من منا لم ينجو من هلع الكورونا من بعد ما حصدت العديد من الوفيات  خصوصا في عمر الشباب ؟ فكم من المرات نسمع ” ما كان بشي فجأة خطفه هذ الفيروس الشرس الى عداد الاموات و هو في ريعان الشباب ” و الاسوء من ذلك عندما نفقد الامن الصحي في بلد يعجز عن تأمين للمريض علاجا في المستشفى اقله تأمين الاوكسيجين  هذا الهاجس عاشه كل واحد منا في الحجر المنزلي فكيف بحالة المصاب بالكورونا ؟ فضلا عن ما يعانيه من مشاكل صحية انما الاخطر  في ذلك الازمات النفسية التي ترافقه خلال فترة علاجه و ما ينظر اليه المجتمع  من تنمر عليه و عدا ذلك هاجس الموت الذي يرافقه نتيجة ما تسببه كورونا عند اي مصاب تطاله  . امام هذه الهواجس لا بد من تحصينه نفسيا لكي يستطيع ان يتحدى مرضه بصلابة انما السؤال يطرح نفسه : كيف ذلك و ما هي الوسائل لكي يخرج  من ازمته النفسية بسلام ؟

مطلوب دعم مريض كورونا

في هذا السياق تحدثت الاختصاصية في علم النفس الدكتورة كلوديا ابي حرب ل greenarea.me :”ان المصاب بالكورونا يعاني من التنمر والانعزال والكابة و الخوف من الموت مما  يشعر بذلك  بضيق  في التنفس  نتيجة الاخبار السيئة  التي يسمعها  يوميا  خصوصا في ما يتعلق بمرض كورونا مما يحتاج الى  العناية و المساندة في تعزيزتواصله  مع طبيبه كي لا يشعر بالوحدة  فضلا عن اهمية دعم اهله  له و التواصل معه دوما عبر وسائل التواصل  الاجتماعي كي لا يشعر انه معزولا عندما يكون محجورا بل بالعكس يجب مساندته دوما  في القول له “نحن حدك و لا نتركك و نحن منحبك و انها مرحلة ستتخلص منها بسلام ” . لذلك المهم تزويده بالمعنويات العالية  لان ذلك يعززله  صحته النفسية  مع الابتعاد عن سماع كل ما هو سيء  لان ذلك يؤثر عليه سلبا على صحته بل عليه  مشاهدة الاشياء الترفيهية  او سماع الموسيقى وحضور الافلام  كون الحساسية المفرطة  في الشعور بالحزن عند الاصابة بالكورونا وفق درجاتها قد تؤثر عليه سواء  منها المستقرة  حيث يحاول قدر المستطاع ان يسيطر عليها  خلال فترة الحجر المنزلي الذي هو بين 14 يوم و 21 يوم  و اما اذا وصل  به الامر في الذهاب الى المستشفى في حال تدهورت صحته  اي عند انسداد الانف و الشعور بالاختناق و ضيق  في التنفس او اي عوراض اخرى عليه ان يتواصل فورا مع طبيبه تفاديا لشعوره بنوبات من الهلع . لذلك  اهم شيء ان  نجعل العقل مسيطرا على المشاعر  لان نوبات الهلع تخفف من  القدرة على التركيز خصوصا اذا كان مصابا المريض  بالوسواس فيسيطر عليه الخوف اكثر  عدا ذلك اذا تعرض للتنمر بان الناس يشيرون عليه انه مصاب بالكورونا كمثل حالة البرص في ايام زمان  عندما كان  المريض يشعر بالانعزال و الامر نفسه اليوم مع المصاب مع الكورونا  عليه ان لا يتأثر بذلك  ان لاياخذ موقفا سلبيايخفف من قدرته على المواجهة .”

