيدات الآفات، للحفاظ على صحة النباتات مع حماية البيئة.
  • تشجيع الاستثمار في ابتكارات الصحة النباتية والبحوث وتنمية القدرات والتوعية.

 

بالاضافة الى ذلك تعمل الفاو بالفعل على نطاق واسع للمساعدة، في الحد من انتشار الآفات والأمراض النباتية، التي تخضع للحجر الصحي والعابرة الحدود، والتي زادت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.  كذلك لعبت العولمة والتجارة وتغير المناخ، فضلاً عن انخفاض المرونة في أنظمة الإنتاج- بسبب عقود من التكثيف الزراعي- دوراً في ذلك.

Pin It on Pinterest

Share This