يحاول لبنان منذ انتشار كورونا ان يبعد نفسه عن مصيبة الإنتشار المجتمعي للمرض، واذ بدأت الإصابات ترتفع بحكم فتح البلد والمطار معاً، في هذا الإطار عقد وزير الصحة العامة حمد حسن، إجتماعا لبنانيا – فرنسيا تناول تعزيز القدرات الوطنية ورفع الجهوزية في مواجهة وباء كورونا من خلال البحث في إمكان اعتماد تقنية جديدة للتشخيص المبكر للاصابة بـCOVID-19 من خلال كلاب مدربة على استخدام حاسة الشم لجزيئات في التعرق ثبت لدى باحثين علميين لبنانيين وفرنسيين أنها تشكل دليلا على الإصابة.

حست أكّد أن هذه التقنية ستترافق، في حال اعتمادها، مع إجراء فحوصات PCR للحالات المشخصة إيجابية إضافة إلى فحوصات التشخيص السريع التي تتمتع بدقة عالية جدا، ما سيشكل رزمة متكاملة لضمان وصول التشخيص بالإصابات إلى نسبة مئة في المئة قبل دخول أي مصاب بـCOVID-19 إلى الأراضي اللبنانية وتقديم أمان أكبر للمجتمع”.

في المقابل ، استهزأ الكثيرون من هذه التقنية  ومدى فعاليتها خصوصاً ان الأساس فيها هو الكلب وليس الانتسان او التكنولوجيا.

لكن تجارب كثيرة سابقة أكّدت فعالية هذه الطريقة لأنها تعتمد على الشمّ ، إذ تمكنت مجموعة من الباحثين من تمييز أنواع عديدة من الأمراض التي تصيب الإنسان من خلال الراوئح الصادرة عن الجسم كرائحة النفس أو التعرق أو البول، مما يجعل بالإمكان تشخيص هذه الأمراض في مرحلة مبكرة وعلاجها قبل تفاقمها. وأشار الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية “سنسورز” العلمية إلى أن الجسم يتفاعل مع معظم الأمراض من خلال إصدار روائح مميزة تدل عليها بحسب ما ذكرت صحيفة دايلي ميل البريطانية.

وأوردت الدراسة مجموعة من الأمثلة على الروائح الناتجة عن بعض الأمراض، حيث يصدر جسم مرضى السكري رائحة مشابهة لرائحة مزيل طلاء الأظافر، في حين أن رائحة مرضى الكبد أقرب ما تكون إلى رائحة السمك النيء.

وبينت الدراسة أن بالإمكان الاستدلال على أمراض الجهاز البولي والمثانة من خلال رائحة البول التي تشبه الأمونيا، كما أن الحصبة الألمانية تجعل رائحة العرق ممائلة لرائحة ريش الدجاج.

ولم يقتصر الربط بين الأمراض والروائح التي يصدرها الجسم على الأمراض العضوية، حيث ربطت الدراسة بين مرض الفصام ورائحة الخل، كما أن رائحة الجلد يمكن أن تعطي فكرة عن بعض الأمراض التي تصيب الإنسان، حيث تشبه الرائحة التي يصدرها الجلد عند مرضى التيفوئيد رائحة الخبز الطازج. وحتى لو كانت الرائحة الناتجة عن المرض ضعيفة جداً ولا يمكن للإنسان أن يشتمها، يمكن لبعض الأجهزة الإلكترونية شديدة الحساسية التقاطها وتشخيص المرض على أساسها. ويأمل الباحثون من خلال هذه النتائج في تطوير أسلوب جديد للكشف المبكر عن الأمراض وخاصة السرطانات والأمراض المزمنة، ليتمكنوا من علاجها وإنقاذ حياة الآلاف من المرضى.

Pin It on Pinterest

Share This