يشكل الأجداد جزءًا من بيئة عائلية أساسية في الكثير من الأسر وارتباط الأطفال بهم، إلا أن الأبحاث أثبتت أن الآباء لا يتفقون دائمًا مع أساليب الأبوة والأمومة تجاه الأجداد عندما يتعلق الأمر بتربية أطفالهم، وذلك كما نشر موقع “تايمز أوف إنديا”.

وأشارت الأبحاث إلى أن الكثير من الأجداد يتدخلون في تربية أحفادهم سواء كان شيئًا بسيطًا مثل تدليل الأطفال، أو إجبار الأطفال على اختيار الطعام، أو تقديم نصائح غير مرغوب فيها، أو السماح للأطفال بمشاهدة التلفزيون أكثر من المعتاد، فقد يشعر الآباء في هذه الحالة أن الأجداد “يفسدون” الأطفال.

ومن الممكن تمامًا أن يكون لدى من ربى الأشخاص وجهات نظر مختلفة عما لدى الشخص أثناء تربية أطفاله، بينما تنشأ المشاكل أو الاضطرابات الحقيقية عندما يتدخل الأجداد أو يتطفلون دون داعٍ في تربية الأحفاد أو عندما ينسى الآباء أخذ مشاعر الأجداد في الاعتبار، حيث أثبت مسح جديد أجراه مجموعة من الأطباء النفسيين لصحة الأسرة والطفل اعتراف ما يقرب من 50% من الآباء بعدم موافقتهم على كيفية مراقبة والديهم لأحفادهم، كما لوحظ أنه في جميع الحالات تقريبًا أدت إلى صراع في العلاقات الأسرية.

وأظهر استطلاع أجراه الاستطلاع الوطني لمستشفى C.S. Mott للأطفال حول صحة الأطفال في ميشيغان ميديسن، أن نصف الآباء الذين شاركوا في الاستطلاع أفادوا بوجود خلافات واختلاف مع واحد أو أكثر من الأجداد حول أساليب الأبوة والأمومة، ووجدت الدراسة أيضًا أن الخلافات المتكررة التي تمت بين 1 من 7 مشاركين تحد من الوقت الذي يرى فيه الطفل أجداده.

وسجل معظم الآباء شعورهم بالاختلاف حول عدد من العوامل، بما في ذلك الانضباط (57%)، وتوقيت الطعام والوجبات (44%)، وبدل وقت المشاهدة (36%)، وقال الآباء إن لديهم أيضًا اختلافًا في الرأي عندما يتعلق الأمر بأمور مثل السلوكيات، والسلامة، والصحة، وتبادل الصور والمعلومات عن الصغار على وسائل التواصل الاجتماعي دون موافقة الوالدين.

وقال أحد المؤلفين الرئيسيين المشاركين في الدراسة: “التدخل المستمر من الأجداد جعل الآباء يشعرون بالإهمال، حيث يشعر الآباء بأن سلطتهم الأبوية قد تم تقويضها عندما يكون الأجداد متساهلين جدًا في السماح للأطفال بفعل أشياء تتعارض مع قواعد الأسرة، أو عندما يكون الأجداد صارمين للغاية في منع الأطفال من أداء أشياء يوافق عليها الآباء، حيث إنه بالنسبة لمعظم العائلات، نشأت الكثير من الاختلافات الأبوية من الفجوات بين الأجيال”.

وتابع العديد من المشاركين في الاستطلاع أيضًا أن الخلافات غالبًا ما أدت إلى مناقشة الآباء مع الأجداد حول “قواعد الأسرة” وأنماط الأبوة والأمومة، وأشارت النتائج إلى أن الأجداد كانوا أقل عرضة للاستسلام، مع وجود مشكلة أكبر ومثل هذه الخلافات غالبًا ما تجعل الآباء يفرضون قاعدة الحد من زياراتهم واجتماعاتهم.

Pin It on Pinterest

Share This