” شو راح من العمر اكثر مما مضى ..” تلك العبارة غالبا ما يقولها المسن عندما يشعر باحباط بان موعد رحيله الى الابد قد اقترب و الاسوء من ذلك اتت كورونا لتزيد الطين بلة حيث يتأكله  الاكتئاب عندما ينعزل عن العالم بالحجر الصحي بدل من ان يعيش اخر ايام حياته بكل سلام داخلي و راحة و اطمئنان و ازاء ذلك لابد من طرح السؤال : هل من وسائل دفاعية نفسية و غذائية تشجع كبار في العمر ان يتخطوا دقة المرحلة بسلام من دون اي تداعيات صحية ؟

  التقنيات الحديثة للمواجهة

في هذا السياق تحدث باسهاب الاختصاصي في طب الشيخوخة الدكتور نبيل نجا عبر greenarea.me: “لاشك ان المرحلة صعبة للغاية التي نمربها  على كل الاعمار من بينهم كبار السن  حيث ان الوضع الصحي و الجسدي لديهم اضعف من غيرهم عن بقية الاعمار لذلك هاجس الكورونا يزيد عندهم و في الوقت نفسه استسلام اكثر للقدر بنحو تفكير سلبي  نحن كبار في العمر خلص وقتنا  مما زادت الحالات التي فيها استسلام  و لم يبق الا اتباع سبل الوقاية كي يطبقها  كبير بالسن   مع مرور الوقت يصاب بالضجر يريد الخروج من المنزل و ان يرى الناس لذلك  دورنا كاطباء ان نحصنه صحيا و نفسيا  في  معالجة الحالات الصحية التي يمكن ان تضعف المناعة لديه  و ذلك  من خلال اجراء فحوصات دورية  له لكي نكتشف اذا كان  هناك  من عوراض  تؤذي المناعة كي لا يلتقط التهابات  مع توجيهه في هذه الفترة  لاهمية الحجر الصحي  و تمضية اوقاته بطريقة ايجابية و تواصله  مع عائلته خصوصا اذا لدى المسن ابناء خارج لبنان او لم يشاهد اولاده من جراء  كورونا و اسباب اخرى كالازمة الاقتصادية مما نحاول ان ينفتح العجوز اكثر على وسائل التواصل الاجتماعي  فصحيح  انه لم ننجح معه في تحقيق ذلك  كونه كبير في السن يقاوم التقنيات الحديثة الا  انه في  بعض الاحيان  نستطيع تنفيذ بعض منها رغم انها لا تعالج المشكلة الا انها تساعد  نوعا ما حتى نجد بعض المسنين  باتوا يمضون اوقاتهم  ساعات على الايباد في التواصل مع اولادهم فصحيح انها لم تعالج المشكلة  كون المسن يشعر في اغلب الاوقات من الضجر جراء الحجر الصحي  مما نحاول قدر الامكان ان يكون عنده  استقلالية ضمن البيت المحجور فيه مع بقية العائلة . في المقابل ما لاحظناه ايضا هناك زيادة في تناول  للادوية الكابة و الاكتئاب بعدما كان الضغط والسكري اكثر مرض عند المسن فحل مكانه الاكتئاب الذي صار بالدرجة الاولى عنده مما نضطر ان  نعطيه ادوية لتحسين نفسيته لان الكابة تخفف المناعة  وفي الوقت نفسه نحاول تغيير لديه نمط الحياة عنده  سواء في طريقة حياته و علاقاته الاجتماعية كيف يملي وقته. اما اليوم  فبات بالامر من  الصعب تحقيقه  كممارسة المشي  خارج المنزل حيث تكمن الحلول ضمن البيت مما يؤثر هذا الشيء على مناعته و على صحته  الجسدية .”

