رغم انتشار فيروس كورونا- كوفيد 19 المستجد في مختلف أنحاء العالم، ورغم تصنيفه من قبل منظمة الصحة العالمية على أنه وباء يجتاح العالم، على ما يبدو أنه لم يصل الى سوريا واليمن حتى الآن رغم أن البلدان المحيطة جميعها بدأت تسجيل الوفيات بسبب هذا الفيروس.

المنظمة نفسها تخوفت أمس من تفشي الفيروس بسرعة بعد حين في هذين البلدين، وفي حين ان الغالبية لا تستوعب كيفية محافظة سوريا على حيادتها من تفشي الفيروس على اراضيها ، إلا ان سوريا لا تزال حتى اليوم باعتراف منظمة الصحة العالمية خالية من أي إصابة!!

في هذا الإطار، وفي حديث لرويترز، قال  نعمة سعيد عبد ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا  إن هناك عددا كبيرا من السكان مهددون في مخيمات اللاجئين والمناطق العشوائية على مشارف المناطق الحضرية الكبيرة.و أنه بالنظر إلى ما حدث في الصين أو حتى إيران فمن المتوقع اكتشاف عدد كبير من الحالات، مشيرا أنهم يستعدون للتعامل على حسب الوضع.ولم يجر أيضا رصد حالات العدوى بفيروس كورونا في أنحاء كبيرة من سوريا خارج سيطرة الحكومة في الشرق والشمال الشرقي والشمال الغربي.وتواجه المنطقة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال غرب البلاد أزمة إنسانية كبيرة في ظل نزوح قرابة المليون شخص بسبب القتال في الشهور الماضية بعدما كثفت قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا هجومها.في المقابل، وزير الصحة السوري نزار يازجي إن الحكومة أعلنت منع دخول (الأجانب) يوم الخميس بعد إغلاق المدارس والمتنزهات والمطاعم وغيرها من المؤسسات العامة. وأضاف ”اعتباراً من يوم السبت القادم ستكون هناك خطوط ساخنة استشارية للتواصل ما بين المواطن ومديريات الصحة بالمحافظات حول الحالات المرضية بما فيها الاستشارات والاستفسارات حول فيروس كورونا“.كما رد على ما تردد بشأن تعتيم الدولة على انتشار المرض

ونقلت عنه الوكالة العربية السورية للأنباء قوله يوم الخميس ”وزارة الصحة هي المصدر الوحيد للمعلومات حول هذا الموضوع وليس ما يدور على صفحات التواصل الاجتماعي الصفراء من شائعات“.

لكن السلطات الكردية المتحالفة مع الحكومة وتحكم معظم أنحاء شمال شرق وشرق سوريا لا تبدو مقتنعة.

وقال غسان اليوسف رئيس المجلس المدني لمحافظة دير الزور شرقي نهر الفرات إنهم اتخذوا قرارا بإغلاق الممرات مع المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة“.

وأشار إلى مخاوف من انتقال الفيروس من المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة غربي نهر الفرات خاصة الخاضعة لسيطرة جماعات شيعية مؤيدة للحكومة السورية وتدعمها إيران وينتمي أفرادها لبلدان يتفشى بها الفيروس.

ومنعت الإدارة التي يقودها الأكراد الانتقالات بين البلدات الواقعة في المنطقة اعتبارا من يوم السبت كما يبدأ حظر تجول اعتبارا من الاثنين.

وفي المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة في شمال غرب البلاد قام عمال الإنقاذ، الذين يتركز دورهم عادة على الإنقاذ بعد عمليات القصف التي تنفذها قوات الحكومة، بتطهير الفصول الدراسية.ويخشى المسعفون في هذه المنطقة من انتشار الفيروس على نحو سريع في مخيمات النازحين المكتظة.

في النهاية ان هذا الفيروس الذي تحوّل الى وباء لن يستثن اي بلد رغم كل الجهود المبذولة من الحكومات المعنيّة فإن أكبر دول العالم وأكثرها تطورا لم تستطع مواجهته بالشكل المطلوب لأنه أتى مباغتاً، وبالتالي على كل بلد وبالتالي كل فرد الإستعداد للأسوأ وتجهيز  مجتمعه على مواجهة الإنتشار بأكثر السبل المطلوبة.

 

Pin It on Pinterest

Share This