حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في تقرير لها، من أن النقص الكبير في المساعدات الإنسانية في اليمن على خلفية فيروس كوفيد-19 يهدّد أعداداً إضافية من الأطفال بالموت جرّاء سوء التغذية في البلد الغارق بالحرب.

    

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم الجمعة (26 حزيران/يونيو 2020) إن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في اليمن قد يرتفع إلى 2٫4 مليون بنهاية العام بسبب النقص الكبير في تمويل المساعدات الإنسانية.

وحذر تقرير صادر عن يونيسف من ارتفاع بنسبة 20 في المئة في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية دون سن الخامسة، أي ما يقرب من نصف عدد الأطفال في هذا العمر. وقالت مندوبة يونيسف في اليمن، سارة بيزولو نيانتي: “إذا لم نتلق تمويلاً عاجلاً، فسيجد الأطفال أنفسهم على شفا المجاعة وسيتوفى الكثيرون”.

وقالت الأمم المتحدة إنها لا تملك التمويل الكافي للحفاظ على تدفق المساعدات، وهي الأكبر في العالم. وجمع مؤتمر مانحين هذا الشهر نصف ما هو مطلوب، ومن المقرر أن تغلق برامج المساعدة التي تؤثر على الملايين في الأسابيع المقبلة.

وتناشد يونيسف منحها 461 مليون دولار لاستجابتها الإنسانية، التي تمول حالياً 39 في المئة منها فقط، و53 مليون دولار لاستجابتها لمرض كوفيد-19 التي تمول 10 في المئة منها فقط. وتواجه برامج التطهير والتطعيم ومحاربة سوء التغذية خطر الإغلاق وتراجع أعدادها.

وقالت يونيسف إن حوالي 7,8 مليون طفل خارج المدارس الآن، مما يعرضهم لخطر عمالة الأطفال والتجنيد في الجماعات المسلحة وزواج الأطفال.

وقالت نيانتي “سبق أن قالت يونيسف وتكرر مرة أخرى أن اليمن أسوأ مكان في العالم بالنسبة للأطفال، وأن الوضع لا يتحسن”.

وتجاوزت حالات الإصابة بفيروس كورونا التي أبلغت عنها السلطات اليمنية 1000 حالة يوم الأربعاء، لكن الأمم المتحدة تقول إن الفيروس ينتشر في بلد يعاني من أنظمة صحية مدمرة ومن المحتمل أن تكون الإصابات أعلى بكثير.

وبدأ الوباء بالتفشي في اليمن في مطلع أيار/ مايو، متسبّبا بوفاة 275 شخصاً، إلا أن أعداد الضحايا قد تكون أعلى بكثير نظرا إلى عجز المؤسسات الصحية عن تحديد أسباب الوفاة في الكثير من الحالات.

Pin It on Pinterest

Share This