” طلعت الرعبة بمعدتي ..اعصابي ما بقى تحملني اشعر باختناق صوب صدري ..” كم من هذه العبارات نسمعها  عندما نتعرض لضغط نفسي متواصل لدرجة لم نعد نعرف الشفاء من هذه العوارض من بعد صارت الامراض النفسية جسدية متأصلة في عروقنا و كل حركة نقوم بها بصورة لاارادية  اذ نعتبر انها مشكلة صرف صحية بينما في الحقيقة الازمات النفسية تأصلت فينا لدرجة لم تعد الصحة الجسدية مقاومتها كيف لا و نحن نعيش بتكات الساعة على اخبار سيئة فيها الكثير من التهويل و المصير المجهول ؟ فهل من حلول للخروج منها ؟

الضغط النفسي و الادمان عليه

في هذا الاطار اوضحت  الاختصاصية في العلاج النفسي الدكتورة كارول سعادة ل greenarea.me عن مدى علاقة الامراض الجسدية بالازمات النفسية مما قالت :” في السابق كان علم النفس يفصل بين  النفس و الجسد اما اليوم فنعرف جيدا ان العلاقة مرتبطة بين النفسية  الجسدية  فهي علاقة  جدا مهمة و احيانا يتبين   ان الامراض النفسية الجسدية لا تظهر و احيانا اخرى   تظهر عندما  لا يكون عند الشخص معالجة على المستوى النفسي بفعل  الضغوطات  النفسية و الصراعات الداخلية الواعية و  غيرالواعية  التي تؤثر بشكل مباشر  على الجسد مما يصبح  عندنا اضطرابات نفسية  في حال زادت عن حدها لان الانسان  معرض جدا  للضغط النفسي الذي  اصبح مدمنا عليه و الذي لم يعد مؤقتا اي ينتهي بوقت معين لكي  يتاقلم  معه  حتى ان مرونة الانسان  لم تستطع تلحق به.”

و تابعت الدكتورة سعادة :” اذا زادت الامراض النفسية  الجسدية  لان  في الكتير من  الاوقات  اكثر الحالات الصحية تدخل المريض الى قسم الطوارىء  او المعاينة الصحية ذلك نتيجة صدمة نفسية  مما  ينتج عنها اوجاعا في الجهاز الهضمي الذي اكثرشيء  يتأثر او الاكزيما  الحساسية و الربو  و الصداع النصفي الذي بات  مرض العصر. اما في ما يتعلق بالاطفال فان الامراض النفسية الجسدية تبدا منذ الطفولة و الدليل  على ذلك الكثير من الاولاد عندهم خوف او فوبيا  من اي شيء  او من المدرسة مما يصابون بالتقيوء او ترتفع حرارتهم فضلا عن مشاكل  في الجهاز الهضمي حتى  ان الدراسات الطبية الاخيرة  ربطت  وجع الامعاء (المغص) عند  اطفال  الرضع له علاقة بالانفصال عن الام  خلال الولادة .”

الجدير ذكره وفق الدكتورة سعادة :” ان الحلول  تكمن عندما يكون الانسان عنده اضطراب نفسية جسدية  ليس له  اي من الاسباب العضوية  و الذي من المفترض ان يعرف  هو السبب او من خلال المساعدة لكي يستطيع ان يفهم اين العقدة  او الضغط النفسي الذي يعيشه  لكي يعبر عنه بطريقة صحية و كلامية  للمعالجة خصوصا و ان جسمه يستطيع ان  يعبر عن هذا الموضوع مما على الانسان ان يبتعد عن مصادر الضغط النفسي قدر المستطاع  لاننا لا نعيش في جو طبيعي بل متشنج عدا ذلك اهم شيء  ان يحافظ على قراره و يبتعد عن السلبيات  و عن الاشخاص السلبيين المؤذين و يحافظ على نمط الحياة الصحية و الرياضة و الاكل الصحي .”

