غردمدير عام مستشفى رفيق الحريري الدكتور فراس ابيض، معلّقا على تسجيل عدد كبير من الاصابات بكورونا امس، في سلسلة تغريدات جاء فيها:

“بالأمس، اعلن لبنان عن١٨٢ حالة كورونا، وهو رقم قياسي يومي جديد. من الواضح أننا نتجه إلى عين العاصفة. وسيتبع ذلك بالتأكيد ارتفاع في حالات الاستشفاء. امران سوف يحددان نتيجة هذه المرحلة: القدرة الاستيعابية للمستشفيات والتدابير المقررة لاحتواء الفيروس”.

وأضاف: “أسرة العناية المؤهلة لمرضى كورونا في المستشفيات الحكومية تعمل تقريبًا بكامل طاقتها. وسيتوفر المزيد منها قريبًا. هل يمكن تخصيص المزيد من الاسرة لمكافحة الوباء؟ المهم ان لا يكون ذلك على حساب المرضى الذين لا يعانون من الوباء، ولا يستطيعون تحمل تكاليف الرعاية الصحية الخاصة، لافتا إلى أنّ: “غالبية أسرة العناية المركزة في لبنان هي في المستشفيات الخاصة. لكنها لم تستقبل سوى حصة صغيرة من مرضى كورونا، ويرجع ذلك جزئياً إلى مسائل تتعلق بالتغطية المالية. وقد تسبب ارتفاع التكاليف بسبب انخفاض قيمة الليرة وتأخر المدفوعات في إغلاق بعض المستشفيات أو إعادة هيكلتها”.

وتابع: “لكل ما ذكر أعلاه ، هناك شكوك حول قدرتنا على زيادة طاقتنا الاستيعابية في المستشفيات. وعلى أية حال ، فإن دولاً أكثر ثراءً و تجهيزاً من لبنان قد ظهر عجزها عندما واجهت زيادة كبيرة في اعداد مرضى كورونا. الأمل الوحيد يبقى في الاحتواء ، فهل الإجراءات المعلنة ستكون كافية؟”.

وأضاف: “كان العديد من العاملين في المجال الصحي ، وأنا منهم، يأملون في إغلاق كامل لمدة أسبوعين على الأقل. اختارت السلطات، آخذة في الاعتبار الوضع الاقتصادي و المالي، فرض اغلاق جزئي وإجراءات أكثر صرامة. فترة حضانة الفيروس تعني أننا سوف نحتاج أسبوعين قبل ظهور أثر هذه الاجراءات”.

ورأى أبيض أنّ:” السلطات تبدو أكثر تصميماً على تطبيق التدابير. وقد قامت بفرض غرامات والتهديد بإغلاق مؤسسات . نأمل أن نرى الامتثال المطلوب بالاجراءات من العامة والذي تشتد الحاجة إليه لكي تنجح هذه التدابير . اما اذا إذا فشلت ، فليكن معلوما انه سيكون هناك حاجة إلى اغلاق كامل ولفترة اطول”.

وختم قائلاً: “باختصار، سواء أكان إرتداء أقنعة الوجه، أو التباعد الاجتماعي ، أو الازمة المالية، أو انقطاع التيار الكهربائي، أو قرع طبول الحرب، أو موجة الحر، أو الإغلاق، فإن الناس يشعرون بالتعب الشديد ويريدون استراحة. لكن الواضح ان كورونا ليس بوارد الاصغاء. عيد بأية حال عدت يا عيد”.

Pin It on Pinterest

Share This