الانعزال و الشعور بالكابة

الا ان  الاختصاصي في  الطب نفسي و امراض المسنين الدكتور وائل كرامة  وجه بعض النصائح الداعمة للمسن لتخطيه المرحلة الصعبة من الحجر الصحي مما قال ل greenarea.me  :  “ان عامل الخوف من الكورونا  سيطر على كل الناس خصوصا على  فئة  من المسنين ذوي المناعة الضعيفة  حيث  لديهم امراض عدة  فضلا عن ذلك  يعانون الانعزال و عدم الاهتمام بهم من قبل  ذويهم  في حال تم وضعهم في مراكز الرعاية  حيث لا يزورونهم  كثيرا مما يكونوا معرضين اكثر ان يكون  لديهم اكتئاب فكيف اذا  تم ّ حجرهم  و لم يقام لهم برنامجا ترفيها مثلما كان يقام لهم في السابق عندما لم يكن هناك تفشي كورونا  كل ذلك يؤثر على نفسيتهم دون التجديد لهم الطاقة الايجابية خصوصا مع اقفال البلد اشهرعدة  و غياب البرامج الترفيهية  في دورالعجزة  مما زاد   الاكتئاب  لدى المسن لان الانعزال بصورة مستمرة يؤثر جدا عليه  مما تخف الذاكرة  عنده  حتى يزداد لديه مرض الخرف اوالزهايمر و القلق .اما المسن الذي مازال ناشطا فيقود  سيارته و يخرج من المنزل   نجده اليوم خائفا  من ان يخرج من منزله خوفا من ان يلتقط الكورونا  مما ياخذ احتياطه و يضع الكمامة كل هذه الحالات النفسية تؤثر و تزيد نسبة الاكتئاب عند كبار في العمر و الحل  يكمن في تفادي قدر الامكان من عزلهم و المحافظة على التواصل الاجتماعي  معهم .  اذا كان  لابد من التواصل الجسدي بين ابنائهم  فننصح ان يكون هناك تباعد مترين بين الشخص و الاخر  واتخاذ  الاحتياطات اللازمة   كوضع الكمامة و  من الافضل اللجوء الى العالم الرقمي في  التواصل عن بعد  مع كبير في السن عبر “الفيديو كول” فالتواصل معه باستمرار ضروري  او  احضار له حيونا اليفا ككلب صغير او قطة لان  ذلك يعطيه دعما نفسيا له او اللجوء الى الطبيعة للتمتع بالشمس  حيث لا اكتظاظ مثل السوبرماركت او سواها او يتركوا له الحرية في القيام باي عمل يحبه تفاديا من اصابته بالاكتئاب و ان لا يشعر انه دون قيمة في المجتمع .”

