تعاني النساء في لبنان، كما معظم نساء العالم من العنف الجنسي والاجتماعي. وعلى الرغم من التطور الهائل الذي يجتاح عالمنا الحالي، فان نسب النساء المعنّفات تعتبر مرتفعة، وقد ازدادت خلال جائحة كوفيد- 19. نتيجة لذلك حدد الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، إلى 10 كانون الأول/ديسمبر، اليوم الدولي لحقوق الانسان، من خلال منظومة الأمم المتحدة وفريق العمل المعني بالعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية. وتتضمن هذه الفترة، اي على مدار 16 يوماً، أنشطة لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وللحث على اتخاذ إجراءات لإنهاء ومنع العنف القائم على النوع الاجتماعي في البلاد.

 

أما عن نسب النساء المعنّفات ووفقاً لآخر التقديرات، تعرّضت ما يقرب امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء في سن 15 عاماً وأكبر، حول العالم، للعنف الجسدي أو الجنسي من قبل شريك حميم أو شخص غير شريك أو كليهما، مرة واحدة على الأقل في حياتهن .

في حين، أدت جائحة كوفيد -19 إلى تفاقم جميع عوامل الخطر التي تزيد من العنف ضد النساء والفتيات، وعززت العديد من الأسباب الجذرية كمثل الصور النمطية المتعلقة بالنوع الاجتماعي والأعراف الاجتماعية الضارة. ومن بين الأمثلة على ذلك، تشير الاستنتاجات في عام 2021 إلى زيادة التحرش الجنسي عبر الإنترنت وابتزاز النساء نحو الضعف تقريباً خلال الإقفال العام من جراء وباء كوفيد-19 في لبنان. في الجهة المقابلة أبلغت قوى الأمن الداخلي عن “زيادة واضحة وكبيرة في حوادث العنف الأسري”، خلال الإقفال العام جراء وباء كوفيد-19.

بناءً عليه، تقوم هذا العام، منظومة الأمم المتحدة وفريق العمل المعني بالعنف الجنسي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، بتنفيذ حملة تهدف إلى أن تكون بمثابة دعوة للعمل من أجل التصدي للمخاطر المتزايدة للعنف القائم على النوع الاجتماعي. وتتمحور الحملة حول موضوع “النساء والفتيات والفئات المهمشة معرضة لمخاطر متزايدة من العنف القائم على النوع الاجتماعي في سياق الأزمات المتعددة في لبنان. فلنتحرك الآن!” كذلك تركز الحملة على تأثير الأزمات المتفاقمة الحالية على النساء والفتيات، وكيف تزيد هذه الأزمات بدورها من مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وستعمل الحملة أيضاً على زيادة الوعي حول كفاح النساء والفتيات في هذه الأوقات الصعبة، وتسعى إلى لفت الانتباه إلى كيف قامت الأزمات بزيادة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، (العنف المنزلي، والاستغلال الجنسي، والتحرش الجنسي)، بالإضافة إلى تعميق مواطن الضعف القائمة على النوع الاجتماعي، بما في ذلك القضايا ذات الصلة بفقر الدورة الشهرية، وصولاً إلى تدهور الصحة النفسية ورفاهية النساء والفتيات.

كذلك ستشمل الحملة (25 تشرين الثاني/نوفمبر – 10 كانون الأول/ديسمبر) حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تستمر لمدة 16 يومًا، مستخدمة الوسمين التاليين #مع_بعض_ضد_العنف #EndViolenceTogether الذي يهدف إلى لفت الانتباه إلى احتياجات النساء والفتيات في جميع تنوعاتهن. وستشمل الحملة  ايضاً شريط فيديو ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى التزام مؤسسات الدولة، باعتماد قوانين وسياسات متخصصة وشاملة تمنع وتحمي النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

 

اذ أن هناك حاجة إلى زيادة الجهود الجماعية لإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك من المؤسسات الوطنية وصانعي السياسات، والنظام الإنساني والتنموي، والجهات المانحة، وقادة المجتمع، وجميع النساء والرجال والفتيات. لذلك يدعم الأمين العام للأمم المتحدة، من خلال حملة “اتحدو” لإنهاء العنف ضد المرأة، 16 يومًا من النشاط تحت شعار عام 2021  “لوّن العالم برتقاليًا: فلننهِ العنف ضد المرأة الآن!” .

Pin It on Pinterest

Share This