المشاكل النفسية الى تصاعد

بدوره اعتبر الاختصاصي في الطب  العام الدكتور حبيب حزقيال ل greenarea.me ان الضغوطات اليومية جعلت المواطن اللبناني اسير الهلع و الخوف نتيجة ما يتعرض له من ازمات معيشية و نفسية عكست سلبا على الامراض الجسدية مما قال   :ان الامراض العادية  تزداد لان المرضى غير قادرين  على تأمين الادوية لهم  او يجدون  البديل عنها او اخف منها   انما لا تؤدي الى المفعول ذاته للادوية الاصلية مثل قبل حيث نرى مرضى السكري و الضغط و القلب  و الاعصاب و في الجهاز الهضمي و جميع الامراض المصابين بها تتراجع صحتهم الى الوراء بسبب عدم توفر الادوية التي ياخذونها او انهم  خفضوا الكمية منها  مما يعني لاياخذون الادوية كاملة لان  لا يجدونها  .و الجدير ذكره انه ليس كل المرضى قادرين على شراء الادوية من دول الخارج سواء من اوروبا او من دول  عربية  او من تركية كونها جدا غالية بالنسبة لقدرتهم الشرائية مما تكون النتيجة زيادة  الامراض الجسدية نتيجة فقدان السيطرة على الامراض  بسبب غياب تأمين الدواء مثل قبل فضلا عن ذلك  ان الضغط  النفسي الذي نعيشه من كل النواحي اقتصاديا و معيشيا يزيد من المشاكل النفسية لان المسؤولين يحدثون عن المشكلة قبل ما  ان تقع مثلا بعد اسبوع  ليس هناك من دواء  او خبز  اي قبل ما تحصل الازمة يتحدثون عنها بالتهويل مما تسبب ضغطا كبيرا على النفسية بغض النظر اذا كان مريض ام لا هذا التهويل يزيد من المشاكل النفسية  التي تزيد من العوارض المرضية عندهم بسبب الجو الضاغط  الذي نعيشه سواء من زحمة سير و طوابير السيارات  امام محطات المحروقات و الشجار الذي يحصل  في ما بينهم  للحصول على البنزين عدا اشارات السير متروكة مما يعني  لا شيء يريح المواطن عدا هاجس  المدارس و الناس  في حالة ضياع على المصير .كل تلك الاجواء المتوترة تؤدي الى ضغط نفسي  على الجميع سواء الميسور منهم ام  غير الميسور ماديا نظرا لصعوبة تأمين المستلزمات المعيشية كون ليس هناك من  مشكلة وجد لها حلا و النتيجة الجميع مصابين بالتعب  النفسي و الجسدي من كل الجهات .”

المهم الاختيار الصحيح في العلاج

عند السؤال الى  الاختصاصي في الجهاز العصبي الدكتور سلام كوسا  عن مدى زيادة الامراض النفس الجسدية فورا اطلق صوفيرة نظرا لارتفاعها قائلا عبر greenarea.me:”  انها  تشكل تلاث ارباع عملنا اليوم فصحيح كانت شائعة في الماضي انما اليوم الى ارتفاع كبير نظرا للوضع الاقتصادي و المعيشي الذي ينتج عنه القلق ام الانهيار النفسي مما ياتي المريض الى الطبيب مصابا بالم في الرأس ووجع  في الظهر  اوالجسم حيث نطلب منه الفحوصات  الطبية اللازمة في حال لم يظهر اي شيء تكون النتيجة  ان الضغط النفسي ورائها .و بالنسبة لانقطاع الدواء مازال المريض يؤمنه بالرغم من كل الصعوبات  انما المهم في ذلك ان كل مريض يشعر انه مصابا بالامراض النفسية الجسدية  عليه التوجه في البداية الى طبيب العائلة الذي سيكون الحكم  و اذا لم يستطع  المعالجة عندها يكون طبيب الاختصاصي  في الاعصاب او النفس  للمعاينة الطبية النفسية .”

Pin It on Pinterest

Share This