ينعقد اجتماع جمعيةالوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) الثاني عشربشكل افتراضييومي 15 و16 كانون الثاني (يناير) في أبوظبي. ويمثّل هذا الاجتماع أول لقاء رفيع المستوى لمجتمع الطاقة والبيئة العالمي لهذا العام، وسيكون بمثابة متابعة للتعهدات التي قُطعت لدعم تحول قطاع الطاقة والزخم الذي شهده عام 2021 في هذا المجال.
يجمع هذا اللقاء أكثر من 1100 مندوب من 137 بلداً، بما فيهم رؤساء دول ووزراء ورؤساء منظمات دولية ورؤساء تنفيذيين. وينعقد تحت شعار “تحوُّل الطاقة: من الالتزامات إلى العمل”، والذي يعكس الحاجة المتزايدة لترجمة الطموحات الجريئة إلى خطوات ملموسة من شأنها دفع التحول إلى نظام طاقة أكثر نظافةً وعدالةً ومرونة.
وتترأس الجمعية السيدة ألكسندرا هيل تينوكو، وزيرة الشؤون الخارجية في جمهورية السلفادور. وقد أظهرت دراسة صدرت مؤخراً عن “آيرينا” أن السلفادور لم تبنِ أي محطات طاقة جديدة قائمة على الوقود الأحفوري منذ عام 2013، كما أنها أحرزت تقدماً كبيراً لناحية تنويع قاعدة توليد الطاقة لديها. ومنذ عام 2015، نمت قدرة الطاقة الشمسية الكهرضوئية في الجمهورية بمقدار 10 أضعاف، كما تطمح خطتها الوطنية الرئيسية إلى توليد 682 ميغاواط من الطاقة المتجددة الجديدة بحلول عام 2026.
وأشار تقرير “توقعات تحولات الطاقة حول العالم” الصادر عن “آيرينا” أن إزالة الكربون بشكل كامل من نظام الطاقة العالمي بحلول عام 2050 بما يتماشى مع تحقيق هدف وقف ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، تتطلب خفض الانبعاثات المرتبطة بالطاقة بصورة سريعة وحادة خلال هذا العقد. وبحلول عام 2030، يجب أن يصل إجمالي قدرة الطاقة المتجددة العالمية إلى 10700 جيغاواط، أي حوالي أربعة أضعاف القدرة الحالية. وسجّل العالم في العام الماضي رقماً قياسياً في توليد الطاقة من المصادر المتجددة يبلغ 260 جيغاواط، أي بزيادة تقارب 50 في المئة عن الرقم السابق.
وفي تقرير نُشر قبيل انعقاد الجمعية العمومية تحت عنوان “المساهمات المحددة وطنياً و أهداف الطاقة المتجددة في عام 2021”، تبيّن أن 144 من أصل 182 من المساهمات المقدمة تتبنى أهدافاً محددة الكمية للطاقة المتجددة، و30 مساهمة فقط تنوّه إلى موضوع التدفئة أو التبريد أو النقل. كما أشار التقرير أنه في حال تنفيذ الأهداف الحالية، بما فيها الإعلانات الطموحة للحياد الكربوني والتخفيضات المخطط لها لانبعاثات غاز الميثان، فإنها ستتمكن فقط من وقف ارتفاع درجات الحرارة عند 1,8 درجة مئوية بحلول عام 2050. لذا يجب تحديث المساهمات المحددة وطنياً لتعكس إمكانات الطاقة المتجددة والأهداف المناخية بصورة أفضل.
ويشهد هذا الحدث العالمي، الذي يقام في بداية أسبوع أبوظبي للاستدامة، متابعة لمجريات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ (COP26) بحضور رفيع المستوى، بالإضافة إلى الكشف عن تقريرين رئيسيين لـ “آيرينا” هما: “تحليل سوق الطاقة المتجددة: أفريقيا ومناطقها” و”الجغرافيا السياسية لتحول قطاع الطاقة: عامل الهيدروجين”. كما تتطرق المحادثات أيضاً إلى دور الشباب في تحول قطاع الطاقة، مع استعراض آراء برلمانيين وشخصيات من القطاع الخاص حول هذا التحول.

Pin It on Pinterest

Share This