تقدِّم هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة إرشادات للوالدين لمساعدة أطفالهم على تحقيق النجاح في “التعلم عن بعد”، إضافة إلى مجموعة من النصائح حول كيفية التعامل مع الأطفال باهتمام أكبر.
وهناك فارق هائل بين التعليم المنزلي الاختياري، والتكيف مع هذه الظروف الاستثنائية، لكن العديد من الأسر قادرة على تحقيق التوازن في حياتهم مع وجود عدد من الأطفال في المنزل، ومراعاة الاحتياجات الفردية للأطفال، واعتماد نظام التعلم عبر الإنترنت.

وفي الوقت الراهن، من الضروري أن ندرك أننا نمر بظروف غير اعتيادية؛ لذلك حاول على الدوام أن تكون متساهلا مع نفسك وإيجابيا في كل الأحوال.

يمكن للأطفال أن يلتقطوا بسهولة المحادثات، التي يجريها الوالدان حول الظروف، التي يمرون بها والتي قد لا يكونون على علم بها خلال الظروف العادية.

ونتيجة لذلك، يمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى تغييرات في سلوك الطفل ونتائجه المدرسية وصحته بشكل عام.

ومن المهم أن يعمل الوالدان على تنظيم المحتوى، الذي يظهر في الأخبار ومناقشته في الحوارات الهاتفية مع الأصدقاء والعائلة بعيداً عن الأطفال للمساهمة في خفض مستوى القلق.

ومن المهم التحدّث إلى الأطفال حول أي مخاوف أو قلق ينتابهم، وجعلهم يعبرون عن مشاعرهم من خلال الرد على أي تساؤلات يطرحونها.

وخلال هذه الظروف الراهنة، من المهم توفير مساحة صادقة وهادئة للأطفال للتحدث عن أي مخاوف يشعرون بها.

وقد يكون الالتزام ببرنامج أنشطة يومي بالنسبة للأطفال الصغار أحد عوامل تخفيف التوتر.

ولضمان الشعور بالحياة الطبيعية للأطفال، قم بتخطيط برنامج يومي يحاكي قضاء يوم عادي من أيام المدرسة أو الحضانة؛ يتضمن وقت اللعب والفنون والحرف والأنشطة الترفيهية، التي تشمل أفراد العائلة الآخرين والقراءة.

وعند التخطيط لجدول زمني، من المهم أن تتذكر أن الأشياء لا تسير دائماً وفقاً للمخطط؛ لذا حاول ألا تضغط على نفسك طوال الوقت وتحلى بالمرونة للتكيف مع التغييرات عند الحاجة.

نموذج لبرنامج يومي لطفل صغير
7 صباحاً – تأكد من استيقاظ الأطفال في الوقت نفسه كل يوم

7:30 صباحاً – الإفطار

8 صباحاً – تنظيف الأسنان وارتداء الملابس

8:30 صباحاً – وقت اللعب والنشاط الحركي المخطط للتوازن والتنسيق

10:30 صباحاً – وجبة خفيفة صباحية صحية

11 صباحاً – لعب عشوائي (رسم، حرف يدوية، أنشطة إبداعية)

12 ظهراً – غداء صحي

12:30 ظهراً – وقت القيلولة

2.30 بعد الظهر – وجبة خفيفة صحية بعد الظهر

3 عصراً – وقت الأناشيد والموسيقى

6 مساء – وقت الاستحمام وتنظيف الأسنان

6:30 مساء – وقت الحكايات

7 مساء – وقت النوم (الالتزام بموعد النوم يمكن أن يساعد في تقليل معارك وقت النوم، ويساعد الأطفال الصغار على النوم بسهولة والبقاء نائمين لفترات أطول)

ماذا لو تأخر طفلي عن الآخرين؟
التخطيط المسبق للوالدين مفيد كثيراً، كما أن التمسك بأهداف واقعية وقابلة للتحقيق على المدى القصير يؤدي إلى أجواء أسريّة أكثر هدوءاً.

وفي الوقت ذاته من الضروري عدم التفكير كثيراً في مسألة أن الطفل قد يتأخر عن غيره، فإنها ليست نهاية العالم وبمقدورك القيام بتجارب عدة واستشارات تساعدك على إيجاد المعادلة والبيئة المناسبة، التي تعزز من فرص تنمية الطفل ومهاراته.

إذا كان طفلك لا يتكيف مع نظام التعليم عبر الإنترنت، عليك أن تحاول توزيع العمل على مدار اليوم.

ومن المهم أن ندرك أن هذه الفترة تشكل تحولاً كبيراً بالنسبة للأطفال للتكيف معها وأن العديد من الأطفال يواجهون تحديات أيضاً؛ لذلك يجب ألا نحملهم فوق طاقتهم من خلال وضع توقعات عالية بشكل مفرط في هذه الظروف الراهنة والاستثنائية.

نصائح للوالدين العاملين في المنزل
– قم بالأعمال المنزلية قدر الإمكان قبل استيقاظ الأطفال

– ضع خطة خلال عطلة الأسبوع لوجبات الأسبوع المقبل مسبقاً وتجهيز ما تستطيع؛ إذ يساعد ذلك على التخفيف من الإجهاد في تحضير الطعام ونوبات الغضب المضرة صحياً لك ولمن حولك.

– تحدّث مع الأطفال حول الحاجة إلى دعمهم وناقش معهم الخطط الأسبوعية لإشراك الجميع في الرحلة قبل بدء الأسبوع.

– ضع جدولاً زمنياً للأسبوع؛ حيث يمكن للأطفال والأسرة إجراء مكالمات فيديو مع الأصدقاء والعائلة لإعطاء الجميع شيئاً يتطلعون إليه.

– إذا لم يكن الأسبوع يمضي وفقاً للمخطط، فاستعد للتكيف مع جدول العمل، الذي يتمحور حول الأطفال، وإذا لزم الأمر حاول أن تتابع ما فاتك عندما تهدأ الأمور أو خلال فترة المساء.

– أخبر الأطفال مسبقاً بأهمية مكالمات العمل حتى يتمكن الجميع من احترام الحاجة إلى الهدوء خلال هذا الوقت.

– الأطفال يمثلون المستقبل: شجعهم، وادعمهم، وكن مرشداً لهم.

Pin It on Pinterest

Share This