السيطرة على المرض

بدوره اعتبر الاختصاصي في ادارة  ال stress الدكتور جاد وهبة عبر ل greenarea.meان الدعم النفسي للمريض مهم للغاية مما قال :” لقد  اثبتت الدراسات الجديدة ان الازمات النفسية تزيد من خطر الكورونا مرتين اكثرالى درجة الوفاة وان  حظوظ  الدخول الى المستشفى  تصل الى 30 % اكثر من الذي حالته النفسية جيدة  لذلك كتير مهم  الاهتمام بالحالة النفسية لمريض بالكورونا  و التخفيف من توتره  و الا سيزيد ضررا سيعكس ذلك على زيادة المه من الكورونا و على رئتيه ايضا و ان خطر دخول المستشفى سيزيد . اما من ناحية ما يتعرض من التنمر فيجب  عليه ان يعرف ان المتنمر هو شخص متنمر عليه و لذلك ان التنمر الذي يخرج منه ليس موجها تجاهه بل في الحقيقة ان  الشخص الذي يتنمر هو شخص معذب من الداخل  قد عانى من التنمر عليه  في طفولته و اهله و المجتمع و من ناس اخرين مما يتعذب  في قرارة نفسه فيلجأ الى التنمر كفشة خلق من دون ان يدري انه بذلك  موجه ضد المصاب بالكورونا لذلك ما يجب معرفته ان هذا الامر ليس ضده و هذه النقطة مهمة و اساسية  عليه فهمها مريض الكورونا  بانها ليس موجه ضده كي لا يتعذب نفسيا . كما و انه بالمقابل ان لا يلوم حاله المصاب  بالكورونا  كونه عمل جهدا في اتباع الارشادات الوقائية و قد اصيب بالكورونا  وهذا ليس ذنبه  فكم من المرات نسمع من المرضى المصابين بالكورونا انهم  على انتباه من البعد الجسدي و وضع الكمامة و مع ذلك اصيبوا  بالكورونا  مما عليهم ان يسامحوا حالهم انهم قاموا بما عليهم  من واجبات  لان ما يجب معرفته ان الانسان لا يستطيع ان يسطير على كل شيء  في هذه الدنيا بل عليه ان ياخذ اقصى درجات الحيطة و الحذر و ان يعرف  ايضا انه ليس عنده القدرة الالهية للسيطرة على كل شيء . اما الذي عنده خوف من الاصابة من الكورونا لدرجة الخوف غير المبرر فقد يصاب بازمات نفسية  من القلق على الرغم من اتخاذه الاجراءات الوقائية فنجده مرعوبا و يعيش تحت الضغط النفسي نتيجة ذلك فاهم شيء السيطرة على الواقع الذي يعيشه كما و  انه عليه  ان يسامح حاله دون لوم ذاته وان لايحمّل فوق طاقته عبء العدوى  فيعيش حالة الهلع .”

يصبح اكثر وسواسا !

في المقلب الاخر اوضح الاختصاصي في الطب النفسي الدكتور شارل بدورةل greenarea.me :”ان المصاب بالكورونا  يصاب بضغط نفسي قوي  الى درجة  الانهيار والوسواس الفائض الى حد يزعج الاخر بتصرفاته و يطلب منه ان يتبع اسس النظافة الشخصية  وفضلا عن  شعوره انه مستهدف نتيجة ما يتعرض له من تنمرخصوصا  اذا كان  احد من افراد عائلته مصابا بلكورونا مما يشعر  بالتوتر العصبي بماذا سيحصل له في ما بعد من مضاعفات  لدرجة يعكس هذا الجو السلبي  لمحيطه  . اما عن العلاج في حال تازمت حالته يذهب الى الطبيب ليساعده  اما بالادوية او  في الجلسات النفسية لتقوية  معنوياته لان  المهم  ان يكون عنده وقتا للمعالجة عند الطبيب النفسي لان  كل هدفه في البداية  ان يتعالج جسديا فمن الصعب ان يفكر في العلاج النفسي .   بالمقابل ايضا كم من المرات نجد غير المصاب بالفيروس الكورونا اذا وجد احد من عائلته مصابا به يشعر بالقلق و الخوف من القرب منه اكثر منه شخصيا مما يؤدي به الى الانهيار النفسي كل ذلك من وراء هاجس مرض الكورونا و الخوف منه .”

Pin It on Pinterest

Share This