أكد وزير الطاقة ريمون عجر في افتتاح الحوار حول مشروع سد بسري انه “في الثاني من نيسان 2020 اتخذ مجلس الوزراء قراره بتفعيل الحوار حول مشروع سدّ بسري وكلّف وزارة الطاقة والمياه بتحضير وادارة هذا الحوار بالتنسيق مع مجلس الانماء والاعمار، ونشكر الجهود التي تقوم بها وزارة الاعلام لمواكبة المؤتمرات والحوارات التي تجريها الوزارات، نثني أيضاً على الدور المهمّ لوزارات البيئة والزراعة والثقافة كلّ باختصاصه بما يتعلّق بمشروع سدّ بسري”.
وتابع عجر :”لقد حرصت الوزارة على عدم اغفال أي كان من المهتمين بالمشروع فعمدنا الى اطلاق دعوة عامة على الموقع الرسمي لوزارة الطاقة والمياه وحددنا بريداً الكترونياً لتلقي الطلبات، سعينا لتوسيع مروحة المشاركة عبر دعوة عدد كبير من الاختصاصيين المحليين والدوليين والمهندسين والاكاديميين والجمعيات والجهات المستفيدة من المشروع والجهات المعارضة له حتى يتمثل الجميع ويُعطى الحق بالتعبير عن الرأي والمشاركة”.

واضاف :”لمن يتساءل عن جدوى هذا الحوار اذا كان القرار بالتنفيذ متّخذ واذا كانت الوزارة لن تبدّل رأيها، عن طريق القول أن الوزارة كمالكة لمشروعٍ يقع في صلب الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه ستقوم بمنطق الأمور بالدفاع عنه بالحجّة العلمية والتقنية البحتة بعيداً عن السياسة وتسجيل النقاط”، لافتا الى ان “الحوار حول مسألة خلافية يحتاج الى طرفين يتقارعان بالحجة ويسعى كلٌ منهما الى اقناع الآخر، فاذا تعذّر ذلك توجّب السعي للاتفاق على مساحاتٍ مشتركة وحلولٍ ترضي الطرفين وتؤدي للوصول الى الأهداف المرتجاة”.

وتابع :”أعود وأجدد دعوتي لمن تغيّبوا اليوم عن حضور حوارٍ، هم طالبوا به، للانضمام الينا كي نكون جميعنا على قدر المسؤولية ونقدّم للداخل والخارج نموذجاً حضارياً للعمل في الشأن العام، ومن واجب وزراة الطاقة والمياه تأمين المياه الآمنة للمواطن على مساحة الوطن بأدنى كلفة وبشكلٍ مستدام”.

ولفت الى انه “حرصنا أثناء اعدادنا لقانون المياه الجديد، والذي يُناقَش في هذه اللحظة بالذات في اللجان النيابية المشتركة، على تضمينه هذه المبادىء لكي نؤكّد عليها ولكي تصبح السلاح القانوني في يدّ كل مواطن يطالب بحقه في الحصول على العنصر الأساسي للحياة، وتمّ تحديد مصادر المياه ابتداءاً من الأكثر توفّراً والأدنى كلفةً وصولاً الى الأقل وجوداً والأغلى كلفةً ما وضع الينابيع الطبيعية في أعلى قائمة المصادر يليها تخزين المياه عبر السدود والبحيرات ثم المياه الجوفية وصولاً الى المصادر غير التقليدية”.

وراى ان “تنفيذ المشاريع الكبرى في أي مكانٍ من العالم لا يخلو من التأثيرات الجانبية السلبية على البيئة والمجتمع في المناطق المجاورة وهو ما دفع المشرّعين والحكومات لفرض اجراء دراسات الأثر البيئي والاجتماعي وخطط التعويض المطلوبة والاجراءات المرافقة”، معتبرا ان “ذلك لم يمنع هذه المشاريع من الاستمرار خاصةً حين يتبيّن أن منافعها أكثر من مضارّها وأن جدواها الاقتصادية أهم من خسائرها المباشرة وان انعكاساتها على اقتصاديات البلدان وعلى تحسين مستوى معيشة السكان تبرّر وجودها”.

وختم بالقول :”أدت معارضة الناشطين وجمعيات المجتمع المدني لمشاريع أحياناً الى تصويب الأمور لناحية اعطاء الاولوية لخطط التعويض الايكولوجي والاجتماعي وساهمت باتخاذ تدابير للحدّ من التأثير السلبي على البيئة وهذا ما نعمل لأجله وحوارنا اليوم خير دليل على ذلك”.

 

Pin It on Pinterest

Share This