التغذية الصحيحة و تقوية المناعة

في المقلب الاخر كيف نزود المسن جرعات من التغذية الصحيحة لتقوية مناعته ازاء ما يحصل حوليه من فيروسات خصوصا الكورونا مما شرحت الاختصاصية في التغذية الدكتورة بسكال ثابت ل greenarea.me  عن اهمية اختيار الغذاء الصحي  :” ان كبار في العمر هم الاكثر تاثرا لاي من الامراض كون مناعتهم ضعيفة  حتى طريقة اكلهم لم تعد صحية لعدة اسباب اما ان يكون  المسن في البداية  مصابا بالزهايمر  مما لم يعد يعرف ان ياكل حيث ينسى كيف ياكل  لدرجة لم يعد يعرف اختيار اكله  او يتذوقه  حيث ينسى كيف يضع اللقمة في فمه او يمضخها   او عنده ضغط و سكري  فياخذ الكثير من الادوية  مما تتغير شهيته على الاكل .كما ان الوضع النفسي للكباريتغير بفعل تغيير الهورمونات مما يتعرض  للاحباط  و انهيار نفسي  عدا سوء التغذية و  نشاطه الجسدي الضعيف لا يتحرك كفاية مما يعني  ان الدورة الدموية لاعضائه كسولة  و بالتالي  جسمه لا يستطيع ان يقاوم  مما يعني الكثير من التعب وامراض عدة  فياخذ الكثير من الادوية  حيث تلوث خلاياه من كثرتها حتى  يكون معرضا اكثر  للمرض  و النتيجة تتأزم نفسيته  وتتعب و تضعف مناعته . لذلك يكون الحل ان نشجعه  على  الاكل  و اختيار الاطعمة التي يريدها  فكم من  المرات مع الاقفال العام و الكورونا  لا يجد من يهتم به مما علينا ان  نحاول معالجة العوامل الاجتماعية سواء في رعايته و تحضير له وجبات غذائية متوازنة  و تعزيز له  النشاط الاجتماعي  كونه يعيش الوحدة و الخوف في حال عاش وحيدا من دون اولاده هذا الشيء يزيد فيه الضغط النفسي  مما  يؤدي الى امراض نفسية جسدية  اي  يشعر بعوراض كأنها كورونا  و ليس  بالضرورة  مصابا بها كون الوضع النفسي يوحي له ذلك. من     هنا اهمية ان يتلها باشياء  معينة تفاديا للتوتر النفسي الذي  يزيد  من ضغط القلب و الكوليسترول و خلل في السكري  من هنا ضرورة  معالجة الوضع الاجتماعي و الاكل بطريقة صحية خصوصا و ان شهيته على الاكل تغيرت بعدما وجد نفسه بعيدا عن عائلته  لذا اهمية  ايجاد طريقة   يلهو بها  في اتصال مع افراد عائلته عبر “الفيديو كول”  لكي يكون حافزا  بأن يأكل  اما اذا عنده مشاكل   في المضغ عندها علينا ايجاد له طرق حل  اخرى  سواء في معالجة مشاكل اسنانه او اعطائه  ماكولات سهلة عليه خصوصا اذا كان  لا يستطيع الاكل ابدا  كالكسيح في التخت لا يستطيع التحرك  مما نضطر ان نعطيه الاكل في الانبوب  و احيانا  تكون كمية الاكل الذي ياكلها غير كافية  عدا  اهمية المكملات الغذائية كالفيتامينات مثل فيتامين د و الزنك و المانيزيوم  كلها تحسن نفسيته و مزاجه و ادوية لفتح  الشهية لان المهم تعليمه كيف ياكل بطريقة متوازنة من كل الاصناف الغذائية من نشويات و بروتيين عدا التركيز على الخضار و الفواكه الغنية بالالياف و الفيتامينات و المعادن المضادات الاكسدة التي تساعد الجسم  على تنظيف الخلايا  و تقوية نظام المناعة اي خضار و فواكه و فيتاميات كافية فضلا عن بروتيينات . اما النشويات فتكون  بكمية معتدلة دون التركيز عليها  كثيرا مع تشجعيه  على شرب السوائل و على  النوم  بشكل اساسي  .”

الاختيار الصحيح  

اما  الاختصاصي في طب التغذية الدكتورانطوان صليبا فاوضح عبر  ل greenarea.me   فقال :”ما يجب معرفته ان  هناك بعض من  الماكولات كالمكسرات و الموز الفاصوليا  والشوكولا  جميعها تساعد على تخفيف الاكتئاب انما لا يمكن اعطاء الاخير  بكثرة لدى المسن اذا  كان عنده سكري  فضلا عن الجوز و الزبيب والتمر  انما للاسف باتت هذه الماكولات من الصعب شرائها نظرا لغلاء الاسعار الذي  لا يساعد على اختيار الماكولات الصحيحة   كل ذلك يعود الى  الشخص اذا اكل اي  نوع من الماكولات يحبها  يشعر بالسعادة التي  تحفز  على هورمون الاندروفين  انما اذا اكل ماكولات تفيده لا يحبها   عندها لا يشعر بالارتياح مع ضرورة الانتباه من عشوائية النصائح من غير اختصاصيين في الطب الغذائي كونها تزيد الطين بلة و يقع المريض ضحيتها .”

 

 

 

Pin It on Pinterest

Share This